تونس تحمل الأمل العربي الأخير بالمونديال أمام بلجيكا

المنتخب التونسي يتطلع إلى تفادي مصير الثلاثي العربي المغرب ومصر والسعودية، عندما يلاقي نظيره البلجيكي في افتتاح الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة لمونديال روسيا.
السبت 2018/06/23
منتخب تونس يتشبث بالفرصة الأخيرة

موسكو- تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية وخاصة العرب، السبت، صوب ملعب “أتكريتي أرينا” بالعاصمة الروسية موسكو، لمتابعة المنتخب التونسي في صدامه الهام أمام نظيره البلجيكي ضمن الجولة الثانية للمجموعة السابعة لكأس العالم لكرة القدم.  ويحمل “نسور قرطاج” آمال العرب الأخيرة في فرصة اقتناص لبطاقة التأهل للدور الثاني للمونديال (ثمن النهائي)، بعد توديع الثلاثي العربي المغرب ومصر والسعودية للمونديال رسميا بعد المباريات في أول جولتين.

وقدم المنتخب التونسي أداء قويا أمام إنكلترا في الجولة الأولى للمجموعة رغم تعرضه لخسارة في وقت قاتل بهدف لهدفين، وكان قاب قوسين أو أدنى من اقتناص تعادل هام في افتتاح مشواره في المونديال. ويمتلك نبيل معلول المدير الفني لنسور قرطاج مجموعة من اللاعبين المميزين، أبرزهم معز حسن ويوهان بن علوان ورامي البدوي وعلي معلول وياسين مرياح وأنيس البدري وفرجاني ساسي وأحمد خليل وبسام الصرارفي وفخرالدين بن يوسف ونعيم السليتي.

ويعتمد المنتخب التونسي على الترابط والتفاهم بين عناصره آملا في استعادة التوازن سريعا بعد الهزيمة التي مني بها أمام إنكلترا. وقال نبيل معلول المدير الفني للمنتخب التونسي “أتمنى أن تؤدي (تلك الهزيمة) إلى مستويات أعلى من التركيز في المباريات المقبلة”.

وينتظر أن يجري معلول تغييرات بتشكيلته الأساسية، حيث يرجح أن يدفع باللاعب أسامة الحدادي مكان علي معلول في مركز الظهير الأيسر. وأكد نبيل معلول أنه يطالب لاعبيه بالصمود والدفاع عن الراية الوطنية مثلما كانوا في المباراة الأولى. وقال معلول “سأجري بعض التعديلات في التشكيلة خلال المباراة المقبلة أمام المنتخب البلجيكي السبت”.

وأوضح في حديثه عن المباراة الأولى “الفريق الإنكليزي لديه عناصر ممتازة جدا سواء في الوسط أو الهجوم، ما مكنه من الضغط على دفاعنا بشكل كبير في الشوط الأول. وأنقذ معز حسان مرماه من ثلاث كرات… في الشوط الثاني، عدلنا الخطة مما قلص خطورة المنتخب المنافس ولولا ذلك لكانت النتيجة ثقيلة”. ومن جانبه، قال أسامة الحدادي “طوينا صفحة الماضي. كل ما يجب فعله الآن هو التركيز على باقي المباريات وأن نستعد بشكل مناسب ونتمنى التوفيق. بعد اللقاء (أمام إنكلترا) مباشرة، كانت هناك خيبة أمل كبيرة خاصة أننا خسرنا في الدقائق الأخيرة وأمام منافس بهذا الحجم ومن كرة ثابتة. سنحاول صنع اللعب أمام بلجيكا وفرض أسلوب لعبنا والتقدم إلى الأمام”.

اختبار حقيقي

رقم الجزائر يفضح عقم العرب في روسيا

موسكو- كشفت نهائيات كأس العالم الجارية حاليا بروسيا، عن إصابة المنتخبات العربية المشاركة في البطولة بعقم تهديفي.

وعلى الرغم من أن المنتخبات العربية، قدمت أداء مشرفا في بعض المباريات، إلا أنها وجدت صعوبة في الوصول إلى شباك المنافسين، حيث اكتفت بتسجيل هدفين فقط حتى الآن.

وسجل المنتخب الجزائري وحده في مونديال البرازيل سبعة أهداف، بينما تلقت شباكه نفس العدد في 4 مباريات، وأقصي من الدور الثاني بصعوبة أمام بطل العالم ألمانيا.

وفاز المحاربون آنذاك على كوريا الجنوبية (4-1)، وتعادلوا أمام روسيا (1-1)، وانهزموا أمام بلجيكا (2-1) وألمانيا (2-1).

وجاء هدفا العرب في النسخة الحالية عن طريق منتخبي مصر وتونس، من ركلتي جزاء، بينما لم يتمكن المنتخب المغربي وكذلك شقيقه السعودي من الوصول إلى شباك المنافسين.

ويأمل المشجعون العرب، في أن تتحرك الآلة الهجومية للمنتخبات في ما بقي من مشوارها في المونديال، في ظل تأكد خروج مصر والسعودية والمغرب من الدور الأول، ويبقى الأمل في تأهل نسور قرطاج للدور التالي.

وغابت الجزائر عن مونديال روسيا، بعد أن شاركت في النسختين السابقتين بجنوب أفريقيا والبرازيل على التوالي.

