تونس تخسر ربع إنتاجها من الفوسفات

الإنتاج يتراجع بنسبة 25 بالمئة منذ يناير وحتى نهاية سبتمبر من هذا العام إلى نحو 2.6 مليون طن بمقارنة سنوية.
الخميس 2018/10/04
تراجع في إنتاج الفوسفات

تونس – فقدت تونس ربع إنتاجها من الفوسفات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي مقارنة بالعام الماضي، ما يفاقم أزمة احتياطات النقد الأجنبي باعتبار صادرات القطاع أحد أهم مصادر البلاد من العملة الصعبة.

وأعلنت شركة فسفاط قفصة الحكومية في بيان أمس، أن الإنتاج تراجع بنسبة 25 بالمئة منذ يناير وحتى نهاية سبتمبر من هذا العام إلى نحو 2.6 مليون طن بمقارنة سنوية.

وكان إنتاج الفوسفات قد بلغ في العام الماضي نحو 4.5 ملايين طن. ووفق وزير الطاقة السابق خالد قدور، تكبدت الدولة خسائر في ذلك العام وحده بحوالي 413 مليون دولار.

وشكلت الإضرابات العمالية والمطالب المرتبطة بتوفير فرص عمل والتنمية في الحوض المنجمي بالجنوب الغربي للبلاد، أين توجد مناجم الفوسفات، أكبر العوائق أمام تحقيق الحكومة لأهدافها في هذا القطاع والوصول بالإنتاج إلى حوالي 6 ملايين طن بنهاية العام.

ووفق البيانات الرسمية، أنتجت تونس حوالي 8.2 مليون طن من الفوسفات في عام 2010، لكنه تراجع في السنوات التالية بسبب الاضطرابات السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد، ما أفقد تونس أسواقا كبيرة مثل البرازيل والهند، ولتتقهقر في ترتيب صدارة أكبر مصدري الفوسفات حول العالم.

وقدرت وزارة الطاقة والمناجم، قبل أن يتم إلحاقها برئاسة الحكومة على خلفية فضيحة فساد في قطاع الطاقة، خسائر النقص في الإنتاج بحوالي 34 مليون طن خلال السنوات السبع الماضية، بينما فاقت الخسائر المالية حاجز العشرة مليارات دينار (4.2 مليار دولار).

وتعاني تونس من أزمة اقتصادية حادة زادها تعقيدا انخفاض قيمة العملة المحلية، وهو ما جعل صندوق النقد الدولي يضغط من أجل تطبيق سياسة نقدية أكثر تشددا.

وتشير أحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي إلى تراجع احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي لأدنى مستوياتها منذ 16 عاما مع تراجع صادرات الفوسفات، حيث بلغت أقل من 3.9 مليار دولار.

10