تونس: اعتقال 4 تكفيريين بتهمة التخطيط للاعتداء على أمن الدولة

الاثنين 2016/10/24
المتهمون من العناصر المفتش عنهم

تونس- أعلنت وزارة الداخلية التونسية الاثنين القبض على أربعة عناصر تكفيرية بتهمة التخطيط للاعتداء على أمن الدولة الداخلي.

وقالت الوزارة في بيان لها اليوم إن العناصر الموقوفة تتراوح أعمارهم بين 24 و42 عاما، وهم من بين العناصر المفتش عنهم لدى الأمن بجهة المنستير جنوب شرق العاصمة.

وأوضحت أنه تم إلقاء القبض عليهم في منطقة طبلبة قرب العاصمة. ووجهت لهم تهمة "تكوين وفاق قصد الاعتداء على أمن الدولة الداخلي والمشاركة في ذلك والاشتباه في الانضمام إلى تنظيم إرهابي".

كما قرر السبسي بناء مصحات عسكرية متعددة الاختصاصات قرب الثكنات العسكرية بالمناطق الداخلية، التي تشهد نقصا حادا في المرافق الصحية في ظل تصاعد عمليات مكافحة الإرهاب.

وأربكت العمليات الإرهابية المتتالية والمتصاعدة، كل الحكومات التي تعاقبت على السلطة بعد الثورة، مما جعلها تقف في مظهر العاجز عن وضع خطة أو استراتيجية لمقاومة الإرهاب، تكون عبر ابتداع حلول جديدة وعدم السقوط في إعادة استنساخ حلول قديمة لأوضاع مستجدة. ومن ذلك مثلا الاكتفاء بالتركيز على الجانب الأمني، على أهميته، أو الدعوة إلى إحياء قانون الإرهاب الذي أقره نظام الرئيس الأسبق قبل الثورة، أو الاستعاضة عنه بقانون جديد يراعي مسألة حقوق الإنسان.

ومن خلال استعراض مواقف مختلف الأطراف الرئيسة والفاعلة في المشهد التونسي، وبالرغم من اتفاق كل العائلات السياسية والمنظمات الأهلية والنخب، على إدانة الإرهاب وإعلان الحرب عليه، فإنها مع ذلك تختلف في أولويات المعالجة.

ففي حين تركز السلطة على الخيار الأمني، وبرز ذلك من خلال تعجيلها بعرض قانون الإرهاب على أنظار مجلس نواب الشعب، بالرغم من أنه محور جدل، على اعتبار أنه يمارس تضييقات على الحريات وحقوق الإنسان، فهناك في المقابل أن الأحزاب السياسية، خاصة في المعارضة، والمنظمات الأهلية أو المجتمع المدني، وتحديدا المنظمات الحقوقية، تدعو إلى مقاربة شاملة لمقاومة الإرهاب، ليس البعد الأمني إلا جزء منها.

ومثلما حصل جدل حول تعريف الإرهاب، فإن هناك جدلا مماثلا في تونس حول أيّ استراتيجية “مثلى” لمحاربة الإرهاب. لكن تواتر العمليات الإرهابية وارتفاع تكلفة الخسائر، تحديدا في صفوف الأمنيين والجنود، عجلا بحصول ما يشبه الإجماع على تبني “استراتيجية” للتصدي إلى الإرهاب.

وإن كانت هذه الاستراتيجية حسب بعض الآراء ما تزال تطغى عليها الضبابية، وسط وجود أكثر من تأويل وأكثر من قراءة لما هو مقترح، فإن هذا يهدد ما تحقق من مكاسب، إذ قد يصل حد تقويض الإصلاحات القانونية والدستورية التي تحققت بعد الثورة.

1