تونس تستحضر ابن أبي الضياف ردا على أردوغان

"إتحاف أهل الزمان" شهادة تنفي "ملائكية" الباب العالي.
السبت 2020/10/24
الاحتلال العثماني لتونس.. معركة حلق الوادي

يعتبر عام 2005 علامة فارقة في تاريخ تركيا وعلاقتها بالمنطقة العربية. في ذلك العام بدأت معركة جديدة سلاحها الدراما، فقد حاولت تركيا من خلالها أن تستعيد ما فقدته بالحرب وتوقيع معاهدة لوزان عام 1923. الحرب الناعمة افتتحت بمسلسل “نور ومهند”. ومع التغيرات التي شهدتها المنطقة عام 2011 ظن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الطريق ممهد أمامه لإحياء الخلافة، مروّجا للجنّة العثمانية الموعودة. وإذا كانت بداية أحداث 2011، انطلقت من تونس، فإن تونس نفسها تقدم للعالم الرد على ادعاءات أردوغان بلسان أحمد بن أبي الضياف، بإحيائها كتابه “إتحاف أهل الزمان بأخبار ملوك تونس وعهد الأمان”.

منذ مدّة، تشن وسائل الإعلام التركية، وبشكل خاص تلك الموجّهة إلى القارئ العربي، حملة تجميل لافتة للتاريخ العثماني؛ تستحضر انتصارات الأجداد وتمجّد التاريخ المشترك بين الباب العالي والإيّالات السابقة، وتندّد بـ”حقبة المستعمرين والقتلة والظلَمة”، على حد تعبير الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي كتب مغرّدا على حسابه على تويتر “أمّتنا بداية قضت على الظلم وأقامت العدل في المدن التي فتحتها.. كما أن الأمة التركية هي أحد الشعوب النادرة التي لم تكن لها وصمة استعمارية في ماضيها”.

إلى وقت قريب كانت مثل هذه التصريحات تشدّ إليها سمع قاعدة عريضة من جمهور عربي تداخل عنده، في لحظة ما، الواقع بالخيال، واختلط عليه الأمر حتى صدّق حقّا أن تركيا التي افتتن بها منذ عرضت قناة “أم.بي.سي 4” مسلسل “نور ومهند” سنة 2005، هي تركيا الواقع؛ وأن السلطانين سليمان وأرطغرل وغيرهما من السلاطين والقادة العثمانيين ملائكة منزّهون.

تطلّع ذلك الجمهور بحماس إلى الرواية التركية عن العصر الذهبي للخلافة العثمانية. وأضفى هالة على التوجهات التي يتبناها أردوغان لإرساء حكم العثمانيين الجدد دون أن ينتبه إلى أن الرئيس التركي يلعب بعقارب ذلك التاريخ، ويصطاد في مياه شعوب عربية راكدة محدودة الثقافة التاريخية وتعوّدت على استهلاك ما يصدّر إليها.

ومع التغييرات التي شهدتها المنطقة سنة 2011، اعتقد الرئيس التركي أن الوقت مناسب ليحوّل البطولات العثمانية التلفزيونية إلى دراما واقعية مباشرة، ولكن دون دبلجة هذه المرة. وتطلع أردوغان إلى إعادة أمجاد الباب العالي وإبراز فترة حكمه على أنّها امتداد للخلافة العثمانية ذات الانتصارات. لكن، ما حصده هو محاكمة للتاريخ العثماني.

قراءات متعددة للتاريخ

أحمد باي: ارحم أيها المولى ضراعتنا ولا تفرق بما لا نطيق جماعتنا
أحمد باي: ارحم أيها المولى ضراعتنا ولا تفرق بما لا نطيق جماعتنا

تطور الأمر إلى سجال بين فريق يعتبر العثمانيين “مستعمرين وقوة خارجية غازية” وفريق موالٍ متعصب يرى في التوسع العثماني “فتحا مبينا”، ويعتبر أن كل ما يقال عكس روايته “مؤامرة تستهدف الإسلام والأمة الإسلامية بأسرها”. لكن، وفيما اقتصر أمر الفريق الأول على بعض المثقفين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، تحول الأمر عند الفريق الثاني إلى خطاب سياسي رسمي.

