تونس تتوج بالذهب في مهرجان دمشق لسينما الشباب

لجنة التحكيم في مسابقة الفيلم العربي منحت الفيلم التونسي "آية" جائزة أفضل أما جائزة أفضل إخراج فكانت من نصيب الفيلم الجزائري "صفحة بيضا".
الثلاثاء 2019/04/30
"آية" فوضى الأسئلة العالقة

على امتداد ستة أيام، تحديدا من 23 وحتى 28 أبريل الجاري، تم بدمشق عرض ما يزيد عن سبعين فيلما عربيا من ست دول وهي: مصر، العراق، المغرب، تونس، الجزائر، لبنان وسوريا، وذلك  ضمن فعاليات النسخة السادسة من مهرجان دمشق لسينما الشباب والأفلام القصيرة، والذي تضمن مُسابقتين، الأولى مخصصة للشباب الهواة، الذين قدموا أفلامهم ضمن مشروع دعم سينما الشباب وكان عددها ثلاثون، بينما شارك في المسابقة العربية للمحترفين 21 فيلما منها ستة أفلام سورية.

دمشق- أطفأ، الأحد، مهرجان سينما الشباب والأفلام القصيرة بدمشق شمعته السادسة مع الإعلان عن أسماء الفائزين بمسابقتي “الأفلام الاحترافية القصيرة” و”دعم سينما الشباب” في مسرح الأوبرا بدار الأسد للثقافة والفنون، وهو المهرجان الذي تقيمه المؤسسة العامة للسينما التابعة لوزارة الثقافة السورية.

وتألفت لجنة تحكيم المسابقة الأولى المخصصة للشباب من نجدة إسماعيل أنزور رئيسا، وبعضوية كل من سمير جبر ورنا جمول وعلي العقباني، التي منحت جائزتها الذهبية إلى فيلم “الوجه الأول، أمي” للمخرجة رباب مرهج، وذهبت الجائزة الفضية لفيلم “خرزة زرقاء” للمخرج عبداللطيف كنعان، أما الجائزة البرونزية فكانت من نصيب فيلم “الحرامي” للمخرج فراس محمد.

كما ذهبت جائزة أفضل إخراج لفيلم “هدوء” للمخرجة لبنى بدوي، فيما آلت جائزة لجنة التحكيم الخاصة لفيلم “100 ليرة” للمخرجين أريج دوارة ونور خير الأنام، وتحصّل فيلم “إعادة إقلاع” للمخرجة رشا ملحم على جائزة أفضل سيناريو، إضافة إلى تنويه خاص من لجنة التحكيم بفيلم “غياب” للمخرج حسام المغربي.

أما الجائزة الجديدة التي استحدثت للمرة الأولى في مهرجانات السينما السورية، والتي نفذها فريق تطوعي إعلامي تألف ممّا يقارب العشرين طالبا في كليتي الصحافة والإعلام بجامعة دمشق، فقد ذهبت لفيلم “100 ليرة” صاحب جائزة لجنة التحكيم الخاصة، وبذلك يكون قد حقّق جائزتين.

وفي نتائج مسابقة الفيلم العربي، والتي تألفت لجنة التحكيم فيها من السوري جود سعيد رئيسا وبعضوية كل من اللبنانية دارين حمزة والتونسية فاطمة ناصر، فقد توصلت إلى منح الفيلم التونسي “آية” جائزة أفضل فيلم للمخرجة مفيدة فضيلة، أما جائزة أفضل إخراج فكانت من نصيب الفيلم الجزائري “صفحة بيضا” للمخرج محمد نجيب العمراوي، في حين ذهبت جائزة أفضل سيناريو إلى فيلم “المنحوس” للكاتبة والمخرجة التونسية درصاف الحسني، أما جائزة لجنة التحكيم الخاصة فذهبت مناصفة لفيلمي “ستارة” للمخرجة سارة مزهر من لبنان و”خلل” للمخرج السدير مسعود من سوريا.

"الوجه الأول، أمي" سيرة أم سورية
"الوجه الأول، أمي" سيرة أم سورية

ويتحدث الفيلم التونسي “آية” الفائز بجائزة أفضل فيلم في المهرجان بذضمن مسابقة الفيلم العربي بكثير من الواقعية عن فتاة تونسية صغيرة لا يتجاوز عمرها الستة أعوام، تعيش في محيط ديني متزمّت، حيث تعاني من قسوة البيئة التي تمثلها سطوة الأب المتزمت دينيا وانسحاق الأم واستسلامها لذهنية المجتمع الذكوري، ونتيجة للتربية المتشددة والقاسية التي تحوط بها في حياتها العادية في بيتها، تبدأ بالبحث عن إجابات فلسفية كبرى لأسئلة تسمعها من محيطها، فتنطلق في مناجاة الله، طالبة منه أن ترى وجهه في السماء.

وتبدأ رحلتها القاسية بفوضى الأسئلة والرفض الذي تواجهه في حياتها البريئة، إلى أن ينتهي الفيلم بارتدائها النقاب الكامل وسخرية أصدقائها منها، وتألّمها الشديد من ذلك. وفي الأثناء، تظهر الأم مجددا في لقطة معبّرة، حيث تحتضن ابنتها وتحميها من الأطفال الساخرين، وتسيران معا على سكة قطار طويلة ومتباعدة النهايات برمزية على طول الطريق في موضوع تحرير المرأة والطفولة وأن المسار لا يزال طويلا.

أما فيلم “الوجه الأول، أمي” فهو فيلم تقدمه الفنانة السورية رباب مرهج القادمة من فن التمثيل، حيث شاركت قبلا في العديد من الأعمال كممثلة خاصة في الدراما التلفزيونية. وفي فيلمها السينمائي الأول كمخرجة قدمت مرهج حكاية ذات طبيعة خاصة، مزجت فيها بين الواقعي الشخصي والوثائقي، فظهرت شخصية والدتها وهي تحكي عن بعض تفاصيل حياتها بلغة سينمائية خالصة.

16