تونس.. المعارضة تمهل حكومة النهضة حتى 15 نوفمبر للاستقالة

الاثنين 2013/11/11
المعارضة تهدد بتصعيد التحركات الاحتجاجية في حال عدم استقالة الحكومة

تونس- أمهلت المعارضة التونسية الحكومة المؤقتة الحالية، التي يرأسها علي العريض القيادي بحزب «النهضة» الإسلامي الحاكم، حتى يوم 15 من الشهر الجاري للإعلان عن استقالتها حسبما تنص عليه خارطة الطريق أو الدخول في تحركات احتجاجية تصعيدية.

وقد أصدر 14 حزبا معارضا ينتمون إلى جبهة الإنقاذ الوطني بيانا شدّدوا فيه على ضرورة الانتهاء من المشاورات لاختيار الشخصية الوطنية الجديدة التي ستقود حكومة الكفاءات قبل يوم 15 تشرين ثان/ نوفمبر الجاري. واعتبرت الأحزاب أنّ التاريخ المذكور يمثل الموعد الرسمي لاستقالة حكومة علي العريض، وفق ما تشير إليه الآجال المضبوطة بخارطة الطريق.

ودعت الأحزاب المعارضة «الشعب التونسي والفعاليات السياسية والمدنية إلى الدخول في سلسلة من التحركات لفرض احترام التعهدات التي قدمتها الحكومة عند انطلاق الحوار الوطني يوم 25 تشرين أول / أكتوبر الماضي».

والجدير بالذكر أنّه تمّ تعليق الحوار الوطني بين السلطة والمعارضة في الخامس من الشهر الجاري بعد فشل الفرقاء السياسيين في التوصل إلى توافق حول رئيس حكومة جديد.

وقد تمسّكت حركة النهضة الإسلامية بترشيح السياسي المخضرم أحمد المستيري (88 عاما) إلى المنصب ورفضت مناقشة أيّ اسم آخر، بينما دعمت المعارضة محمد الناصر وبدرجة أقل عددا آخر من الشخصيات التكنوقراط.

كما جاء في هذا البيان أن تعطل الحوار الوطني، الذي ترعاه أربع منظمات وطنية هي الاتحاد العام التونسي للشغل، واتحاد أرباب العمل، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، كان «بسبب تعنّت حركة النهضة الإسلامية».

وتتجه المشاورات حاليّا إلى طرح أسماء مستقلة جديدة لترشيحها إلى منصب رئيس الحكومة، الذي يُلزم هو وسائر أعضاء الحكومة التي سيشكّلها بالحياد التام، بما يعني بالضرورة عدم الترشّح إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعيّة المقبلة.

وقد اشترطت المعارضة، التي يتزعّمها حزب «حركة نداء تونس» في بيانها المذكور، الاتفاق المسبق على شخصية وطنية قبل استئناف الحوار، بالإضافة إلى إلغاء التعديلات التي أدخلها نواب حركة النهضة وحلفائها على النظام الداخلي للمجلس الوطني التأسيسي بغاية ضرب نوّاب المعارضة في البرلمان وشلّ إمكانية المناورة السياسية كليّا.

وتعتبر المعارضة أن تلك التعديلات من شأنها أن تعزز من هيمنة الحزب الحاكم داخل المجلس، قائلة إنّها جاءت «بشكل انقلابي وبما يتنافى ومبدأ التوافق الذي انبنت عليه خارطة الطريق» المنصوص عليه في الحوار الوطني.

وفي هذا السياق، قال الباجي قائد السبسي، رئيس حزب «حركة نداء تونس» المعارض، إن الأزمة التي يعرفها المجلس الوطني التأسيسي تعود إلى عدم رغبة حركة النهضة في التنازل على الحكم، مؤكدا أن نوّاب الحزب الحاكم الذين يُمثلون الأغلبية في التأسيسي انقلبوا على الحوار الوطني وعلى رئيس المجلس مصطفى بن جعفر المتحالف معهم في حدّ ذاته.

2