تونس.. النهضة تنفي اتهامات المعارضة لها بإفشال الحوار الوطني

الاثنين 2013/09/23
الحوار الوطني في تونس يسير نحو الفشل

تونس- رفضت حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس، تحميلها مسؤولية فشل الحوار الوطني لإيجاد مخرج سياسي للأزمة التي تعصف بالبلاد، ودعت في المقابل إلى هدنة سياسية وإعلامية للتصدي للتحديات التي تواجه البلاد.

وقالت الحركة في بيان حمل توقيع رئيسها راشد الغنوشي، إنها «فوجئت بما وصفته بـ»تصريحات نارية لعدد من المسؤولين السياسيين ومن بعض أعضاء المركزية النقابية تبشّر بتأزيم الأوضاع في البلاد وتتهجم مجانا على الترويكا وخاصة حركة النهضة رغم ما أحرزته المشاورات الممهدة لانطلاق الحوار الوطني من تقدم».

واعتبر البيان الذي جاء ردا على المؤتمر الصحفي الذي عقده رؤساء المنظمات الوطنية الأربع الراعية للحوار الوطني، أن ما جاء خلاله «يصب في نفس الإتجاه، حيث ظهر جليا مسعى لتحميل النهضة فشل الوصول إلى الحوار الوطني».

وأضاف البيان أن حركة النهضة والائتلاف الحاكم «قدما مواقف واضحة تتمثل في القبول بالمبادرة والدعوة إلى الإنطلاق الفوري في الحوار للإتفاق على تفاصيلها في مختلف أبعادها من صياغة الدستور، وتحديد موعد الانتخابات وتشكيل الحكومة».

ودعا البيان إلى هدنة سياسية وإجتماعية وإعلامية «بما يساعد على الاستقرار ومواجهة المخاطر والتصدي للصعوبات الاقتصادية ودعم التنمية والتشغيل».

وكان حسين العباسي الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل، قد إتهم خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بمشاركة رؤساء بقية المنظمات الراعية للحوار، حركة النهضة الإسلامية بالمماطلة والتسويف للتهرّب من استحقاقات الخروج من الأزمة الخانقة التي تعصف بالبلاد منذ اغتيال النائب محمد براهمي في 25 يوليو /تموز الماضي، فيما هدّدت المعارضة بالتصعيد. وقال إن موقف الائتلاف الحاكم من مبادرته ووثيقة خارطة الطريق التي كان قد قدمها، إتسم بـ»المماطلة وتمييع الحوار والغموض، ما جعل الوضع في البلاد يعود إلى نقطة الصفر».

وتنص خارطة الطريق بالخصوص على حل الحكومة الحالية التي يرأسها علي العريض القيادي في حركة النهضة الإسلامية، وتعويضها بحكومة كفاءات غير حزبية. وأضاف العباسي أن النهضة اتبعت «المراوغات والحيل السياسية» و«المماطلة لربح الوقت وعدم الوصول إلى نتائج».

من جهته رفض منصف المرزوقي الرئيس المؤقت التونسي مطالب استقالة الحكومة، مضيفا أنه «يعمل حاليا من أجل الوصول إلى إتفاق بين مختلف الأحزاب السياسية حول بنود خارطة الطريق، وذلك «لتبديد الضبابية التي يتسم بها المشهد السياسي في البلاد».

وشدد على أن استقالة الحكومة الحالية لن تكون لأن المعارضة طالبت بذلك، معتبرا أن هذه الحكومة «لم تفشل، لأنه لا وجود لحكومة تفشل في ظرف 4 أشهر».
2