تونس: الأساتذة يضربون ضد إجراءات جديدة

الخميس 2017/12/07
احتجاجات على تردي الأوضاع

تونس - نفذ الأساتذة التونسيون إضرابا عن العمل، الأربعاء، في كافة المدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية احتجاجا على تردي البنية التحتية للمؤسسات التربوية وعلى إجراءات جديدة أقرتها الحكومة وتشمل رفع سن التقاعد وزيادة الضرائب.

وتعكس الخطوة الوضع الصعب لقطاع التعليم، الذي بدا وكأنه يدفع الكلفة الأكبر للأزمة المالية وخطط الحكومة الإصلاحية لوظائف القطاع العام.

ويأتي الإضراب العام، الذي دعت إليه نقابة التعليم الثانوي التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، على خلفية مطالب ترتبط بإصلاح البنية التحتية لقطاع التعليم واحتجاجا على قرارات الحكومة الرفع في سن التقاعد وإقرارها إجراءات ضريبية جديدة في قانون المالية لعام 2018 والذي تجري مناقشته في البرلمان.

وأقر وزير التربية حاتم بن سالم، الثلاثاء، بأن المدرسة العمومية تشكو من نقص بحوالي 14 ألف مدرس، مضيفا أن الإمكانيات المالية للدولة في الوقت الحالي لا تسمح بالانتداب.

وقال لسعد اليعقوبي كاتب عام نقابة التعليم الثانوي، “في الكثير من الجهات التلاميذ لا يزالون دون دراسة، المدارس والمعاهد مفلسة والميزانيات المخصصة بالكاد تغطي الديون المتراكمة”.

وأضاف اليعقوبي “العنف والمخدرات استشريا بشكل مخيف في المدارس كما تفتقد المبيتات المدرسية للحد الأدنى من المعايير الصحية”.

ويبدو الوضع أكثر تعقيدا لمستقبل المدارس العمومية في تونس، إذ أن هذه المؤسسات تشهد سنويا انقطاع نحو 100 ألف تلميذ عن الدراسة مبكرا، بحسب إحصائيات حكومية، وهو رقم مفزع في تونس.

وتصاحب تلك الأرقام حالة تذمر واسعة للمدرسين بسبب الزيادات الضريبية الجديدة المقررة في قانون المالية في شكل مساهمات استثنائية ستوجه لإصلاح الصناديق الاجتماعية التي تعاني من ديون كبرى.

وقال اليعقوبي “الإجراءات الضريبية المسلطة على الموظفين ستدفع إلى المزيد من تدهور الوضع المادي للمعلمين، وهذا سيدفع إلى احتقان اجتماعي جديد”.

4