تونس تخطط للاقتراض من الأسواق الدولية

تونس تحتاج تمويلات تبلغ نحو 3.83 مليار دولار في العام المقبل مقابل حوالي 3.48 مليار دينار في العام الجاري.
الخميس 2019/10/03
توقعات نمو قوي خلال العام الجاري

تونس - كشفت الحكومة التونسية أمس أنها تخطط للجوء إلى الاقتراض من الأسواق الدولية العام المقبل لسد الفجوة في عجز الموازنة.

ونسبت رويترز لمسؤول حكومي كبير قوله إن “تونس ستحتاج لتمويلات أجنبية في حدود 8.5 مليار دينار (2.96 مليار دولار) في 2020 وإنها تنوي الحصول على موافقة البرلمان لإصدار سندات مقومة باليورو العام المقبل”.

وأوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أنه من المبكر تحديد مبلغ السندات أو الموعد المحدد لإصدارها.

لكنه أكد أن الحكومة ستطلب من البرلمان الموافقة على إصدار ما يصل إلى 800 مليون يورو حتى تطرق السوق المالية متى احتاجت التمويلات.

ويكشف لجوء تونس للاقتراض من الأسواق الخارجية عن عمق الأزمة الاقتصادية التي تعانيها البلاد، حيث تختزل في عجز الموازنة وفي ظل الضغوط المتزايدة على الاحتياطيات النقدية من العملة الصعبة، فضلا عن شح السيولة في السوق المالية المحلية.

وباعت تونس في يوليو الماضي سندات مقومة باليورو لأجل سبعة أعوام بقيمة 700 مليون يورو بسعر فائدة يبلغ 6.37 بالمئة.

وأشار المسؤول إلى أن تونس تحتاج تمويلات داخلية وخارجية بقيمة إجمالية تبلغ نحو 3.83 مليار دولار في العام المقبل مقابل حوالي 3.48 مليار دينار في العام الجاري.

وأكد أن التمويل الخارجي سيرتفع من 2.44 مليار دولار العام الحالي إلى نحو ثلاثة مليارات دولار، وهو ما يجعل الدولة في مشكلة ارتفاع الفوائد على القروض.

والاقتصاد التونسي في أزمة منذ الاضطرابات في 2011، التي أطاحت بالرئيس الراحل زين العابدين بن علي مع ارتفاع معدلات البطالة التي وصلت إلى 15.3 بالمئة ومستويات تضخم عالية.

لكن المسؤول قال إن “بوادر الانتعاش ستكون واضحة العام المقبل”، متوقعا “أن يتجاوز النمو ثلاثة بالمئة وقد يصل إلى 3.4 بالمئة مدفوعا بزيادة إنتاج الغاز ونمو قوي للقطاع الزراعي”.

وبدأ حقل نوارة للغاز الطبيعي في جنوب البلاد، وهو مشروع مملوك لشركة أو.أم.في النمساوية والمؤسسة الوطنية التونسية للأنشطة البترولية في الإنتاج قبل شهرين.

وتقول الحكومة إن الحقل سيضاعف الإنتاج إلى حوالي 65 ألف برميل يوميا من المكافئ النفطي هذا العام.

وتتوقع تونس أيضا نموا قويا لإنتاج زيت الزيتون والتمور خلال العام الجاري وهما من أهم الصادرات، التي تدر عوائد بالعملة الصعبة.

11