تونس تخشى على عمالتها المهاجرة من اليمين الأوروبي

الثلاثاء 2017/01/10
العباسي: التحذير الألماني يستهدف دول المغرب عموما

تونس- حذر حسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية تونسية) من خطر صعود اليمين في أوروبا على المهاجرين، وذلك في الوقت الذي هددت فيه ألمانيا بإمكانية قطع مساعداتها لتونس وعدد من الدول الأخرى إذا لم تقبل باستعادة مواطنيها من المهاجرين غير الشرعيين. واعتبر العباسي في كلمة افتتح بها أعمال الندوة الدولية لسنة 2017 لقسم العلاقات العربية والأوروبية والهجرة التابع للاتحاد العام التونسي للشغل، أن صعود اليمين في الدول الأوروبية “يشكل تهديدا حقيقيا ومتصاعدا للمهاجرين ويقوض مكتسباتهم المهنية والاجتماعية”.

ولفت في هذا السياق إلى أن التراجعات عن الاتفاقيات القطاعية المشتركة، وإلغاء دور تلك الاتفاقيات، والضغوط المُسلطة على منظمة العمل الدولية من أجل التنازل عن مكتسبات العمال، “تُعد عوامل مشتركة تبعث على القلق وأساسا على مستوى أوضاع المهاجرين غير الشرعيين”. وتشهد الدول الأوروبية صعودا لافتا لليمين، الذي بدأ يكتسح المشهد السياسي حيث تكشف نتائج الانتخابات المحلية والبرلمانية في السنوات القليلة الماضية، ارتفاع شعبية الأحزاب اليمينية في فرنسا والنمسا وهولندا.

وبدأت نتائج صعود الخطاب اليميني تتجلى من خلال تزايد القوانين التي تضيّق على المهاجرين واللاجئين، وهو ما دفع الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل إلى التشديد على أن معالجة ملف المهاجرين “لا تتم إلا عبر رسم رؤى واستراتيجيات أقوى لحماية المهاجرين”. وفي سياق هذا التصعيد، هددت ألمانيا بوقف المساعدات للدول التي ترفض استعادة مواطنيها من المهاجرين الذين رفضت السلطات الألمانية طلباتهم البقاء في ألمانيا.

وجاء هذا التهديد على لسان سيغمار غابرييل نائب المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل، الذي يرأس أيضا الحزب الاشتراكي الديمقراطي، حيث قال في تصريحات نشرتها الأحد مجلة “دير شبيغل”، إن من “لا يتعاون بشكل كاف لا يمكنه الاستفادة من مساعدتنا التنموية”. ولفت إلى أن هذا التحذير يستهدف خصوصا تونس، خاصة وأن أنيس العامري منفذ اعتداء برلين داخل سوق لعيد الميلاد في 19 ديسمبر والذي خلف 12 قتيلا، من أصل تونسي، إضافة إلى أنه يستهدف دول المغرب عموما.

4