تونس.. المعارضة تنتقد إصرار العريض على رفض الاستقالة

الاثنين 2013/10/14
علي العريض تراجع عن التزام حزبه بتحديد خارطة الطريق موعد رحيل الحكومة

تونس - ووصف منجي الرحوي، النائب المنسحب من المجلس الوطني التأسيسي والقيادي في «حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد» و»الجبهة الشعبية»، تصريحات رئيس الحكومة علي العريض بـ»عدم الجديّة».

وقال الرحوي المعروف باتقاداته اللاذعة لحكم الحزب الإسلامي، في تصريح صحفي أمس، إنهم (قيادات حركة النهضة) إذا واصلوا هذا النوع من التصريحات فلن يتمكّنوا من إيجاد مناخ سليم، مؤكدا أنه سيواصل بكل الوسائل الحوارية والتفاوضية من أجل الوصول إلى حلول في غياب عدم الجدية والتصريحات المتضاربة لحركة النهضة.

وكان علي العريض، رئيس الحكومة التونسية المؤقتة والقيادي البارز بحركة النهضة الإسلامية، قد أكّد، في حوار للتلفزيون الرسمي التونسي مساء أمس الأوّل، أنّه «لا وجود لآجال محددة لاستقالة الحكومة الحالية»، وهو ما يُخالف مهلة الثلاثة أسابيع التي حددتها خارطة الطريق لرباعي الوساطة في الحوار الوطني. لكن العريض أكد، من جانب آخر، أن حكومته ستسلم مهامها إلى «حكومة الكفاءات» في حال حصول توافق خلال الحوار الوطني وتمت المصادقة على الدستور وإصدار القانون الانتخابي وتحديد موعد الانتخابات وتشكيل الهيئة المستقلة للانتخابات، وهو ما يعني تأمين كامل المسار الانتقالي.

كما أبدى رئيس الحكومة تحفظات حول «خارطة الطريق» التي اقترحتها المنظمات الراعية للحوار الوطني، قائلا «لا يمكن تطبيق خارطة الطريق بحذافيرها لأنها لا تقدم أجندة واضحة للاستحقاقات القادمة بما في ذلك الهيئة المستقلة للانتخابات».

ومن جانب آخر اعتبر العريض أن الحكومة المؤقتة الحالية لم تفشل في مهامها «بل إنها عملت في صمت لإصلاح الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية»، وأنها قد حققت نجاحات خاصة في حملتها ضد الإرهاب، حسب قوله.

وقال العريض في هذا الصدد «ما حققناه أكبر دليل.. وبالتالي فقد قمنا بواجبنا»، مشيرا إلى أن وضع تونس يعد الأفضل بين بلدان الربيع العربي، حسب ما ذهب إليه.

ومن جهتها، عبّرت مية الجريبي، الأمينة العامة للحزب الجمهوري، عن استغرابها من تصريحات رئيس الحكومة المتعلقة بإقراره أن الحكومة ليست فاشلة، بما لا يعني أنّه ما من موجب لاستقالتها. وقالت الجريبي إنّ ما صرح به علي العريض خارج السياق العام لما يشعر به المواطن التونسي عموما.

2