تونس تستعيد زمام المبادرة في حربها على الإرهاب

الاثنين 2015/03/30
الرئيسان الفرنسي فرانسوا هولاند والتونسي الباجي قائد السبسي خلال المسيرة الحاشدة التي شهدتها تونس أمس تنديدا بالإرهاب

تونس- نجحت قوات الأمن التونسية في القضاء على قائد كتيبة عقبة بن نافع الموالية لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وقتل أفراد خليته في عملية نوعية تأتي قبل ساعات من تنظيم مسيرة دولية حاشدة للتنديد بالإرهاب بمشاركة رؤساء دول وحكومات عربية وأجنبية.

وقال رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد إن الجزائري خالد الشايب، المعروف باسم “لقمان أبو صخر”، قائد كتيبة عقبة بن نافع الموالية لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، قُتل ليلة السبت-الأحد خلال العملية التي نفذتها وحدات من الحرس الوطني التونسي (الدرك) في محافظة قفصة جنوب غرب البلاد.

وأوضح خلال مؤتمر صحفي عقده أمس أن الفرقة المختصة للحرس الوطني (الدرك) نجحت في القضاء على أهم عناصر “كتيبة عقبة بن نافع”، المتورطة في الاعتداء الإرهابي الذي استهدف متحف باردو في 18 من الشهر الجاري، والذي خلف 23 قتيلا بينهم 20 سائحا من جنسيات متعددة.

وكانت وزارة الداخلية التونسية قد أعلنت عن مقتل 9 إرهابيين في عملية أمنية نفذتها وحدات من الحرس (الدرك) في منطقة “سيدي عيش” من محافظة قفصة جنوب غرب البلاد.

وتعتقد السلطات التونسية أن الجزائري لقمان أبو صخر هو الذي يقود عمليات “كتيبة عقبة بن نافع”، التي تنشط في الجبال التونسية الغربية المحاذية للحدود الجزائرية.

وقد أكد وزير الداخلية التونسي، ناجم الغرسلي في وقت سابق أن لقمان أبو صخر هو الذي خطط للهجوم الذي استهدف متحف باردو بتونس العاصمة.

وفي الوقت الذي تواصلت فيه تفاعلات هذه العملية الأمنية على أكثر من صعيد، انطلقت أمس مسيرة حاشدة للتنديد بالإرهاب شارك فيها عدد من الرؤساء ورؤساء الحكومات، منهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، والفلسطيني محمود عباس، والبولوني برنيسلاوكي كوموروفيشكي، والغابوني علي بونغو أوديمبا.

مقتل الجزائري لقمان أبوصخر في محافظة قفصة التونسية

ورفع المشاركون في هذه المسيرة التي قدر مراقبون عددهم بعشرات الآلاف أعلام تونس، كما رددوا شعارات منددة بالإرهاب، منها “تونس حرة حرة والإرهاب على برة”.

وتأتي هذه المسيرة الحاشدة للتأكيد على الوحدة الوطنية، ولإظهار تضامن الدول العربية والأجنبية مع تونس في أعقاب الهجوم الإرهابي الذي استهدف متحف باردو.

وفيما تسعى تونس إلى استثمار هذا التضامن معها وتوظيفه سياسيا واقتصاديا، كشفت تقارير إعلامية عن مفاوضات ومشاورات تجري حاليا بين باريس وتونس وأبوظبي للتوصل إلى صيغة تقوم بموجبها الإمارات بتمويل صفقة سلاح تونسية مع فرنسا لتمكين القوات الأمنية والعسكرية التونسية من المعدات والتجهيزات الضرورية في حربها على الإرهاب الذي بات يُهدد أمن واستقرار البلاد.

وبحسب صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، فإن باريس شهدت في الأسابيع الماضية اجتماعات بين مسؤولين تونسيين وفرنسين وإماراتيين لإعداد مخطط ثلاثي يسمح لتونس بشراء أسلحة ومعدات عسكرية فرنسية مُمولة من الإمارات لدعم الجهاز الأمني التونسي في مواجهته للإرهاب.

وتستند تلك المفاوضات والمشاورات على النموذج اللبناني الذي أنجزته باريس مع السعودية في تمويلها للجيش اللبناني. ونقلت عن مصدر عسكري فرنسي قوله إن تونس تريد بنادق آلية هجومية، ورادارات ومناظير ليلية وزوارق حربية صغيرة.

ويرى مراقبون أن فرنسا ترغب في إنجاز هذه الصفقة حتى تُحافظ على نفوذها في المنطقة، لأنها تُدرك أن الولايات المتحدة أصبحت حاضرة بقوة في تونس منذ سقوط الرئيس زين العابدين بن علي في العام 2011.

1