تونس تحصل على شريحة قرض من صندوق النقد بعد بيانات مخيبة

الجمعة 2014/01/31
ارتفاع نسبة العجز إلى أكثر من 8 بالمئة

واشنطن – وافق صندوق النقد الدولي على صرف شريحة بقيمة 507 ملايين دولار لتونس وذلك في أحدث مراجعة لبرنامج قرض مخصص لها.

وهذه الشريحة هي الثانية في إطار تسهيلات بقيمة 1.5 مليار دولار تم الاتفاق عليها في بداية عام 2013. ويقدم الصندوق حزمة القروض لتونس مقابل التزامها بتنفيذ سياسات معينة مثل إبقاء مستوى العجز تحت السيطرة.

وكانت الحكومة التونسية، التي تواجه ضغوطا شعبية بشأن خفض الإنفاق العام، قد أكدت في وقت سابق هذا الشهر أنها فعلت ما يكفي لإقناع الصندوق بالموافقة على الشريحة التالية من القرض.

في هذه الأثناء أظهرت بيانات إحصائية رسمية، أن إحتياطي تونس من النقد الأجنبي، سجل خلال العام الماضي تراجعاً ملحوظا، فيما ارتفعت نسبة التضخم إلى أكثر من 6 بالمئة، كما ارتفعت نسبة العجز إلى أكثر من 8 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد.

وأظهرت بيانات نشرها البنك المركزي التونسي أمس عقب الاجتماع الدوري لمجلس إدارته، أن الاحتياطي الصافي لتونس من النقد الأجنبي بلغ في نهاية العام الماضي نحو 7.25 مليارات دولار، مقارنة بنحو 7.86 مليارات دولار في نهاية عام 2012.

وأوضح البنك المركزي في بيان أن احتياطيات تونس من النقد الأجنبي تراجعت مرة أخرى منذ بداية العام الحالي لتصل هذا الأسبوع الى نحو 7 مليارات دولار، أي ما يغطي نحو 100 يوم من الواردات التونسية.

واعتبر أن هذا الحجم “يبقى مقبولا بالنظر إلى الصعوبات التي تعترض البلاد في مجالي التصدير وتعبئة الموارد الخارجية”.

7 مليارات دولار حجم احتياطات العملة الأجنبية تكفي لتغطية 100 يوم من الواردات

وتوقع أن تتراوح نسبة النمو في البلاد خلال العام الماضي بين 2.6 و3 بالمئة، مشيرا إلى أن تقديرات الميزان الاقتصادي التونسي للعام الجاري تشير إلى إمكانية أن تحقق تونس نسبة نمو في حدود 3.8 بالمئة.

على صعيد آخر، أشار البنك المركزي إلى عودة ضغوط التضخم في البلاد بعد الانفراج النسبي المسجل خلال الأشهر الماضية ليبلغ بذلك معدل التضخم نحو 6.1 بالمئة خلال العام الماضي مقارنة بنحو 5.6 بالمئة في عام 2012.

وأضاف أن ارتفاع نسبة التضخم ترافقت مع استمرار الضغوط على ميزان المدفوعات، ليستقر بذلك عجز الموازنة في حدود 8.3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام الماضي، مقارنة بنحو 8.2 بالمئة في عام 2012.

واعتبر أن هذه التطورات تُعد “تحديا كبيرا أمام اقتصاد البلاد خلال العام الجاري، الأمر الذي يستدعي تضافر الجهود للضغط على تكاليف الإنتاج والتحكم في الانفاق، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة على مستوى السياسة النقدية”.

ورغم ذلك، أعرب مجلس إدارة البنك المركزي في بيانه، عن تفاؤله بتقدم المسار السياسي، وآثاره الإيجابية في مجال توضيح الرؤية أمام المستثمرين ومؤسسات التمويل، وإعطاء دفع جديد للتعاون مع المؤسسات المالية الدولية، وقرر الإبقاء على نسبة الفائدة الرئيسية من دون تغيير.

10