في كل الحالات، لا يمكن قراءة تاريخ الدولة العثمانية من زاوية واحدة. وفي نفس الوقت لا يمكن نفي ما حقّقه السلاطين العثمانيون لمجرد الاختلاف في التوجهات والأيديولوجيات. وسيكون من المثير للسخرية الرد على “ملائكية” العثمانيين بإنكار أنهم حققوا على مدى قرون أمجادا. وأثّروا في ثقافات شعوب الدول التي كانت ضمن خارطة سيطرتهم الممتدة على قارات العالم وتأثروا بها.

الإنكار يقوّي نظرية المؤامرة ويذكي خطاب المظلومية، لكن الحجة تقارع بالحجة. والتاريخ يكتبه المنتصرون، وأيضا يكتبه مؤرخون وشهود عيان بعضهم ساهم في تحديد تفاصيله. من هنا تستمد كتب مثل كتاب الإتحاف للتونسي أحمد ابن أبي الضياف أهمّيتها.

فمن التاريخ تتسلح الراوية التركية بقوة حجتها، ومنه أيضا يمكن الرد بالحجة المضادة على أن “نظام الرفاهية القائم على الدماء والدموع والألم واستغلال بقية العالم”، الذي ينتقده الرئيس التركي اليوم اتبعه في الماضي أجداده الذين قال عنهم  إنهم “لم يتصرفوا أبدا بعقلية إمبريالية في أي فترة من التاريخ”.

وتزخر المكتبة العربية بالشهادات والمؤلفات والوثائق التي تؤرخ لعهد الإمبراطورية العثمانية وتحدّد طبيعة علاقة الباب العالي بالدول التي كانت تخضع لسيطرته، والسياسات التي تميزها ومدى استفادة كل طرف من الآخر. من بين هذه الشهادات نتوقف عند كتاب “إتحاف أهل الزمان بأخبار ملوك تونس وعهد الأمان” لرجل الدولة والإصلاحي التونسي أحمد ابن أبي الضياف (1803-1874).

هذا الكتاب شأنه شأن التاريخ الذي يدوّنه غاب في زحام التطورات التي شهدتها تونس مع تراجع قوة الدولة العثمانية ودخول مرحلة الاستعمار والحرب ضد المحتل الفرنسي ثم التغييرات الحاصلة في عقلية المجتمع والنخبة السياسية والثقافية مع بناء دولة الاستقلال. لكنه، يحضر اليوم كشهادة هامة تحقق التوازن في مواجهة الرواية التركية حول “ملائكية” الإمبراطورية العثمانية وفي الرد على روايات كثيرة ومغالطات في علاقة بتاريخ تونس.

الكتاب موسوعي ويغطي تفاصيل كثيرة وأحداثا مختلفة شهدتها تونس منذ الفتح الإسلامي وصولا إلى أواخر القرن التاسع عشر. وبين ثنايا هذه التفاصيل نتوقف عند علاقة الباب العالي بالإيالة التونسية بشكل رئيسي، في علاقة بما تثيره تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من جدل حول تاريخ  الإمبراطورية العثمانية.

تونس العثمانية

عبدالعزيز بن عاشور: الإتحاف أكثر من مؤلف تاريخي وأكثر من تأملات حول السلطة
عبدالعزيز بن عاشور: الإتحاف أكثر من مؤلف تاريخي وأكثر من تأملات حول السلطة

يقول المؤرخ التونسي أحمد الطويلي عن كتاب الإتحاف في مقدمة النسخة الصادرة عن الدار التونسية للنشر “يمكن اعتبار الكتاب موسوعة تؤرخ للحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأدبية والدينية في تونس، وهو يقدم معلومات ثمينة عن الإدارة والنظام القضائي والعسكري وتركيبة المجتمع التونسي إذّاك، وعن الطبقة الحاكمة”.

