تونس.. الحكومة تعجز عن مواجهة الإرهاب

الثلاثاء 2013/09/03
النهضة ترفض مطالب المعارضة

تونس - فيما تتصاعد الأزمة السياسية في تونس، مع إصرار الحكومة المؤقتة على رفض مطالب المعارضة الشعبية والسياسية، بالاستقالة والتي تصاعدت الضغوط أمامها بعد تدهور الوضع الأمني بعد اغتيال المعارضين البارزين شكري بلعيد ومحمد براهمي.

وتواجه حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم ضغوطا كبيرة من المعارضة التي تتهمها بالفشل في إدارة شؤون البلاد وتفشي عنف الجماعات الإسلامية الجهادية.

وعثر الأحد على جثة عسكري تونسي وعليها آثار عنف غرب العاصمة التونسية، وذكرت مصادر عسكرية أمس أن جثة الجندي وهو برتبة وكيل بالجيش التونسي تم العثور عليها وعليها آثار عنف بآلة حادة، وأضافت المصادر أن الجندي كان مرتديا لزيه العسكري. وهذه حالة الوفاة العاشرة المعلنة في صفوف الجيش حيث تفاقم عدم الاستقرار الأمني في تونس مع تزايد هجمات مسلحين إسلاميين الشهر الماضي، بعد أن قتلوا ثمانية جنود في أواخر يوليو تموز في كمين بجبل «الشعانبي» قرب الحدود الجزائرية في واحد من أعنف الهجمات على قوات الأمن في العقود الأخيرة في تونس.

وفي سياق منفصل قال مسؤولون تونسيون الإثنين إن 49 سجينا فروا في ليلة الأحد – الإثنين من سجن في مدينة قابس بجنوب تونس في أحدث توتر أمني في البلاد.

وهرب السجناء بعدما اعتدوا على الحراس، لكن الشرطة أعادت عشرين منهم، بحسب الحبيب السبوعي المدير العام للسجون والإصلاح في وزارة العدل التي تشرف على سجون تونس.

وأوضح السبوعي في تصريح للإذاعة الرسمية التونسية أن نزلاء زنزانة كان داخلها 68 سجينا، طلبوا إسعاف سجين زعموا أنه مصاب، وعند مجيء الحراس لإغاثته اعتدوا عليهم بالضرب ثم هربوا، وقال إن 3 من حراس السجن الذين تعرضوا للاعتداء أصيبوا ونقلوا إلى المستشفى، وتابع أن الشرطة اعتقلت 20 من بين المساجين الـ49 الهاربين وأنها تواصل البحث عن البقية.

ولفت السبوعي إلى أن «البنى التحتية البائسة» في سجن قابس وقال إنها مناسبة لتوجيه نداء إلى المجتمع التونسي وإلى دافعي الأموال للمساهمة في تحسين هذا السجن.

وكان السبوعي قد أعلن في وقت سابق أن عدد نزلاء السجون التونسية يفوق 22 ألفا وأن كثيرا من سجون البلاد يأوي ثلاثة أضعاف العدد المسموح به من النزلاء، ويوجد في تونس حوالي 30 سجنا يشكو أغلبهم من الاكتظاظ ومن تدهور البنية التحتية.

يشار إلى أنه بعد الإطاحة بنظام الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011، هرب من السجون التونسية أكثر من 11 ألف سجين من أصل 31 ألفا كانوا في سجون البلاد بحسب احصائيات وزارة العدل.

وتطالب المعارضة العلمانية الغاضبة بفشل الحكومة المؤقتة في السيطرة على الأمن في تونس وبالاستقالة فورا بعد تردي الأوضاع الأمنية في البلاد.

2