تونس تتوقع مزيدا من انحدار النمو الاقتصادي

الاثنين 2015/07/13
سليم شاكر: المرجح أن يتباطأ النمو الاقتصادي إلى 1 بالمئة فقط العام الحالي

تونس - توقعت وزارة المالية التونسية انخفاض معدل النمو الاقتصادي إلى أدنى مستوياته، بناء على مؤشرات موضوعية تؤكد تباطؤه واتجاهه نحو مزيد من الانحدار.

وقال وزير المالية التونسي سليم شاكر إنه يتوقع تباطؤ النمو الاقتصادي التونسي خلال العام الحالي، ليبلغ نحو 1 بالمئة، وهو معدل أدنى بكثير من توقعات صندوق النقد الدولي والبنك الأوروبي بتسجيل نسبة نمو بنحو 2.3 بالمئة في العام الماضي. وتوقع استقرار العجز عند حوالي 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وكان معهد الإحصاء الوطني قد أكد قبل أسابيع، تراجع النمو الاقتصادي في الربع الأول من العام الحالي إلى 1.7 بالمئة، انخفاضا من 2.2 بالمئة قبل عام.

وتعرضت قطاعات حيوية في تونس، مثل صناعة السياحة التي تمثل نحو 7 بالمئة من إجمالي النشاط الاقتصادي- لهجومين إرهابيين داميين شنهما متشددون إسلاميون هذا العام على موقعين سياحيين هما مرسى القنطاوي بمحافظة سوسة الساحلية، ومتحف باردو وسط العاصمة أسفرا عن مقتل وإصابة العشرات من الأجانب.

كما أثرت الإضرابات والاحتجاجات سلبا على صادرات البلاد من الفوسفات، وتسببت في تكبد الدولة خسائر قدّرت بأكثر من 500 مليون دولار.

وكان خبراء اقتصاد تونسيون، قد حذّروا من أن الاقتصاد يوشك على الانهيار، وتراجع النمو إلى أدنى مستوياته منذ ثورة يناير 2011 وارتفاع الاحتجاجات العمالية إلى مستويات لم يسبق لها مثيل.

وحذّروا من أن اقتصاد البلاد يمر بوضع كارثي ويسير إلى أزمة شبيهة بأزمة اليونان، بعد الارتفاع القياسي للدين الخارجي، وغياب البرامج الاستثمارية وتعطل الإنتاج في معظم القطاعات الحيوية بسبب المطالب الاجتماعية بتوفير الوظائف وزيادة الأجور.

واعتبروا أن الحكومة التونسية، ستضطر عاجلا أم آجلا إلى الاقتراض الخارجي، فيما تجمع كل المؤشرات على أن ضعف النمو سينتج عنه حتما ركود اقتصادي وتفاقم العجز التجاري وارتفاع نسبة البطالة، إضافة إلى تدني المقدرة الشرائية للمواطن.

وقالوا إن الاعتداءات الإرهابية وجهت ضربة قاصمة إلى قطاع السياحة التونسية، حيث ألغت وكالات سياحية أوروبية المئات من الحجوزات.

11