ويتكون الإتحاف من ثمانية أبواب، منهما المقدمة والخاتمة. وكل باب مخصص لأحد البايات. ويتوقف عند كل باي متحدثا عن سياسته وخصاله وعهده. وما شهدته البلاد من أحداث، في ذلك العهد وتأثيرات العلاقة بين تونس وإسطنبول على ذلك الحدث. ويأتي المؤرخ على علاقات تونس بفرنسا وبقية الدولة الأوروبية، واحتلال فرنسا للجزائر وتداعياته على البلاد، ويركز بشكل كبير على الدبلوماسية التونسية التي كانت نشيطة ومتفرعة.

ويعتبر الإتحاف واحدا من أهمّ المصادر في تاريخ تونس العثمانية – الحسينية. ويمكن القول إن سبب اختياره كمرجع لدعم الحجة المضادة مأتاه من أن ابن أبي الضياف كان مطّلعا على أدق تفاصيل الحكم وطبيعة العلاقة التي ميّزت الإيالة التونسية بالدولة العليّة بحكم وظيفته وقربه من العديد من البايات.

كما يستمدّ، الإتحاف، الذي تقول المراجع إن ابن أبي الضياف بدأ تأليفه في سنة 1862 وفرغ منه في سنة 1872، موضوعيته من كون كاتبه ذكر السلبيات كما الإيجابيات في سياق سرده لوقائع وأحداث من تاريخ تونس، التي كانت تعتبر من الإيالات ذات الامتياز، أي الدول والممالك التي تعترف بالحماية والسيادة العثمانية وتدفع الضرائب للدولة العليّة وترسل جنودها للمشاركة في حروبها (حرب القرم وحرب موسكو)، لكنها كانت تتمتع بنوع من الحكم الذاتي.

والأهم أن ابن أبي الضياف يعترف بـ”التفويض المؤسس على الطاعة والانخراط في سلك الممالك العثمانية”، ما يعني أن نقده للضيم الذي تتعرض له تونس من  الباب العالي بسبب الضرائب وتحريض الجارين الليبي والجزائري لتبقى تونس في حاجة دائمة إلى حماية إسطنبول، هو سرد لواقع معيش متجرد من أيّ توجه معاد أو خلاف أيديولوجي، بل مرده إعجاب الكاتب بالنهضة الفرنسية واحترام الملك لويس فيليب لرعيته وحماسه للأفكار الليبرالية وإيمانه بأن الحكم الملكي الدستوري أفضل نظام لحكم تونس وضمان استقرارها وحتى لا ينتفض أهلها فتخرج عن طوع الباب العالي.

يقول ابن أبي الضياف في باب علاقة تونس بالدولة العثمانية (في الجزء السادس من الكتاب) “هذه المملكة التونسية تقر (..) للسلطان العثماني بالطاعة. لأن الدولة العثمانية هي التي أنقذتها وأبقت بها كلمة الإسلام.. فلا جرم أنها من جملة ممالك الدولة العثمانية المرسومة في الطبع الجغرافي”.

عواقب الفرقة

الكتاب موسوعي ويغطي تفاصيل كثيرة وأحداثا مختلفة شهدتها تونس منذ الفتح الإسلامي وصولا إلى أواخر القرن التاسع عشر
الكتاب موسوعي ويغطي تفاصيل كثيرة وأحداثا مختلفة شهدتها تونس منذ الفتح الإسلامي وصولا إلى أواخر القرن التاسع عشر

جاء في رسالة بعثها أحمد باشا باي مع الشيخ إبراهيم الرياحي إلى الأستانة، وقد كتبها أحمد ابن أبي الضياف “..والمأمول من تلك المهمة النظر لهذا القطر بعين الرحمة وهذا المال في خزائن الدولة لا يزيد، وثقله على هذا القطر شديد، فارحم أيها المولى ضراعتنا ولا تفرق بما لا نطيق جماعتنا”.

