تونس.. العلاقة مع أنصار الشريعة تثير صعوبات للنهضة الحاكمة

الجمعة 2013/08/30
حقيقة انتماء ابن رئيس الحكومة التونسية لأنصار الشريعة لا تزال غامضة

تونس- واجهت حركة النهضة التونسية مفاجأة غير سارة بعد نشر معلومات أمام الرأي العام بأن هشام العريض وهو عضو مجلس شورى الحركة ونجل رئيس الحكومة الاسلامية، له انتماءات ضمن تيار أنصار الشريعة السلفي المتشدد في تونس والذي تم تصنيفه مؤخرا في خانة التنظيمات الإرهابية شديدة الخطورة.

وكانت نقابة الأمن الجمهوري في تونس قد أعلنت في ندوة صحفية الخميس، أن هشام العريض ابن رئيس الحكومة علي العريض ينتمى إلى تيار أنصار الشريعة الإرهابي، وقال عضو نقابة الأمن الجمهوري وليد زروق إن لديه أدلة ومعلومات تفيد أن هشام العريض ابن رئيس الحكومة المؤقتة ينتمي إلى التنظيم الإرهابي.

هذه المعطيات لم تكن تحسب لها النهضة أي حساب والتي يرى المراقبون أنها أوقعتها في حرج كبير بعد أن غيرت الحركة سياستها المساندة للمجموعات السلفية المتشددة بعد أن كانت مساندة لها في الخفاء، كما لم يتورع قياديون من الحركة نفسها عن انتقاد تصنيف أنصار الشريعة ضمن التنظيمات الإرهابية.

وفي هذا السياق، أبدى القيادي بحركة النهضة الصادق شورو في تصريح صحفي تعاطفا مع تنظيم أنصار الشريعة بعد أن تم تصنيفه كتنظيم إرهابي من طرف الحكومة المؤقتة، مؤكدا على أنه مخترق من قبل أجهزة المخابرات الدولية والموالين للمنظومة السابقة الذين قاموا على حد قوله بتوظيف أطراف من أجل تنفيذ الاغتيالات السياسية، كما اعتبر شورو أن قرار تصنيف أنصار الشريعة كتنظيم إرهابي كان «قرارا متسرعا و غير صائب بالمرّة». من جانبه علق القيادي في حركة النهضة ،العجمي الوريمي على قرار الحكومة المؤقتة بتصنيف جماعة أنصار الشريعة كتنظيم إرهابي بالقول «لا أتوقع أن توافق حركة النهضة تصنيف الحكومة لأنصار الشريعة تنظيما إرهابيا».

وكان رائد الغنوشي رئيس الحركة يدافع في خطاباته السياسية التي وصفت بالمطمئنة للتيارات السلفية عن نشاطات هذه الجماعات واعتبرها مكونا من مكونات النسيج المجتمع التونسي ويجب التعامل معه على هذا الأساس، متجاهلا الانتقادات التي وجهتها إليه المعارضة لتغاضيه عن النشاط السلفي المتنامي، والعنف الذي تمارسه هذه الجماعات.

و بعد تصاعد الدعوات الشعبية والسياسية المناهضة للحركة التي لم تحرك ساكنا أمام نشاط التيارات المتشددة والتي أصبحت تجاهر بها، لم تجد الحكومة من مخرج أمامها إلا الإعلان عن مطاردتها لبعض الأفراد المتشددين بعد المواجهات التي حصلت بينهم عقب هجوم متشددين على السفارة الأميركية في تونس، في محاولة منها لتحسين صورتها وشعبيتها المتدنية.

ونفت حركة النهضة ما تمّ تداوله من أن هشام العريض عضو مجلس شورى الحركة ونجل رئيس الحكومة علي العريض ينتمي إلى تيار أنصار الشريعة، وأكدت الحركة أن هذا الخبر لا أساس له من الصحة مؤكدة أنها لا يمكن أن تقبل في هياكلها تواجد أعضاء لهم انتماءات لتنظيمات أو أحزاب أخرى و بالخصوص إلى تنظيمات إرهابية.

2