تونس تتصدى لتسلل جهاديين قادمين من ليبيا وسوريا

الجمعة 2016/10/14
تشديد الاجراءات الأمنية

تونس - أوقفت الوحدات الأمنية التابعة لمدينة طبرقة شمال غرب تونس، الأربعاء، عنصرين ينتميان إلى تنظيم الدولة الإسلامية كانا عائدين من ليبيا.

وقالت الإذاعة الوطنية إن العنصرين شقيقان تم إيقافهما أثناء دورية أمنية، عندما كانا على متن سيارة أجرة قادمة من مدينة عين دراهم المجاورة.

وأعلنت وزارة الداخلية، الأربعاء، أيضا عن اعتقال عنصر تكفيري مفتش عنه بجهة حي التضامن بالعاصمة، وهو أحد المعاقل الرئيسية للجماعات السلفية المتشددة وتنظيم أنصار الشريعة المحظور. وكان قد صدر بحق العنصر الموقوف حكما بالسجن 12 عاما بتهمة الانضمام إلى تنظيم إرهابي.

ورفعت السلطات الأمنية التونسية من جاهزيتها على الحدود الجنوبية الشرقية للبلاد لقطع الطريق أمام تسلل جهاديين قادمين من ليبيا وسوريا والعراق، بعد أن ضاق الخناق عليهم. وقال مصدر أمني إن الأجهزة الأمنية بين يديها معطيات دقيقة حول تخطيط العشرات من الجهاديين التونسيين للتسلل إلى داخل البلاد عبر الحدود مع الجارة ليبيا، مشددا على أنه تم اتخاذ إجراءات مادية ولوجستية إضافية من شأنها أن تحبط مخططات الجهاديين.

وأضاف المصدر أن عددا من الخلايا التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية نظمت صفوفها وانتشرت على مستوى الحدود، بعد أن نجحت في الفرار خاصة من مدينة سرت أين تلقت معاقل التنظيم ضربات موجعة قادت الجهاديين إلى محاولة فتح ثغرات على الشريط الحدودي.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه المحكمة الابتدائية بتونس عن حكمها بالإعدام ضد سيف الله بن حسين الملقب بأبي عياض أمير تنظيم أنصار الشريعة المحظور على خلفية تورطه في ذبح جنود تونسيين.

ويعد أبوعياض، الذي يقيم في الصحراء الليبية، من أخطر القيادات الجهادية التونسية التي تتهمها السلطات بالوقوف وراء الهجمات الدموية التي تعرضت لها البلاد خلال السنوات الخمس الماضية.

وتخشى السلطات الأمنية من أي رد فعل انتقامي من قبل الجهاديين التابعين لتنظيم أنصار الشريعة، خاصة وأنهم يعتبرون من أخطر العناصر التي تنشط في البلاد بعد أن تلقوا تدريبات عسكرية في ليبيا.

وتقول تقارير أمنية إن أبوعياض يشرف على ثلاثة معسكرات لتدريب الجهاديين التونسيين على شتى أنواع القتال، بما فيها التدرب على استخدام المتفجرات من أحزمة ناسفة وسيارات مفخخة.

وعلى امتداد السنوات الماضية تحولت ليبيا إلى خزان للجهاديين التونسيين الذين استفادوا كثيرا من الفوضى الأمنية ونفذوا العديد من الهجمات في مقدمتها هجوما باردو وسوسة العام 2015 اللذان راح ضحيتهما أكثر من 150 ضحية بين قتيل وجريح.

وأكد المصدر الأمني أن المنظومة الدفاعية التي ركزتها تونس مند ثلاث سنوات على الحدود مع ليبيا هي منظومة دفاعية ناجعة، غير أنه أشار في المقابل إلى أن تخطيط الخلايا الجهادية للتسلل إلى داخل التراب التونسي دفع بكل الوحدات الأمنية بما فيها الجيش إلى تعزيزها تكنولوجيا ولوجستيا.

وتنشط، وفق التقارير الأمنية، العشرات من الخلايا الجهادية على الجهة الشرقية للحدود الليبية التونسية بكثافة، وتتكون كل خلية من 5 أو 7 عناصر غالبيتهم من الجهاديين الذين قاتلوا في ليبيا وسوريا والعراق.

وتؤمن شبكات التهريب تنقل الجهاديين العائدين من ليبيا وسوريا والعراق، عبر مسالك وعرة للالتحاق بالخلايا الجهادية المتمركزة خاصة في مرتفعات الجبال.

4