تونس.. النهضة تستعد لمغادرة الحكم ومصاعب بالحوار الوطني

الجمعة 2013/12/20
رباعي الحوار في تونس نجح في التخفيف من وطأة الأزمة السياسية الخانقة

تونس- أعلنت المركزية النقابية القوية في تونس أن «العدّ التنازلي» لتطبيق «خارطة طريق» تنص على استقالة الحكومة الحالية التي تقودها حركة النهضة الإسلامية وتعويضها بحكومة كفاءات مستقلة، يفترض أن تقود البلاد حتى إجراء انتخابات عامة، سيبدأ اليوم الجمعة.

وقال حسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) في مقابلة مع التلفزيون الرسمي إن «العدّ التنازلي لاستقالة الحكومة الحالية يبدأ منذ انطلاق الجلسة الأولى لاستئناف الحوار الوطني» المقررة، اليوم الجمعة.

وترعى المركزية النقابية مع المنظمة الرئيسية لأرباب العمل وعمادة المحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، مفاوضات متعثرة بين المعارضة العلمانية وحركة النهضة الإسلامية لحل أزمة سياسية حادة اندلعت إثر اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 تموز/ يوليو 2013. وتجرى المفاوضات على أساس “خارطة طريق” طرحها الرباعي الراعي للحوار يوم 17 سبتمبر/ أيلول 2013، ووقّعت عليها أبرز أحزاب المعارضة وحركة النهضة.

وجرت أول جلسة من هذه المفاوضات التي يطلق عليها في تونس اسم «الحوار الوطني» يوم 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2013. وكان من المفروض أن ينطلق العدّ التنازلي لتطبيق بنود خارطة الطريق يوم 26 تشرين الأول/ أكتوبر 2013 لكن ذلك لم يحصل بعدما تم تعليق المفاوضات في الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر 2013 نتيجة خلافات بين حركة النهضة والمعارضة حول الشخصية التي سترأس الحكومة المستقلة. ورشّحت السبت المنقضي تسعة أحزاب (بينها حركة النهضة) من أصل 19 حزبا شاركت في عملية تصويت، مهدي جمعة (51 عاما) وزير الصناعة في الحكومة الحالية لرئاسة الحكومة المستقلة.

وكان علي العريض قد أعلن في وثيقة أرسلها في 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2013 إلى الرباعي الراعي للحوار «التعهد باستقالة الحكومة في الآجال التي حددتها خارطة الطريق».

وتنص خارطة الطريق على تشكيل «الهيئة العليا المستقلة للانتخابات» التي ستتولى تنظيم الانتخابات العامة القادمة «في أجل أسبوع واحد» من تاريخ الجلسة الأولى للمفاوضات وإصدار قانون انتخابي «في أجل أسبوعين» من تاريخ الجلسة الأولى للمفاوضات و»تحديد (تاريخ) المواعيد الانتخابية في أجل أسبوعين من إنهاء تركيز هيئة الانتخابات».

ويتعيّن بحسب الخارطة أن يصادق المجلس التأسيسي (البرلمان) على الدستور الجديد لتونس «في أجل أقصاه أربعة أسابيع (من تاريخ الجلسة الأولى للمفاوضات) بالاستعانة بلجنة خبراء تتولى دعم وتسريع أعمال إنهائه وجوبا في الأجل المشار إليه».

وفي سياق متصل أعلن الائتلاف الحزبي اليساري التونسي «الجبهة الشعبية» عن رفضه الالتزام بالحكومة الجديدة التي يعتزم مهدي جمعة تشكيلها، وأشار إلى تعليق مشاركته في الحوار الوطني الذي يُفترض أن يبدأ اليوم برعاية أربع منظمات وطنية.

وقال حمّة الهمامي الناطق الرسمي بإسم «الجبهة الشعبية» خلال مؤتمر صحافي الخميس، إن «الحكومة الجديدة لا تُلزم الجبهة الشعبية».

2