تونس: المحامون يحتجون على ضرائب مرتقبة

السبت 2016/10/22
تصاعد الصغوط على حكومة الشاهد

تونس – نفذ الآلاف من المحامين التونسيين إضرابا عاما، الجمعة، احتجاجا على مشروع قانون جديد يفرض عليهم ضرائب ويشدد الرقابة المالية عليهم، وذلك في تحرك جديد ضد الحكومة التي تواجه موجة غضب واسعة من النقابات الكبرى بسبب إجراءات تشقف في ميزانية 2017.

ويعتبر تنامي الاحتجاجات على قانون المالية أشد اختبار لقدرة حكومة يوسف الشاهد على احتواء الاحتقان المتنامي بعد نحو شهرين من تسلمه رئاسة الوزراء خلفا للحبيب الصيد الذي أقاله البرلمان بدعوى فشله في إنعاش الاقتصاد وتسريع الإصلاحات.

وتحت شعار “يوم الغضب” توقف كل المحامين عن العمل في أنحاء البلاد، ونظموا احتجاجات في المحاكم لرفض مشروع قانون المالية الجديد الذي أقره مجلس الوزراء الأسبوع الماضي.

وفي العاصمة تونس تجمع المئات من المحامين في ساحة المحكمة رافعين شعارات رافضة لقانون المالية. وقال عامر المحرزي نقيب المحامين “قطاع المحاماة يتعرض لمجزرة.. هذا القانون هو قانون لا وطني ونرفضه بشدة”.

وأضاف أن الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي كان يستعمل الجباية لمعاقبة بعض المحامين المستقلين والمعارضين لحكمه، واليوم تعاقب الحكومة الحالية كل المحامين بفرض ضرائب. وفي ميزانية العام المقبل التي ستعرض على البرلمان خلال أيام ينص القانون الجديد على فرض ضريبة على كل المحامين قيمتها بين ثمانية دولارات و25 دولارا عن كل قضية يكلف بها المحامي.

وتحت ضغط المقرضين الدوليين تعهد رئيس الوزراء الشاهد بإجراءات من بينها زيادة الضرائب على قطاعات مثل الأطباء والمحامين وتجميد زيادة الأجور في القطاع العام ورفع الضريبة على الشركات.

وقال الشاهد إن تونس تمر بأوقات صعبة ويتعين أن يتقاسم جميع التونسيين التضحيات لإنقاذ الاقتصاد العليل. لكن مقترحاته أثارت موجة من الغضب ولاقت معارضة قوية من النقابات.

ورفض اتحاد الشغل ذو التأثير القوي القانون بشدة وهدد بإضراب عام، وقال إن قرار تجميد الأجور ينطوي على جور اجتماعي وظلم للطبقات الضعيفة.

4