على الجانب الآخر، يدخل المنتخب البلجيكي المباراة وهو يعلم أنه اختبار حقيقي لنجومه أمام فريق أقوى من بنما التي تغلب عليها في الجولة الأولى بثلاثية نظيفة، في اختبار كان أسهل للغاية من صدام النسور. ويعد منتخب بلجيكا أحد المرشحين للقب المونديالي لما يملكه من لاعبين كبار وأسماء مرموقة في الدوريات الأوروبية الكبرى، وهم من أفضل اللاعبين في هذه الدوريات وأصحاب بصمة واضحة من حراسة المرمى حتى مركز المهاجم.

ويمتلك الإسباني روبيرتو مارتينيز وفرة من اللاعبين التي يحسد عليها، أبرزهم تيبو كورتوا وتوبي ألدرفايريلد وفينسينت كومباني وتوماس مونييه وأكسيل فيتسل وكيفين دي بروين ومروان فلايني وإدين هازارد وثورغان هازارد وعدنان يانوزاي وموسى ديمبلي ولياندير ديندونكير وروميلو لوكاكو وميتشي باتشوايي. وسبق للمنتخب التونسي أن لعب مع نظيره البلجيكي في مرحلة المجموعات لمونديال 2002، وانتهت المواجهة وقتها بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منهما.

وقرر روبرتو مارتينيز المدير الفني لمنتخب بلجيكا منح اللاعبين راحة من التدريبات الأربعاء لاستعادة الحيوية من جديد، وقد قضى بعضهم اليوم مع أسرهم بينما مارس آخرون لعبة الغولف. وقال توماس مونييه مدافع باريس سان جرمان الفرنسي والمنتخب البلجيكي، خلال تواجده بمعسكر المنتخب بالقرب من موسكو “كان مهما أن تأتي أسرنا”.

 رد الفعل

عندما يلتقي المنتخب الألماني نظيره السويدي السبت في الجولة الثانية من مباريات المجموعة السادسة ببطولة كأس العالم، ستكون المباراة بمثابة اختبار مهم لرد فعل الفريق الألماني حامل اللقب إثر هزيمته المفاجئة في بداية مشواره بالبطولة والتي أثارت حالة من الجدل والانتقادات حول أداء الفريق على نطاق واسع. ويلتقي المنتخب الألماني نظيره السويدي على ملعب فيشت الأولمبي في سوتشي وتجمع المباراة الأخرى بالمجموعة نفسها بين المنتخبين المكسيكي والكوري الجنوبي على ملعب “روستوف أرينا”.

وكان المنتخب الألماني قد تلقى صدمة في بداية مشوار الدفاع عن لقب المونديال، بالهزيمة أمام نظيره المكسيكي 0-1 الأحد الماضي، وهو ما يتطلع إلى محو أثاره عبر مباراة اليوم والعودة إلى المسار الصحيح.

واعتبر كثيرون، من بينهم عناصر بالمنتخب نفسه، أن أسلوب لعب المانشافت بشكل عام تسبب في الهزيمة أمام المكسيك خلال المباراة الأولى، وتمثلت المشكلة بشكل رئيسي في غياب التوازن بين الجانبين الدفاعي والهجومي وعدم التعامل بالشكل المناسب مع الهجمات المرتدة للاعبي المكسيك.

وقال سامي خضيرة لاعب خط وسط المنتخب الألماني “لا نتحدث عن اللاعبين بشكل فردي… وإذا لعبنا بنفس الأسلوب الذي قدمناه أمام المكسيك، لن يتغير شيء”. وكان خضيرة واحدا من اللاعبين الذين طالب نقاد باستبعادهم من تشكيل الفريق لصالح إيلكاي غويندوغان كما طالب البعض باستبعاد مسعود أوزيل وإشراك ماركو رويس.

ويرجح أن تكون مهمة المنتخب الألماني صعبة أمام نظيره السويدي، الذي استهل مشواره في البطولة بالفوز على كوريا الجنوبية 1-0، ويتوقع أن يركز بشكل كبير على الجانب الدفاعي أملا في الحفاظ على نظافة شباكه والخروج بنقطة التعادل على الأقل وهو ما يعزز فرصه بشكل كبير في التأهل.

وقال أندرياس غرانكفيست قائد المنتخب السويدي والذي سجل هدف الفوز أمام كوريا من ضربة جزاء في الشوط الثاني “أعتقد أن المنتخب الألماني سيكون الأكثر استحواذا وسيتفوق في الجانب الهجومي. وعلينا أن ندافع بقوة”. وأضاف “علينا التحلي بالانضباط والدفاع كفريق كما سبق وأن فعلنا في التصفيات أمام إيطاليا وفرنسا”.

أما المنتخب المكسيكي، فيتطلع إلى استغلال الدفعة المعنوية التي اكتسبها بالفوز على ألمانيا، ليواصل انطلاقته في البطولة على حساب كوريا في مباراة الغد. ويتطلع خوان كارلوس أوزوريو المدير الفني للمنتخب المكسيكي إلى المزيد من لوزانو الذي سجل هدف الفوز في شباك ألمانيا، كما يتطلع إلى تألق النجم خافيير هيرنانديز “تشيتشاريتو”.

22