وكتب ابن أبي الضياف في رسالة أخرى “..وقد وقع من الدولة العلية أدام الله علينا ظلها وبسط فضلها طلب مقدار معيّن من المال في كل سنة، فارتاع أهلها (تونس) لسماع ذلك، إذ هو تكليف بما لا يطاق، وذريعة لتفرّقهم في الآفاق يخرجون من أوطانهم ابتغاء معيشة أهلهم وولدانهم.. وإذا دفعنا هذا القدر مما يؤخذ منهم كل عام، فهو المؤذن لهذه الإيالة بالانصرام”.

ورغم أن تونس كانت تتمتع بحكم ذاتي إلا أن الباب العالي كان يصرّ على التدخل في شؤون البلاد، فلا يكتفي سلاطينه بفرض الضرائب بل يهدّدون أيضا بتغيير الخرائط، من ذلك أن السلطان محمود خان كان ينوي إلحاق تونس بطرابلس. وحاول تحقيق ذلك من خلال دعم الانكشاري العثماني علي برغل الذي استولى على الحكم في طرابلس، مطيحا بعلي القرمانلي، الذي لجأ إلى تونس واستضافه الباي حمودة باشا مع عائلته.

وعن ذلك كتب ابن أبي الضياف “ولما طلب (أحمد باي) من الدولة العليّة لقب مشير، انتهز وزراء الدولة العلية الفرصة لإلحاق تونس بطرابلس، فتكلموا مع رسوله بما حاصله: إن الواجب جمع كلمة الإسلام على سنن واحد بأن يكون صنجق (راية) تونس مثل صنجق الدولة العليّة في لونه وشكله، وأن تدفع تونس في كل عام مقدارا معيّنا من المال”.

أبلغ مصطفى البهلوان أحمد باي مضمون رسالة إسطنبول، التي “مازلت تستعمل معه أوجه السياسة، بالترغيب في جمع شمل الإسلام، والترهيب في عواقب الفرقة”، في سياسة يسمع صداها اليوم كثيرا.

وكان أحمد باي حريصا على استقلال القرار السيادي التونسي، وهو “أول من كاتب الدولة العليّة باللسان العربي” حيث كانت المراسلات من قبل باللغة التركية. وأقام علاقات دبلوماسية واتفاقات ومعاهدات مع إسبانيا وفرنسا وبريطانيا والنمسا وبلجيكا وغيرها بشكل مستقل عن الباب العالي.

في تلك الفترة، بدأت السلطة العثمانية تفقد سيطرتها المطلقة على المتوسط ​​مقابل تنامي القوة الأوروبية، مثل بريطانيا وتمددها أساسا في شبه الجزيرة الهندية، وفرنسا التي كانت سيطرت على الإيالة الجزائرية (1830) وبدأت تفرض وجودها في أفريقيا. وفي الجزيرة العربية، كما بدأ صيت الوهابية يعلو مشكلا منافسا مقلقا.

طاعة السلطان

أحمد الطويلي: الكتاب يؤرخ للحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في تونس
أحمد الطويلي: الكتاب يؤرخ للحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في تونس

في مواجهة ذلك، ركّزت إسطنبول في تلك الفترة على تصدير الخطابات التي تحث على ضرورة التضامن الإسلامي وتنفيذ الإصلاحات الخيرية التي أقرّها السلطان. لكن أحمد باي رفض تطبيق تلك الإصلاحات.

توترت العلاقة بين تونس وإسطنبول. وخشي أحمد باي غضب الباب العالي، خاصة بعد أن أشار عليه الوزير مصطفى آغا بالبحث عن سند، قائلا “يجب علينا أن نفكر في دولة قوية ندخل تحتها إذا خرجنا على طاعة السلطان وحمايته”، وكانت فرنسا في ذلك الوقت تتصيد الفرصة بعد أن وضعت يدها على الجزائر.

