تونس.. التراجع عن تحجير التكفير إعادة إنتاج لمناخات الاغتيال

الخميس 2014/01/23
بسمة بلعيد: إصرار "النهضة" على إلغاء الفصل سيسمح بعودة ظاهرة الاغتيالات

تونس - مصادقة المجلس الوطني التأسيسي التونسي على سنّ قانون تحجير التكفير بداية الشهر الجاري، مثلت عند أغلب المتابعين خطوة من شأنها المساهمة في إرساء مناخ من الحرية ونأيا بالفعل السياسي عن الغلوّ الذي طبعه طيلة الأشهر السابقة.

لكن هذا «المكسب» الدستوري مهدد بالنكوص بعد أن دعت حركة النهضة إلى التراجع عنه بتعلّة أنه تمّ «تحت الضغط والابتزاز بسبب خطأ قام به الحبيب اللوز، النائب عن حركة النهضة بالمجلس التأسيسي» على حدّ تعبير الصحبي عتيق رئيس كتلة النهضة بالمجلس التأسيسي. تراجع تفاعل معه المعارض التونسي البارز حمّة الهمامي بأن حمل حركة النهضة الإسلامية مسؤولية التداعيات المُحتملة لإلغاء «تجريم التكفير» من دستور البلاد الجديد.

وفي هذا الصدد قال الهمامي، الناطق الرسمي باسم الائتلاف الحزبي اليساري»الجبهة الشعبية»، في تصريح ورد أمس الأربعاء، خلال وقفة احتجاجية انتظمت أمام المجلس التأسيسي للمطالبة بعدم التراجع عن «تجريم التكفير» في الدستور الجديد، إن القوى الديمقراطية التي اعتبرت التنصيص على تحجير(منع) التكفير في الدستور التونسي الجديد مكسباً، تخشى اليوم إمكانية التراجع عنه.

وأوضح أن الأطراف التي تسعى اليوم إلى إلغاء «تحجير التكفير» من الدستور التونسي هي» أطراف كان لها دور خلف المناخ الذي أدّى إلى اغتيال شكري بلعيد، ومحمد براهمي، وعدد من الجنود، باعتبارهم طواغيت، وهي تريد اليوم مواصلة نفس هذا النهج المدمّر».

ولفت إلى أن الهدف من محاولة الإبقاء على «التكفير» وعدم منعه، له «أبعاد سياسية بمعنى أنه إذا كان أمامك خصم لا يمكنك مواجهته بالأدلة والحجج، فالأسهل تكفيره، وبالتالي فإن نتيجة ذلك سيكون العنف وتمزيق وحدة الشعب التونسي». ولم يتردّد الهمامي في تحميل حركة النهضة الإسلامية «مسؤولية ما قد ينجر عن إلغاء تحجير التكفير من أعمال عنف وربما عمليات اغتيال جديدة»، ودعا إلى التصدي لما تسعى إليه حركة النهضة.

13