تونس ترصد نحو أكثر من ربع مليار دولار لمكافحة المتشددين

السبت 2016/04/09
تونس أمام تحدي الإرهاب

تونس - أعلن الحبيب الصيد رئيس الحكومة التونسية أن بلاده رصدت 550 مليون دينار تونسي، نحو 270 مليون دولار، لدعم جهود قوات الجيش والأمن والجمارك في مكافحة التنظيمات الجهادية، مشددا على أن الحكومة تضع التصدي لمخاطر الجهاديين في أعلى قائمة أولوياتها المطلقة.

وقال الصيد خلال محاضرة ألقاها بمعهد الدفاع الوطني بتونس العاصمة إن 380 مليونا، نحو 190 مليون دولار، من بين الـ550 مليون دينار سيتم توجيهها إلى دعم قدرات قوات الجيش والأمن.

وأضاف أن 170 مليون دينار (85 مليون دولار)، تم رصدها لقطاعات أخرى ذات علاقة بالوقاية من مخاطر التنظيمات الجهادية و90 مليون دينار (45 مليون دولار)، لتعزيز قدرات الجمارك وإصلاح هياكلها.

وجاء الدعم المالي للأجهزة العسكرية والأمنية والجمركية التي تقود جهودا مضنية في مقاومة التنظيمات الجهادية في وقت تزايدت فيه مخاطر هجماتها، كان آخرها هجمات بن قردان التي شارك فيها حوالي 200 متشدد في مسعى لإقامة إمارة إسلامية غير أن قوات الجيش والأمن أحبطت المخطط.

ووفق دراسة أنجزها المعهد العربي لرؤساء المؤسسات خلال سنة 2015 تبلغ تكلفة مقاومة التنظيمات الجهادية في تونس حوالي 1.125 مليار دينار تونسي (أكثر من 560 مليون دولار)، وهو ما يعادل 1.8 بالمئة من قيمة الناتج المحلي الإجمالي للبلاد والمقدر بـ97 مليار دينار (48 مليار دولار).

وقال الحبيب الصيد إن الحكومة أعطت التحدي الأمني أولوية مطلقة وأولت أهمية قصوى إلى ملفي الإرهاب والتهريب بالنظر إلى ارتباطهما العضوي، وذلك في إطار خطة استراتيجية وطنية تم وضعها للتصدي للظاهرتين.

وشدد على أن ظاهرة التهريب التي استفحلت في البلاد لا تقل خطورة عن ظاهرة الإرهاب، مشيرا إلى أن شبكات التهريب تستحوذ على 50 بالمئة من المعاملات الاقتصادية في البلاد، وتكبد تونس خسائر سنوية تقدر بنحو 1.2 مليار دينار، أكثر من 500 مليون دولار وفق تصريحات سابقة أدلى بها الصيد لوسائل الإعلام المحلية.

وتزامنت الإجراءات التي أعلنها الحبيب الصيد لمكافحة الجهاديين مع لقاء جمع، الخميس، الرئيس الباجي قائد السبسي مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأميركي إدوارد رويس.

وقال بلاغ صادر عن رئاسة الجمهورية إن اللقاء تدارس ثلاثة تحديات أساسية تواجهها تونس وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب، إضافة إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وترسيخ المسار الديمقراطي.

وشدد قائد السبسى خلال اللقاء على أن التحديات الثلاثة تستوجب مساندة الدول الصديقة وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية، باعتبار أن تونس تقف في مقدمة الدول المدافعة عن القيم الإنسانية التي تستهدفها ظاهرة الإرهاب.

4