تونس تراهن على أفلامها المتوجة للفوز في قرطاج السينمائي

ستشارك تونس في الفترة الممتدة بين 28 أكتوبر و5 نوفمبر القادمين بثلاثة عشر فيلما في المسابقات الأربع لأيام قرطاج السينمائية في دورتها السابعة والعشرين، وهو ما يعد العدد الأوفر من الأفلام التونسية المشاركة على امتداد تاريخ المهرجان، خاصة في مسابقة الأفلام الطويلة، حيث يشارك البلد المنظم بأربعة أفلام دفعة واحدة.
الثلاثاء 2016/09/20
مشهد من الفيلم التونسي "آخر واحد فينا"

تحتفي أيام قرطاج السينمائية هذا العام بخمسينية تأسيس أعرق مهرجان عربي أفريقي (تأسس عام 1966)، الأمر الذي جعل لجنة انتقاء القائمة النهائية للأفلام التونسية المزمع مشاركتها في الدورة الـ27 للمهرجان تمنح البلد المنظم، تونس، أحقية المشاركة بثلاثة عشر فيلما في مسابقاتها الأربع، وهي مسابقة الأفلام الطويلة بصنفيها الروائي، ومسابقة الأفلام القصيرة، ومسابقة الطاهر شريعة (مؤسس المهرجان) للعمل الأول، ومسابقة قرطاج للسينما الواعدة.

وتشارك في المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة أربعة أفلام تونسية بين روائية ووثائقية وهي “شوف” للمخرج التونسي المقيم بفرنسا كريم الدريدي، وفيلم “تالة حبيبتي” لمهدي هميلة، و”غدوة حي” للطفي عاشور و”زينب تكره الثلج” للمخرجة كوثر بن هنية، وهو استثناء منحته الهيئة المنظمة للأيام على خلفية احتفائها هذا العام بخمسينية التأسيس، والحال أن البلد المنظم تخوّل له عادة المشاركة بثلاثة أفلام فقط.

وفي سياق متصل، يشارك لطفي عاشور أيضا في المسابقة الدولية للأفلام القصيرة بفيلمه القصير “علوش”، وهو الذي تم اختيار فيلمه “غدوة حي” للمشاركة في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، إضافة إلى “طليق” لقيس زايد و”نساجات الشعانبي” لنوفل صاحب الطابع و”ليلة كلبة” لآمنة بويحيى.

كما تشارك تونس بثلاثة أفلام في المسابقة الرسمية لقرطاج السينما الواعدة، وهي مسابقة مخصصة للسينمائيين الشبان من طلبة معاهد السينما، استحدثت السنة الماضية لاكتشاف وتشجيع الطاقات الأكاديمية الجديدة.

والأفلام التونسية المشاركة في المسابقة هي “شمنديفير” لهدى مداحي (المدرسة العليا للسمعي البصري والسينما بقمرت)، و”زون” لتيسير المثلوثي (معهد ليون بلوم) و”أحمر وأبيض” لرايا بوصلاح (المعهد الأعلى لفنون الملتميديا بمنوبة).

إدارة أيام قرطاج السينمائية في دورتها الحالية اختارت عرض فيلم “زهرة حلب” للمخرج التونسي رضا الباهي (إنتاج مشترك تونسي-لبناني) في سهرة الافتتاح، في عرضه العالمي الأول

ويخوض مسابقة الطاهر شريعة للعمل الأول كل من علاء الدين سليم بشريطه الروائي الوثائقي “آخر واحد فينا”، ومحمد بن عطية بشريطه الروائي “نحبك هادي” الذي حاز عنه بطله التونسي مجد مستورة جائزة أفضل ممثل في مهرجان برلين السينمائي الأخير، كما حاز الفيلم جائزة العمل الأول بالمهرجان ذاته.

وتأتي الترشيحات الأخيرة للأفلام التونسية لقرطاج السينمائي، مسبوقة بحصول بعضها على جوائز عالمية على غرار فيلم “نحبك هادي” المشار إليه آنفا، والفيلم الجديد “آخر واحد فينا” الذي فاز بجائزة أفضل عمل أول، “أسد المستقبل” بمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الثالثة والسبعين.

كما تشارك تونس في مسابقة الأفلام الطويلة بفيلم المخرجة التونسية كوثر بن هنية الذي تم عرضه هو أيضا في ورشة “فاينالكات البندقية”، وهي أحد أقسام مهرجان فينيسيا الإيطالي في دورته الأخيرة، والذي حاز الجائزة الأولى المقدرة بحوالي خمسين ألف دولار يمنحها صندوق “سند” لتمويل المشاريع السينمائية العربية، علاوة على فوزه بمنح أخرى تكميلية، وكذلك اختياره لتمثيل تونس في المسابقة الرسمية لمهرجان أفلام لوكارنو (سويسرا) الذي انتظم في شهر أغسطس الماضي.

ومن المتوقع أن تجعل كل هذه الترشيحات غير المسبوقة في تاريخ المشاركات التونسية في أيام قرطاج السينمائية في دورتها الـجديدة، حظوظ الأفلام التونسية قوية للظفر بأكثر من تانيت في المهرجان في مسابقاته الأربع.

وتجدر الإشارة أيضا إلى أن إدارة أيام قرطاج السينمائية في دورتها الحالية اختارت عرض فيلم “زهرة حلب” للمخرج التونسي رضا الباهي (إنتاج مشترك تونسي-لبناني) في سهرة الافتتاح، في عرضه العالمي الأول.

16