تونس تتعرض لضغوط لتعزيز إجراءات التقشف

صندوق النقد الدولي يدعو السلطات التونسية إلى تشديد السياسة النقدية لخفض التضخم، والحد من التدخلات في سوق النقد الأجنبي وزيادة مرونة سعر الصرف.
الخميس 2018/06/14
آفاق النمو ملائمة للاقتصاد التونسي على المدى المتوسط

تونس - جدد صندوق النقد الدولي أمس دعوته السلطات التونسية إلى مواصلة التركيز على تعزيز التحصيل الضريبي، وتنفيذ عمليات التقاعد الطوعي للعاملين في القطاع العام لتخفيف الأعباء عن كاهل الموازنة الحكومية.

وشدد الصندوق في بيان، على “ضرورة تجميد الأجور وعدم القيام بزيادات، إلا إذا حقق النمو ارتفاعا غير متوقع، إضافة إلى سن زيادات ربع سنوية في أسعار الوقود”.

ودعا إلى تشديد السياسة النقدية لخفض التضخم، والحد من التدخلات في سوق النقد الأجنبي وزيادة مرونة سعر الصرف.

وفسّر الارتفاع في نسبة التضخم بالانخفاض الذي تشهده قيمة الدينار، التي تراجعت بنحو 10 بالمئة العام الماضي، بالإضافة إلى الزيادات الحادة في أجور القطاعين العام والخاص.

واستقرت نسبة التضخم في مايو الماضي عند حاجز 7.7 بالمئة، وهي النسبة نفسها التي تم تسجيلها في الشهر السابق، وفق ما أظهرته البيانات الرسمية.

واعتبر الصندوق أن آفاق النمو ملائمة للاقتصاد التونسي على المدى المتوسط، وتوقع نسبة نمو في حدود 4 بالمئة بحلول عام 2022.

ويعتقد الصندوق أن توقعات النمو مرتبطة أساسا باستمرار الإصلاحات الرامية إلى تحسين الحوكمة ومناخ الأعمال.

وبلغ معدل النمو في الربع الأول من هذا العام 2.5 بالمئة وهي المرة الأولى التي يصل إليها منذ 2015.

ويتوقع الصندوق تراجعا في حجم الدين العام والخارجي البالغ نحو 70 بالمئة إلى الناتج المحلي الإجمالي، وانخفاض العجز في الميزانية بثلاثة بالمئة بحلول 2020.

ويتمسك الصندوق بضرورة إعطاء أولوية لإصلاح قطاع الطاقة، بما في ذلك معالجة مسألة الدعم المقدم للمواطنين.

ويرجح متابعون أن تواجه تدابير التقشف معارضة من اتحاد الشغل ذي النفوذ القوي وربما من المواطنين الذين سأموا من خطط التقشف والأزمات الاقتصادية المتتالية.

11