تونس تبدأ التحقيق في قضية مخازن الأسلحة

السبت 2016/12/03
حراس تونس وعينها التي لا تنام

تونس - قررت الدائرة القضائية المختصة في مكافحة الإرهاب فتح بحث تحقيقي ضد 19 متهما لهم علاقة بمخازن الأسلحة التي تم العثور عليها مؤخرا في مدينة بنقردان الحدودية مع ليبيا.

وبحسب وكالة تونس أفريقيا للأنباء (رسمية) فقد وجهت لهم تهم “الجرائم الإرهابية والعزم المقترن بعمل تحضيري لارتكاب جرائم القتل والإضرار بالممتلكات العامة والخاصة والتآمر ضد أمن الدولة، والاعتداء المقصود منه تغيير هيئة الدولة”.

وأوضح الناطق الرسمي باسم الدائرة القضائية لمكافحة الإرهاب، سفيان السليطي، أن هؤلاء المتهمين يرتبطون بملف العنصر الإرهابي طلال السعيدي الذي تم القضاء عليه في 8 نوفمبر المنقضي من قبل الجيش الوطني، في إطار عملية استباقية استعلاماتية تشرف عليها النيابة العمومية بالدائرة القضائية، منذ شهر يونيو الماضي، بالتنسيق مع الوحدة الوطنية للأبحاث في جرائم الإرهاب بالقرجاني، أفضت إلى القضاء على هذا العنصر والعثور في هاتفه الجوال على إحداثيات جغرافية مكنت من العثور على عدد كبير من الأسلحة الحربية والذخيرة والمتفجرات في 18 موقعا ببن قردان.

وتفرع عن هذه القضية، وفق السليطي، ملفان؛ الأول يتعلق بالدعم اللوجستي والمادي، وتم بخصوصه إيقاف 16 متهما تم التحقيق معهم بالدائرة القضائية، والثاني يتصل بالسلاح والمتفجرات تمت إحالته على النيابة العمومية بالدائرة القضائية المختصة في مكافحة الإرهاب، وتم في إطاره توجيه التهم المذكورة أعلاه، في حق 19 متهما، منهم 13 متهما موقوفون والستة الباقون فارون.

وعثرت السلطات التونسية، الشهر الماضي، على 5 مخازن أسلحة تحت الأرض احتوى أحدها على 14 صاروخا حراريا مضادا للطائرات، في مدينة بنقردان الواقعة جنوب شرقي البلاد على الحدود مع ليبيا.

ولم تذكر السلطات حينها إن كانت هذه الأسلحة من بقايا عناصر تنظيم داعش التي هاجمت بنقردان في مارس الماضي أم لا.

وفي السابع من مارس الماضي صد الأمن التونسي هجوما على بنقردان الحدودية مع ليبيا، نفذته عناصر منتمية إلى داعش تسللت من الأراضي الليبية، وأسفرت المواجهات، وفق حصيلة رسمية، عن مقتل 49 مسلحا، و12 من أفراد الأمن، و7 مدنيين.

ويرجح مراقبون دخول تلك الأسلحة إلى البلاد إبان أحداث الإطاحة بالنظامين التونسي والليبي العام 2011، التي اتسمت بهشاشة الوضع الأمني وبحالة ارتباك كبيرة داخل البلدين.

ويقول خبراء تونسيون إن العثور على خمسة مخازن أسلحة بمناطق حدودية مع ليبيا، يؤكد أن أحلام تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” في السيطرة على مدن تونسية وتحويلها إلى “ولايات” أو “إمارات”، لم تتبخر.

ومنذ أسابع بدأت قوات الشرطة والجيش حملة توقيف واسعة ضد مجموعات “تكفيرية”، تزامنا مع تصاعد المواجهات في ليبيا تحسبا لتسلل عناصر إرهابية إلى تونس.

وفي تصريحات صحافية، الأسبوع الماضي، قلل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي من خطر الإرهاب في بلاده، مؤكدا أنهم يعملون على التصدي للخلايا النائمة والجمعيات والمنظمات التي لعبت في السابق دورا كبيرا في استقطاب الشباب التونسي للانخراط في أعمال إرهابية داخل تونس أو خارجها.

4