تونس.. الأزمة السياسية عائق أمام الحوار الوطني

الجمعة 2013/09/06
المعارضة تتعهد بموجة جديدة من الاحتجاجات

تونس - دعوات مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي التونسي والحليف العلماني للائتلاف الحاكم في تونس، بالانطلاق في حوار وطني بين الحكومة والمعارضة، جاءت بعد أن وصل الطرفان إلى طريق مسدود للخروج بالبلاد من الأزمة السياسية التي لازالت تراوح مكانها.

وطالب بن جعفر في كلمة موجهة إلى الشعب التونسي، الأطراف الراعية للحوار وعلى رأسها الاتحاد العام التونسي للشغل إلى دعوة الأطراف السياسية للبدء في الحوار الوطني قبل نهاية الأسبوع.

وقال بن جعفر «إذا انطلق الحوار اليوم، يمكن التوصل قبل العاشر من أكتوبر إلى المصادقة على الدستور وتشكيل حكومة جديدة تمسك بالإدارة وتؤمّن المسار الانتخابي».

وقال مصطفى بن جعفر إنه سيدعو النواب المنسحبين إلى العودة إلى المجلس التأسيسي واستئناف عملهم وتعهد بن جعفر بدعوة مكتب المجلس التأسيسي إلى الانعقاد الأسبوع القادم قبل عودة جميع النواب لاستئناف أعمالهم. وكان بن جعفر قرر تعليق أعمال المجلس التأسيسي في السادس من أغسطس في أعقاب الأزمة السياسية التي اشتعلت إثر اغتيال النائب البرلماني محمد البراهمي في 25 يوليو الماضي.

واشترط بن جعفر آنذاك استئناف أعمال المجلس بانطلاق حوار وطني والتوصل إلى توافق بين السلطة والمعارضة، مما جعله محل انتقاد من حلفائه الإسلاميين الذي طالب بعض نوابهم بإستقالته من منصبه.

ومن جهته قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي إنه ليس هناك تغيير كبير في المقترح الذي تقدمت به الترويكا الحاكمة، كما أن التمشي أصبح أوضح بخصوص الاستعداد للتقليص من آجال استقالة الحكومة إلى 4 أسابيع بحسب تقديره.

وأضاف العباسي أن الأطراف الراعية للحوار ستعقد مؤتمرا إذا فشلت المفاوضات، يتم خلاله الكشف عن الحقائق وتقديم حصيلة المفاوضات إلى الشعب التونسي.

ولم تفض كل المقترحات السابقة إلى أي قبول من الجانبين، في حين تقدم الاتحاد بمبادرة تدعو إلى حل الحكومة والإبقاء على المجلس الوطني التأسيسي بآجال محددة ومراجعة التعيينات في الإدارة التونسية القائمة على الولاء الحزبي.

وأعلنت المعارضة العلمانية في تونس يوم الأربعاء الماضي أنها فشلت في التوصل إلى اتفاق مع الإسلاميين ينهي الأزمة السياسية وهددت بالتصعيد ومزيد من الاحتجاجات لإجبار الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية على الاستقالة.

وإتهم حمة الهمامي القيادي البارز في جبهة الإنقاذ المعارضة حركة النهضة بالمناورة وسعيها إلى ربح الوقت والتلاعب بمصير البلاد رغم الأزمة الخانقة التي تهزها، كما حمّلها المسؤولية عن فشل المفاوضات بعد أن أثبتت أنها لا تريد ترك السلطة.

وتعهّد الهمامي بموجة جديدة من الاحتجاجات بعد هدوء نسبي استمر خلال فترة المفاوضات غير المباشرة برعاية اتحاد الشغل وقال إن «المعارضة ستطلق حملة احتجاجات كبرى انطلاقا من يوم السبت لإجبار الحكومة على التنحي». ويقول مراقبون إن تعثر الجهود في التوصل إلى اتفاق لإنهاء هذه الأزمة، يثير المخاوف من وقوع مصادمات إذا عاد الخصوم إلى حشد أنصارهم في الشوارع من جديد وهو أمر يزيد احتمالات تكرار السيناريو المصري في تونس.

من جانبها أعلنت حركة النهضة في بيان أنها تأسف لتعثر بدء حوار بين الائتلاف الحكومي والمعارضة، قائلة إن ذلك لا يساعد على رسم صورة جيدة لتونس في الخارج أيضا.

وكان المولدي الرياحي عضو المجلس الوطني التأسيسي عن حزب التكتل وعضو الوفد المفاوض عن الائتلاف الحاكم قد ذكر أن الائتلاف الثلاثي الحاكم، رفض ما أسماه سعي المعارضة «لإهانة الائتلاف عبر محاولة إجباره على إقالة الحكومة بشكل فوري مضيفا أن الائتلاف مستعد لقبول استقالة الحكومة خلال شهر ولكنه يدعو المعارضة إلى حوار فوري مباشر لمناقشة التفاصيل».

2