تونس السلام تتوج بجائزة نوبل للسلام

الجمعة 2015/10/09
نوبل للسلام تونسية بامتياز

تونس - قال مسؤولون من رباعي الحوار الوطني في تونس الجمعة إن الفوز بجائزة نوبل للسلام هذا العام هو رسالة أمل للمنطقة العربية وإن الحوار يتعين ان يكون بالكلمات وليس بالسلاح.

وأشرف الاتحاد العام التونسي للشغل مع اتحاد الصناعة والتجارة ونقابة المحامين والرابطة التونسية لحقوق الانسان على الحوار في نهاية 2014 والذي أفضى لاتفاق تخلت بموجبه حركة النهضة الاسلامية عن الحكم لحكومة كفاءات غير سياسية سلمت الحكم بدورها بعد انتخابات حرة في نهاية 2014.

وقال حسين العباسي الامين العام للاتحاد العام للشغل الذي رعى الحوار بين الفرقاء الاسلاميين والعلمانيين في تونس ذ"هذه رسالة أمل للمنطقة بان الحوار يمكن ان يؤدي للطريق الصحيح وهو رسالة بان التوافق يكون بالحوار وليس بالسلاح".

وكانت لجنة جائزة نوبل النرويجية أعلنت الجمعة فوز اللجنة الرباعية الراعية للحوار الوطني في تونس بجائزة نوبل للسلام هذا العام نظرا "لإسهاماتها الحاسمة في بناء ديمقراطية تعددية" في تونس.

ومنح رباعي الحوار الوطني تونس شرف التواجد على قائمة الفائزين بجوائز نوبل العالمية المرموقة لأول مرة في تاريخها.

واضطلع رباعي الحوار الوطني وهو يتكون من منظمات نقابية ومدنية في تونس بدور رئيسي في عز الأزمة السياسية والأمنية التي عصفت بتونس بعد اغتيال النائب في المجلس الوطني التأسيسي محمد البراهمي في 25 يوليو 2013 وكادت تجهض تجربة الانتقال الديمقراطي في البلاد التي بدأت في 2011.

وأعربت كاسي كولمان فايف رئيسة لجنة نوبل النرويجية عن أملها أن يكون منح جائزة نوبل للسلام هذا العام للجنة الرباعية للحوار الوطني في تونس بمثابة "إلهام لمن يعملون من أجل عمليات السلام" في العالم.

وذكرت اللجنة أنها تأمل، من خلال منح الجائزة هذا العام إلى رباعية الحوار الوطني في تونس، أن "تسهم في الحفاظ على الديمقراطية في تونس وأن تعطي الالهام لكل من يسعون لدفع السلام والديمقراطية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباقي العالم".

وذكرت كولمان فايف أنه ليست متأكدة من الشخصية التي ستتسلم الجائزة باسم اللجنة، مضيفة أن لجنة نوبل لم تجر اتصالا هاتفيا مع الرباعية، ولكنها تواصلت معهم بطريقة أخرى".

رباعي الحوار الوطني يوشح صدر تونس بجائزة نوبل للسلام

من جهتها، أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيدريكا موغيريني الجمعة ان الوساطة الرباعية في الحوار الوطني في تونس التي حازت جائزة نوبل للسلام "مثال على كيفية الخروج من الازمات في المنطقة".

وتابعت موغيريني على تويتر ان "منح جائزة نوبل للسلام للوساطة الرباعية في الحوار الوطني في تونس يكشف السبيل للخروج من الازمات في المنطقة وهو الوحدة الوطنية والديموقراطية".

كما رحبت الأمم المتحدة بفوز رباعي الحوار الوطني التونسي بجائزة نوبل للسلام ووصفت الأمر بأنه دفعة للنشطاء الذين يقودون جهود السلام.

وقال أحمد فوزي كبير المتحدثين باسم المنظمة الدولية في جنيف في إفادة صحفية مقتضبة "نحتاج إلى مجتمع مدني لمساعدتنا على دفع عمليات السلام قدما." وأضاف "هذا مثال رائع. أعتقد أن تونس إحدى الدول العربية التي أبلت بلاء حسنا منذ ما يعرف بالربيع العربي والانتفاضات في هذا الجزء من العالم."

وقاد الرباعي التونسي حوارا بين الفرقاء السياسيين في الوقت الذي لم يكن واردا تماما جمع الاسلاميين ومعارضيهم حول طاولة واحدة لتجاوز الأزمة الخانقة ومخاطر الحرب الأهلية.

وضم الرباعي الاتحاد العام التونسي للشغل، النقابة الأكبر في تونس وذات ثقل سياسي واجتماعي في البلاد، إلى جانب منظمة الأعراف والهيئة الوطنية للمحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان.

وكان لاتحاد الشغل الدور الأكبر في تقريب وجهات النظر بين الائتلاف الحاكم الذي قادته حركة النهضة الاسلامية الفائزة في انتخابات 2011 ومعارضيها من الليبراليين واليساريين، ويرجع ذلك إلى التاريخ النضالي التي تتمتع به المنظمة النقابية منذ تأسيسها في عام 1946 ومشاركتها في حركة التحرير ضد الاستعمار الفرنسي.

وامتد الحوار على مدى أربعة اشهر وانتهى بتحديد خارطة طريق سياسية وتنصيب حكومة كفاءات مؤقتة وغير متحزبة لتولي الاشراف على ما تبقى من المرحلة الانتقالية بعد الإطاحة بحكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي في 2011، بما في ذلك تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية الأولى بعد المصادقة على الدستور الجديد للبلاد.

وأفضى الحوار الذي بدأ في الخامس من اكتوبر 2013 إلى تكوين حكومة مستقلة برئاسة المهدي جمعة في اواخر يناير 2014 وظل مسندا لعمل الحكومة حتى تنظيم الانتخابات مع نهاية نفس العام.

1