تونس تدعو إلى التعاون الأمني مع دول الجوار للتصدي للإرهاب

الأربعاء 2014/06/04
الإرهاب يضرب المناطق الداخلية في تونس

تونس - قال غازي الجريبي، وزير الدفاع التونسي، أمس، إن الإرهاب لم يعد ظاهرة على المستوى المحلي فحسب، بل بات ظاهرة إقليمية ودولية تقتضي تضافر الجهود داخليا وخارجيا لمعالجتها.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الجريبي لوسائل الإعلام، على هامش “الندوة الوطنية في التاريخ العسكري”، التي عقدت في المركز الوطني لرسم الخرائط والاستشعار عن بعد في تونس العاصمة.

وأضاف الجريبي، أن المؤسستين الأمنية والعسكرية تعملان على تكثيف الجهود للتصدي لظاهرة الإرهاب في تونس، وخاصّة في المناطق الداخلية مثل جندوبة (شمال غرب) وغيرها.

ومضى الوزير قائلا: “كما أن معالجة هذه الآفة والتصدي لها لن يكون فقط على المستوى المحلّي بل سيكون ذا بعد إقليمي وعالمي”.

وتابع: “لمواجهة هذه الآفات وجب علينا تعزيز التعاون الأمني مع دول الجوار مثل الجزائر، وكامل المجموعة الدولية”.

وأشار الوزير إلى أن “الأسبوع المنقضي، شهد توقيع معاهدة بين تونس والجزائر في مجال تأمين الحدود المشتركة تهدف بالأساس إلى التنسيق لتطوير إمكانيات وقدرات البلدين، على مجابهة هذه الصــعوبات وخاصة مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة التي أصبحت عابرة للحدود”.

واعتبر أن “المعالجة الأمنية لا تكفي لوحدها، إذ لابد من التطرق إلى هذه الآفات عبر نظرة وتصور شامل له علاقة بالمجالات الاجتماعية والاقتصادية والفكرية والدينية وغيرها”.

وعبر وزير الدفاع التونسي، عن تفاؤله بأن “النصر سيكون حليف الدولة التونسية وشعبها في الحرب على الإرهاب”.

وتشن قوات الجيش التونسي عمليات عسكرية ضد المجموعات المتحصنة في جبل الشعانبي بمحافظة القصرين، قرب الحدود الجزائرية، منذ يوليو 2013، حيث تتعقب عناصر إرهابية متمركزة في الجبل، ومتهمة بقتل 8 جنود من الجيش والضلوع في عمليات الاغتيال السياسي وفي الهجوم المسلح على منزل وزير الداخلية الذي جدّ مؤخرا.

وأعلن الرئيس التونسي، المنصف المرزوقي، منتصف أبريل الماضي، جبل الشعانبي وبعض المناطق المتاخمة له، منطقة عمليات عسكرية مغلقة، إذ ما تزال قوات الجيش والأمن التونسيّين تفرض طوقا أمنيا حول “جبل الشعانبي”، معقل المجموعات الإرهابية.
2