تونس تدفع ضريبة فلسفة جيريس

التونسيون يحملون المسؤولية كاملة، للمدير الفني آلان جيريس بسبب فلسفته وقراءته الخاطئة للمباراة حيث كانت التشكيلة في غير محلها.
الأربعاء 2019/06/26
الانتقادات حاصرت الفرنسي آلان جيريس

على عكس الانطلاقة القوية للمنتخبات العربية والتي عاشت يوما حافلا في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2019، على غرار منتخبات مصر والمغرب والجزائر، ظهر منتخب تونس في مباراته الأولى في النسخة الحالية لـ”الكان” بوجه محتشم وحقق تعادلا مخيبا للآمال مع أنغولا بهدف لكل منهما في المجموعة الخامسة، كما أن منتخب موريتانيا دشن أول ظهور له بالبطولة عبر التاريخ، بخسارة أمام مالي برباعية كاملة.

وحمل كل التونسيين المسؤولية كاملة، للمدير الفني آلان جيريس. وذلك بسبب فلسفته وقراءته الخاطئة للمباراة حيث كانت التشكيلة في غير محلها، والتغييرات التي دفع بها لم تكن في محلها، كما أن الفني الفرنسي لم يستغل إمكانيات اللاعبين جيدا، ولم يوظفهم على النحو الصحيح، وفقا لمهاراتهم.

انتقادات لاذعة

كما كانت التغييرات التي قام بها جيريس غير مدروسة ومتسرعة إذ أنه أخرج الشعلالي الذي كان أفضل لاعب وسط، كما أنه لم يدفع بالتغيير الثالث في الوقت الذي كان فيه الفريق في حاجة إلى لاعب آخر يدعم خط الهجوم بعد قبول هدف التعادل.

المنتخب التونسي كان أقوى من منتخب أنغولا لكن فلسفة جيريس أفقدت نسور قرطاج توازنهم وضوابطهم فدفعوا الضريبة، لكن يأمل التونسيون أن يتدارك زملاء يوسف المساكني هذه العثرة، ويحققوا الفوز على مالي، ولو أن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب قوي دخل المسابقة بفوز عريض على موريتانيا.

حاصرت الانتقادات الفرنسي آلان جيريس، المدير الفني لمنتخب تونس، وخرج نجوم الكرة التونسية بردود فعل غاضبة بعد التعادل وعلى رأسهم طارق ذياب الذي انتقد عبر تويتر الأداء التكتيكي لجيريس بخلاف الانتقادات الحادة من الجماهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي. والانتقادات التي تعرض لها المدرب كانت بسبب الإبقاء على بعض اللاعبين المهمين على مقاعد البدلاء وعلى رأسهم فرجاني ساسي الذي شارك بديلا، مع عدم مشاركة مهاجم صريح منذ البداية والاعتماد على وهبي الخرزي.

وكان وقع هذه النتيجة أكثر إيلاما لجماهير تونس بعد فوز الثلاثي العربي؛ مصر والمغرب والجزائر، في مبارياتها الافتتاحية ضمن دور المجموعات. في انتظار تحسن المردود وارتفاع النسق في مواجهتي مالي، الجمعة القادم، قبل

أن ينهي الدور الأول بملاقاة منتخب موريتانيا. وعلقت الجماهير التونسية آمالا كبيرة على منتخبها بعد العروض المتميزة في مرحلة التحضيرات بتحقيقه ثلاثة انتصارات أمام منتخب العراق ثم وصيف بطل العالم كرواتيا وأخيرا أمام بوروندي.

صدمة كبيرة

انتقدت الصحف التونسية، المردود الهزيل لنسور قرطاج في مواجهة أنغولا. صحيفة “الصباح” اليومية، عنونت مقالها بـ”تعادل مخيب للآمال وأداء يطرح أكثر من سؤال”. وأشارت إلى أن نسور قرطاج كانوا بعيدين كل البعد عن مستواهم الحقيقي، مؤكدة أن فلسفة المدير الفني للمنتخب آلان جيريس، كانت وراء هذا الأداء الشاحب للنسور، والأخطاء العديدة التي ظهرت في كل الخطوط بسبب تغيير مراكز اللاعبين.

ورغم البداية الصعبة لنسور قرطاج يبدو أن هنالك عزيمة كبيرة من جل اللاعبين لتحقيق الفوز على مالي في الجولة الثانية، لمصالحة الجماهير. منتخب تونس قادر على التعويض في المباراة المقبلة، للدخول بقوة في سباق التأهل لدور الستة عشر لبطولة أمم أفريقيا.

22