تونس تأمل في دفعة عاجلة من صندوق النقد الدولي

الجمعة 2013/12/13
السعيدي: الاستثمارات الأجنبية تراجعت منذ بداية نوفمبر

الكويت - عبرت الحكومة التونسية عن أملها في تلقي القسط الثاني من قرض صندوق النقد الدولي قبل نهاية العام لمساعدتها في مواجهة الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد.

قال وزير الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التونسي أمس إن بلاده تتوقع تسلم 300 مليون دولار هي القسط الثاني من قرض صندوق النقد الدولي قبل نهاية ديسمبر الجاري.

وقال الوزير رضا السعيدي على هامش مؤتمر في الكويت إن بعثة من صندوق النقد الدولي زارت تونس مؤخرا وستقدم تقريرها لمجلس الإدارة "وننتظر أن يتم صرف هذا القسط الثاني قبل نهاية العام الحالي، وأن يتم تسلم باقي المبلغ في السنة المقبلة."

وكانت تونس وقعت اتفاق قرض قيمته 1.7 مليار دولار مع صندوق النقد في يونيو الماضي وتسلمت قسطا أول بقيمة 150 مليون دولار في الشهر نفسه.

وأكد أن تونس التي يقود حكومتها حاليا حزب النهضة الإسلامي، تستعد لإصدار أول صكوك إسلامية بقيمة 600 مليون دولار في مطلع عام 2014.

وأوضح السعيدي "الآن على مستوى وزارة المالية والبنك المركزي هناك برنامج لإصدار صكوك في بداية السنة... هناك تعاون بين الحكومة والبنك الإسلامي للتنمية في أول إصدار للصكوك الإسلامية."

وكان مقررا أن تصدر تونس أول صكوك إسلامية خلال العام الحالي، لكن تم تأجيلها إلى عام 2014 بسبب تأخر إقرار التشريعات الخاصة بالصكوك من قبل المجلس التأسيسي.

وأضاف الوزير أن التقديرات تشير إلى نمو الاقتصاد التونسي بنحو 3 بالمئة في 2013 وأن الحكومة تطمح لتحقيق 3.5 بالمئة في العام المقبل.

وتابع أن الحكومة وضعت توقعات بتحقيق نسبة مستهدفة للنمو في العام المقبل تبلغ 4 بالمئة، لكن بعد التحاور مع صندوق النقد الدولي ونظرا للتباطؤ الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي "الذي يمثل الشريك التجاري الأساسي لتونس تم تعديلها إلى 3.5 في المئة".

1.7 مليار دولار قيمة اتفاق القرض الذي أبرمته تونس في يونيو مع صندوق النقد الدولي، وتلقت منه دفعة واحدة بقيمة 150 مليون فقط

وأكد السعيدي أن المؤشرات تقول إن النمو النمو في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي تتراوح بين 3.1 و 3.2 في المئة، لكنه أقر بظهور تباطؤ في القطاع الفلاحي الذي يمثل 12 في المئة من الناتج الإجمالي وهو ما سيؤثر سلبا على نسبة النمو الكلية في نهاية العام لتصل إلى 3 بالمئة.

وأضاف أن عجر الميزانية سيبلغ 6.8 بالمئة من الناتج الإجمالي بينما تستهدف الحكومة تقليصه إلى 5.9 بالمئة خلال موازنة 2014 التي يتم إعدادها حاليا.

وانكمش الاقتصاد التونسي بنسبة 2 بالمئة في 2011 مع تراجع الاستثمار الأجنبي والسياحة بفعل الاضطرابات السياسية المحلية والإقليمية.

وسجل الاقتصاد انتعاشا معتدلا منذ عام 2012 لكنه مازال يواجه عقبات وتعتمد البلاد على التمويل المقدم من المانحين لتمويل العجز في ميزان المعاملات الجارية والذي تدهور مع انحسار الطلب من أوروبا.

وأوضح الوزير أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة التونسية ارتفعت بنسبة 16 بالمئة في الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من 2012 لتبلغ نحو 1.1 مليار دولار.

وقال إن هذه النسبة ستنخفض إلى 10 بالمئة فقط لمجمل 2013 "لأنه في نهاية العام لا نتوقع أن تكون هناك استثمارات كبيرة وبالتالي سنحافظ على نتائج العشرة أشهر مع بعض الإضافة." وأكد أن بلاده تستعد لجذب البنوك الإسلامية إليها ومنها بيت التمويل الكويتي وهو أكبر بنك إسلامي في الكويت الذي ابدى "رغبة مؤكدة" بفتح فرع له في تونس "في المستقبل القريب" بعد عقد لقاءات مع بنك تونس المركزي.

وعانى التمويل الإسلامي في تونس من الإهمال قبل انتفاضة عام 2011 لكن الحكومة الحالية التي يقودها إسلاميون تسعى للنهوض بالقطاع.

وبحسب دراسة أعدتها رويترز هذا العام يشكل التمويل الإسلامي 2.5 بالمئة فقط من القطاع المالي التونسي. ويعمل في تونس بنكان إسلاميان متكاملان فقط هما مصرف الزيتونة ووحدة تابعة لمجموعة البركة المصرفية البحرينية.

10