لم يكن ابن أبي الضياف مقتنعا بتلك النصيحة، وكتب معبّرا عن رأيه قائلا “فتح له قنصل الفرنسيس أبواب المطامع وخيّل له مهاوي الضرر والهلاك في موالاة الدولة العليّة، وأطمعه بأن دولة فرنسا تحميه بعساكرها وقواتها.. ووصفه بأنه مستقل في هذه المملكة، إلى غير ذلك من الغرور”.

فرغم إعجابه بالنهضة الفرنسية وانبهاره بما شهده خلال زيارته إلى باريس، إلا أن ابن أبي الضياف كان يرفض المساس باستقلالية القرار السيادي التونسي، والموقف ذاته يتخذه من علاقة تونس بالباب العالي، فالولاء للسلطان العثماني لا يعني الخضوع التام والتخلي عن السيادة.

وضمّن ابن أبي الضياف أفكاره هذه بشكل واضح في مقدمة “الإتحاف”. وقد تكون هذه الأفكار الوطنية المتمسكة بالهوية التونسية والوعي بالانتماء إلى مجتمع وطني من أسباب “بقاء هذا الكتاب مخطوطا طوال عهد الحماية الفرنسية”، وفق وزير الثقافة التونسية الأسبق عبدالعزيز بن عاشور، الذي يضيف في مقالة له حول الكتاب نشرتها مجلة “ليدرز” في نسختها الفرنسية “الإتحاف في الحقيقة أكثر من مؤلف تاريخي ثري بالمعلومات الثمينة وأكثر من تأملات حول السلطة. وتونس ممتنة لمؤلفه أحمد ابن أبي الضياف”.

الكثير من تفاصيل كتاب الإتحاف يمكن إسقاطها على ما يحدث اليوم، ومقاربتها في سياق السياسة التركية الراهنة وأبعادها الاستراتيجية، والتي نجد صداها في تونس مع دعم الإسلاميين ومساعي التغلغل تجاريا واجتماعيا وثقافيا، وأيضا في ليبيا من خلال استدامة حالة الانقسام. اليوم الحرب بين الغرب والشرق نجد لها صدى في الماضي في الخلاف بين آل قرمنلي حاكم طرابلس وعلي برغل المتمرد الذي حاول الاستيلاء على المدينة.

وعن ذلك كتب ابن أبي الضياف “لجأ علي باشا إلى تونس طلبا للملجأ والدعم، فيما أتى علي برغل القسطنطينية على عهد السلطان سليم خان، فتوسل به وأخبر الدولة بحال طرابلس من خروج أهلها واختلاف ولاتها.. وطلب من السلطان أن يكتب عهدا بولايتها ويتوجه لاستنقاذها ولا يكلف الدولة مالا ولا عسكرا”.

ويضيف ابن أبي الضياف “ولما حصل (علي برغل) على الولاية جمع عسكرا من متطوعة الترك، أكثرهم أرنؤوط، واكترى مراكب لحملهم وجهّزهم بما لزم من الأقوات والسلاح أتى بهم مدينة طرابلس على حين غفلة”. إضافة إلى ذلك، نجد أمثلة كثيرة لها خلفيات اليوم في السياسات التركية وفي خطابات الرئيس أردوغان، وفي الأعمال الدرامية التي تركز تركيا على إنتاجها. وقد تم مؤخرا الإعلان عن مسلسل ضخم جديد يتناول قصة خيرالدين بربروس، القرصان الذي تحوّل إلى قائد للبحار وواضع لخطط “الجهاد البحري الإسلامي” التي جعلت الإمبراطورية العثمانية قوة ضاربة في المتوسط.

اليوم، تذكّر خيرالدين بربروس ليس مجرد صدفة بل هو بروباغندا محسوبة التوقيت والتفاصيل في ظل الاضطرابات التي تثيرها تركيا في البحر المتوسط.

16