تونس تتلقى "تقنيات" ألمانية لنزع الألغام

الجمعة 2013/08/16
توسيع التعاون مع تونس

تونس- أعلن وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي الذي بدأ الأربعاء زيارة إلى تونس أن بلاده ستمنح تونس «تقنيات» لنزع ألغام تقليدية الصنع زرعها مسلحون في جبل الشعانبي بولاية القصرين على الحدود مع الجزائر.

وقال فسترفيلي عقب لقاء مع الرئيس التونسي المنصف المرزوقي « نحن مستعدون لزيادة التعاون من أجل رفع مستوى الامن في تونس». وأضاف «سنعمل بشكل خاص على نزع الألغام… وألمانيا ستقدم في إطار ذلك التقنيات التي تملكها».

وفي الفترة بين 29 نيسان/أبريل و11 يونيو/حزيران الماضيين، انفجرت ألغام عدة في جبل الشعانبي أسفرت عن مقتل جنديين وإصابة 8 آخرين و10 من عناصر الحرس الوطني وراعي أغنام.

وفي أيار/مايو الماضي أعلن وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو أن مجموعة مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي زرعت في جبل الشعانبي ألغاما تقليدية مشابهة لتلك التي استعملها تنظيم القاعدة في أفغانستان ضد القوات الأميركية، وأن كاشفات الألغام العادية والكلاب البوليسية المدربة «عاجزة» عن كشفها.

وقال بن جدو «هذه الألغام مصنوعة صنعا يدويا من الأمونيتر (مادة كيميائية تستعمل في تسميد الأراضي الزراعية) والبلاستيك والغليسيرين وتنفجر عند المرور عليها أكثر من مرة، وقد اشتهر بها تنظيم القاعدة وعانى منها الأميركيون في أفغانستان».

في سياق متصل أكد وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية أمس الخميس أن التنسيق الأمني مع تونس يجري بصورة جيدة. وقال ولد قابلية على هامش الزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء عبد الملك سلال إلى ولاية جيجل شمال شرق البلاد «هناك تنسيق أمني مع تونس يجري بصورة جيدة، وحتى الآن ليس هناك ما يشير إلى غياب تنسيق أمني مع السلطات التونسية على حدود بلدينا، كل شيء يسير على ما يرام»

وأكد ولد قابلية أن «أوامر وتوجيهات أعطيت من طرف الحكومة وتطبق من طرف قيادة الدرك الوطني والشرطة الجزائرية على الحدود مع تونس».

وكان ولد قابلية بحث الثلاثاء ما قبل الماضي مع وفد تونسي رفيع التنسيق الأمني على حدود البلدين التي تشهد عمليات عسكرية ضد الجماعات المسلحة.

وأكد أن «الجيش عزز من إمكانياته وقدراته على الحدود الشرقية بسبب ما تعيشه تونس من اضطرابات». مضيفا أن «الجيش يؤمن حدود الجزائر ويضطلع بالمهام الموكلة إليه على أكمل وجه». ويقوم الجيش التونسي بضرب مواقع إرهابيين بجبل الشعانبي يتحصنون فيها بعد اغتيالهم لثمانية جنود تونسيين.

وأشار ولد قابلية إلى أن «هناك تبادلا للمعلومات الأمنية بين الجزائر وجيرانها بهدف محاربة مختلف الآفات التى تهدد أمن المنطقة واستقرارها، منها الإرهاب والتهريب بكل أشكاله». وكانت تقارير إعلامية جزائرية تحدثت عن نشر الجزائر لنحو 6500 جندي على الحدود مع تونس.

وشكلت الجزائر وتونس خلية استعلامات وتحريات بمشاركة ضباط مخابرات من البلدين لملاحقة الجماعات المسلحة التي تنشط في مناطق الحدود المشتركة.

2