تونس تتجه لتشديد شروط تملك الأجانب للأراضي

الخميس 2014/06/19
الرئيس التونسي يوصي بعدم فتح الباب أمام الأجانب لتملك العقارات

تونس – أوصى الرئيس التونسي المؤقت أمس بعدم فتح الباب أمام الأجانب لتملك العقارات في البلاد وبخاصة منها الأراضي الزراعية حفاظا على السيادة الوطنية.

وقال المنصف المرزوقي، على هامش مؤتمر لإصلاح النظام العقاري في تونس إن “المصلحة الوطنية تقتضي منا جميعا النظر بعمق وتأن في المسألة العقارية والابتعاد عن الحلول السهلة، بما في ذلك امتلاك الأجانب للعقارات في تونس″.

وأثار قرار إعلان الحكومة المؤقتة مؤخرا تبسيط إجراءات تملك العقارات للأجانب وخفض المدة المخصصة للحصول على ترخيص السلطات إلى 3 أشهر مخاوف من صعود قياسي لأسعار العقارات وتأثيراته المتوقعة على الطبقة الوسطى في بلد لا يتجاوز فيه معدل دخل الفرد الشهري 350 دولارا.

وينظر المضاربون في القطاع العقاري بإيجابية للقرار الحكومي كونه سيسمح بتسويق الفائض العقاري وإنعاش سياحة الإقامة في تونس مثل دول سياحية أخرى منافسة في المنطقة. ويرى الخبراء أن الخطوة يمكن أن تعزز الاستثمار الأجنبي في البلاد وتحرك الوضع الاقتصادي المتأزم.

وشهدت العقارات بعد الثورة في 2011 في كبرى المدن التونسية وعلى السواحل المطلة على بحر المتوسط إقبالا واسعا من الأجانب ما أدى إلى حصول طفرة في سوق العقارات موجهة حصرا إلى الأجانب ومن ذوي الدخل المرتفع. وهناك أكثر 1.5 مليون ليبي يقيمون في تونس منذ أحداث الثورة الليبية يتمتعون بحق تملك العقارات بتونس وفق اتفاقية بين البلدين منذ ستينات القرن الماضي وهم يتصدرون اليوم قائمة الأجانب المتملكين بتونس ويأتي الجزائريون في المرتبة الثانية والفرنسيون في المركز الثالث.

لكن المرزوقي شدد على ضرورة أن تكون هناك قيود صارمة على امتلاك الأجانب للعقارات وبشكل خاص الأراضي الفلاحية، في ظل الحديث المتواتر عن زيادة الاستثمارات الزراعية الأجنبية في البلاد.

11