تونس تحاول حل معضلة تشغيل خريجي التعليم العالي

الثلاثاء 2014/03/04
الجلاصي: تشغيل خريجي التعليم العالي تعد من أولويات عمل الوزارة

تونس- أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصال التونسي توفيق الجلاصي، مؤخرا بالضاحية الشمالية للعاصمة التونسية، على افتتاح ورشات عمل حول دور مراكز المهن في تطوير الكفاءات المهنية لخريجي الجامعات التونسية وآفاق التعاون التونسي – البريطاني.

جاء ذلك في مستهل كلمته الافتتاحية، التي تميزت بحضور نايجل بيلينغام الملحق الثقافي البريطاني ومدير المجلس الثقافي البريطاني بتونس فضلا عن عدد هام من المديرين العامين ورؤساء الجامعات وممثلي الهياكل المعنية.

وثمّن توفيق الجلاصي علاقات الشراكة التي تجمع بين تونس والمملكة المتحدة في مجالات النهوض بمنظومة التعليم العالي بالبلاد، وتحسين تشغيلية خريجيها خاصة في ظل تزايد بطالة حاملي الشهادات العليا.

وقال الوزير إنّ البلاد التونسية تواجه اليوم ارتفاعا هاما في عدد حاملي الشهادات العليا الذين لم يلتحقوا بعد بسوق الشغل. وأضاف في هذا السياق، أن الجامعة مطالبة اليوم بالإشراف المباشر على تشغيلية خريجيها من خلال تأطيرهم وتوجيهم، فضلا عن تسويق المتخرجين الجدد والاعتناء بالطلبة المنقطعين عن الدراسة.

وأوصى في هذا الإطار، بضرورة الاستئناس بنتائج الدراسات التي أنجزت سابقا، وبالتجارب التراكمية للجامعات التونسية التي مكنت من تحليل واقع قطاع التعليم العالي، وذلك بهدف ضبط خطة تكون فيها الجامعة محركا أساسيا في دعم تشغيلية الخريجين عبر إعداد طلبة لهم مهارات كفيلة بإدماجهم بسهولة في الحياة المهنية.

من جهة أخرى، شدد الوزير على أن تشغيلية خريجي التعليم العالي تعد من أولويات عمل الوزارة، بل هي مُقدَّمَةٌ على كل الملفات الأخرى، وذلك انسجاما مع أهداف ثورة الرابع عشر من جانفي 2011. وقال الوزير في هذا السياق، إنّ الوزارة ستتخذ مجموعة من الخطوات الرامية إلى مزيد النهوض بالمهارات المهنية للطلبة وإعدادهم جيدا للاندماج في سوق الشغل عبر الاهتمام بجودة التأطير الأكاديمي وجودة التعليم بالجهات الداخلية، ودعم برنامج الإشهاد وبرنامج تكوين المكونين في اللغات وتكنولوجيا المعلومات والتصميم الهندسي، فضلا عن تفعيل دور الهيئة الوطنية للتقييم وضمان الجودة والاعتماد، وبعث هيكل على مستوى كل جامعة يهتم بتنمية المهارات ودعم التشغيلية على غرار مراكز المهن والتشغيلية التي تمثل محور اللقاء العلمي لهذين اليومين العلميين.

17