تونس ترصد المربع الذهبي لأمم أفريقيا عبر بوركينا فاسو

تنطلق مباريات الدور ربع النهائي لأمم أفريقيا بالغابون السبت، ويواجه المنتخب التونسي منتحب بوركينا فاسو، في حين يلتقي منتخب السنغال بنظيره الكاميروني، وتستكمل بقية المباريات الأحد، حيث يواجه منتخب الكونغو الديمقراطية نظيره الغاني، بينما يلتقي المنتخب المصري بمنتخب المغرب.
السبت 2017/01/28
أرقام صعبة تحقق الأمجاد

تونس - يتطلع منتخب نسور قرطاج إلى مواصلة مشواره في نهائيات أمم أفريقيا بالغابون لما بعد الدور ربع النهائي حيث يلتقي منتخب بوركينا فاسو السبت. وتترقب الجماهير التونسية والعربية تخطي عقبة الدور ربع النهائي الذي يعد أول الأهداف في النهائيات.

وأثبت منتخب تونس في لقاءات الدور الأول أنه قادر على الذهاب بعيدا في السباق القاري ومواصلة رحلته بثبات، نظرا إلى توفر مجموعة من اللاعبين الممتازين يقودها مدرب محنك ويمتلك دراية كبيرة بالأجواء التونسية بصفة خاصة والأجواء الأفريقية بصفة عامة.

ويعد نجاح رجال المدرب كاسبرجاك في إدراك الدور ربع النهائي ضمن مجموعة صعبة أمرا إيجابيا للغاية لا سيما وأن المباريات التي خاضها النسور أثبتت قوة شخصية المنتخب ومكنته من تجاوز الهزيمة الأولى ضد السنغال والظهور بوجه مشرف ومرضي في لقائي الجزائر وزمبابوي، ما جلب استحسان كل الملاحظين والمتابعين.

وقد خسرت تونس بطلة أمم أفريقيا في 2004 في المباراة الأولى ضمن المجموعة الثانية أمام السنغال (0-2)، رغم سيطرتها الواضحة قبل أن تفوز على الجزائر (2-1) ثم فازت على زمبابوي (4-2). وتأهلت تونس للمرة التاسعة للدور ربع النهائي في تاريخ مشاركاتها في النهائيات والبالغ عددها 17 مرة.

وبشأن المباراة المرتقبة ضد بوركينا فاسو، فإنها لا شك ستكون مختلفة شكلا ومضمونا عن مباريات الدور الأول فهي لا تخضع للحسابات ولهذا فإن التحضيرات لها كانت مختلفة، وأظهر زملاء يوسف المساكني حرصا كبيرا ليكونوا في أوج جاهزيتهم يوم المباراة وسيسخّرون كل إمكانياتهم من أجل التأهل للمربع الذهبي. ولا شك أن مدرب تونس هنري كاسبارجاك يعرف جيدا إمكانيات منتخب بوركينا فاسو الذي يتميز بالسرعة والمهارات الفنية العالية بالإضافة إلى حيوية فريقه، فهو جيل جديد طموح متجانس ويتطلع إلى التألق وتحقيق إنجاز باهر في هذه النهائيات. لكن في المقابل لاحظ الجميع التغيير في أداء منتخب نسور قرطاج الذي أصبح يلعب كرة هجومية مع انضباط تكتيكي عال عكس طريقة لعبه على امتداد السنوات الماضية.

منتخب تونس تأهل للمرة التاسعة للدور ربع النهائي في تاريخ مشاركاته في النهائيات والبالغ عددها 17 مرة

ويعيد التاريخ نفسه بعد 19 عاما حينما تواجه المنتخبان في نفس الدور من كأس أمم أفريقيا 1998 التي احتضنتها بوركينا فاسو. وقتها أنهت تونس دور المجموعات في المركز الأول للمجموعة الثانية فيما أنهى منتخب الخيول ترتيبه في المركز الثاني للمجموعة الأولى.

وتجدر الإشارة إلى أن المدير الفني البولندي ـ الفرنسي كاسبرجاك هو الذي قاد نسور قرطاج أيضا في نسخة 1998 والتي خسر فيها منتخب تونس في دور الثمانية أمام بوركينا فاسو. وكان حينها المدرب الفرنسي فيليب تروسيي هو الذي يشرف على بوركينا فاسو، بينما يقود الخيول في الدورة الحالية الفني البرتغالي باولو دوارتي الذي سبق له أن درب النادي الصفاقسي عام 2015 قبل أن يقيله الفريق التونسي في شهر أغسطس بسبب سوء النتائج. وسبق لدوارتي أن درب منتخب الخيول على امتداد 5 سنوات من 2007 إلى 2012 ونجح في قيادة بوركينا فاسو خلال نهائيات أمم أفريقيا 2010 بأنغولا، ولكنه ودع البطولة من دور المجموعات.

واعتبر المدير الفني للمنتخب البوركيني، البرتغالي باولو دوارتي أن كأس أمم أفريقيا 2017، بطولة متوازنة، مستشهدا بأن أغلب مباريات دور المجموعات انتهت بالتعادل.

وقال مدرب الصفاقسي التونسي السابق في تصريحات صحافية إن الكرة الأفريقية تغيرت في السنوات الأخيرة، فالنسق ارتفع كما أن التكتيك تطور، وهذا طبيعي خصوصا وأن اللاعبين الأفارقة أصبحوا ينشطون في أوروبا كما أن عددا كبيرا من المنتخبات الأفريقية يشرف عليها مدربون من أوروبا. وحول تقييمه لمشاركة بوركينا فاسو في البطولة الأفريقية قال دوارتي “لقد أنهينا الدور الأول في صدارة مجموعتنا ما يعني أننا قمنا بعمل جيّد وقدمنا أداء مرضيا، ولكن لا يزال أمامنا الكثير لنقدمه في هذه المسابقة الأفريقية”.

وصعدت ثلاث منتخبات عربية، هي تونس والمغرب ومصر، إلى دور الثمانية، بينما خرج منتخب الجزائر من الدور الأول خالي الوفاض، وأتت المنتخبات الأربعة بنتائج مخيبة في مباريات الجولة الأولى، حيث تلقى منتخبا تونس والمغرب الهزيمة على يد السنغال والكونغو الديمقراطية، بينما تعادل منتخبا مصر والجزائر أمام مالي وزمبابوي على الترتيب.

وإذا كانت المنتخبات العربية الصاعدة، قد استطاعت ترتيب الأوراق وتحسين النتائج في الجولتين الثانية والثالثة، فإن الوقت لم يسعف المنتخب الجزائري في

تحقيق ذلك، وتكرر سيناريو بطولة عام 2013، التي شهدت خروج الجزائر من دور المجموعات أيضا.

22