تونس تدعو جارتها ليبيا إلى حوار وطني لحل أزمتها السياسية

الثلاثاء 2014/05/27
تونس تبدي تخوفها من تسلل إرهابيين ليبيين إلى ترابها

تونس- قالت وزارة الخارجية التونسية الثلاثاء إنها "تتابع ببالغ الاهتمام والانشغال الأوضاع في ليبيا" ودعت لإجراء حوار لحل الأزمة سياسيا من أجل حقن الدماء وحفظ وحدة البلاد.

وتشهد ليبيا توترا شديدا بعد إعلان اللواء المنشق خليفة حفتر حملة ضد الإسلاميين المتشددين بينما وصفها المؤتمر الوطني الليبي بأنها خطوة انقلابية.

وقالت وزارة الخارجية التونسية في بيان "تتابع تونس ببالغ الاهتمام والانشغال تطورات الأوضاع في ليبيا الشقيقة".وأضافت "انطلاقا من حرصها الشديد على أمن ليبيا واستقرارها تجدد دعوتها إلى جميع القوى والأطراف الليبية لتغليب لغة الحوار والتوافق بما يحقن دماء الشعب الليبي الشقيق ويحفظ وحدة ليبيا وسيادتها وسلامتها الترابية".

وقال إن "الدبلوماسية التونسية أجرت مشاورات مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة المعنية بالشأن الليبي والمنظمات الدولية والإقليمية، قصد مساعدة الأشقاء الليبيين على تجاوز الأزمة الراهنة عبر حوار وطني وذلك في إطار الاحترام التام للسيادة الليبية والالتزام الكامل بمبدأ عدم التدخل في الشأن الداخلي الليبي".

وأكدت وزارة الخارجية في بيانها "الحل في ليبيا الشقيقة لا يمكن أن يكون إلا سياسيا من أجل التوصل إلى المصالحة الوطنية في كنف الوئام والتوافق".

وتتخوف تونس من تسلل إرهابيين من ليبيا التي ينتشر فيها السلاح إلى أراضيها لاستهداف منشئاتها الاقتصادية والسياحية الحيوية.وقال وزير الداخلية لطفي بن جدو إن المخطط" يتمثل في تسلل إرهابيين من ليبيا إلى التراب التونسي لاستهداف مناطق صناعية وسياحية في مرحلة أولى واستهداف بعض الشخصيات في مرحلة ثانية".

وتابع البيان "اتخذت السلطات التونسية تحسّبا لأي تفاقم للوضع الأمني في ليبيا جميع التدابير الضرورية على الحدود التونسية - الليبية لضمان سلامة أراضينا وحماية مواطنينا".

وكشف أنه "إزاء التداعيات المباشرة للوضع الليبي على بلادنا، فإن التنسيق يجرى حثيثا بين مختلف الهياكل التونسية المعنية قصد ضمان النجاح المرجوة للجهود المبذولة في التعامل مع التطورات التي تشهدها الساحة الليبية".

كما ذكر أن "وزارة الشؤون الخارجية التونسية قامت بتوجيه البعثات الدبلوماسية والقنصلية التونسية بليبيا لمضاعفة جهود الإحاطة والعناية بكافة أفراد جاليتنا ودعوتها إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر تجنبا لأي طارئ في هذا الظرف الدقيق".

وأضاف "وفى هذا السياق، فقد تقرر توحيد عمل جميع اللجان المحدثة للغرض بما فيها خلية الأزمة الخاصة بقضية الدبلوماسيين التونسيين المخطوفين، ضمن لجنة وطنية لمتابعة الأوضاع في ليبيا".

وكانت تونس نصحت مواطنيها بعدم السفر إلى ليبيا "إلا للضرورة القصوى". وقالت وزارة الخارجية إنها "تجري مشاورات مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة المعنية بالشأن الليبي والمنظمات الدولية والإقليمية قصد مساعدة الأشقاء الليبيين على تجاوز الأزمة الراهنة عبر حوار وطني ليبي-ليبي".وتستضيف تونس اجتماعا طارئا لوزراء خارجية دول اتحاد المغرب العربي لبحث تطورات الأزمة الليبية في أول يونيو المقبل.

وفى سياق متصل، عزّز الجيش التونسي تمركزه على الحدود مع ليبيا، مع ترّدى الأوضاع الأمنية في الأراضي الليبية حيث "اتخذت القوات الأمنية والعسكرية جميع التدابير اللازمة لمواجهة أية تهديدات من الباب الشرقي التونسي حيث الحدود مع ليبيا"، وفقا لتصريحات إعلامية للناطق باسم وزارة الدفاع التونسي، العميد توفيق الرحموني الأسبوع الماضي.

1