تونس تستنجد بألمانيا لتأمين حدودها في فترة الانتخابات

الأربعاء 2014/06/18
مهدي جمعة: رغم الجهود الأمنية المبذولة فإن التهديدات الإرهابية ستبقى موجودة

تونس - أكّد مهدي جمعة، رئيس الحكومة التونسية المؤقتة، أن تونس ستطلب من ألمانيا المساعدة لتأمين حدودها، في فترة الانتخابات القادمة، بالنظر إلى خبرة ألمانيا في العمل الاستخباراتي.

وأوضح جمعة أنّ الأولويّة المطلقة لحكومته هي إدارة انتخابات ديمقراطية ونزيهة تتوج بنجاح المرحلة الانتقالية الممتدة منذ أكثر من ثلاث سنوات وتوفير الأجواء الأمنية الملائمة لذلك.

ويقوم رئيس الحكومة التونسية بزيارة رسمية إلى ألمانيا ابتداء من اليوم الأربعاء وحتى يوم غد، ويتوقع أن يكون الملف الأمني أحد أبرز المحاور التي ستطرح على طاولة النقاش خلال هذه الزيارة.

وأكد جمعة أن الحكومة باتت جاهزة لإدارة انتخابات شفافة في موعدها المقرّر قبل نهاية العام الجاري، مشيرا إلى أن البلاد تتجه نحو الاستقرار مقابل تراجع التجاذبات السياسية والتوترات.

وأوضح قائلا: “دخلنا منذ أربعة أشهر في تنقية المناخات، ومن الطبيعي أن تكون للأحزاب انتظارات مختلفة، لكننا نتقدم إلى الأمام وقد بدأنا بمراجعة التعيينات في الإدارة وتحييد المساجد وحل رابطات حماية الثورة”.

وأضاف رئيس الحكومة التونسيّة، في حوار مع وكالة الأنباء الألمانية، أن “المؤسسة الأمنية في تونس بصدد تطوير أدائها وأنّ الحكومة أطلقت قطبا يعالج قضايا الإرهاب”.

وتابع قوله: “العناصر الإرهابية لم تنجح فى مواجه فرق مكافحة الإرهاب، وأغلب الهجمات والتهديدات ظلت لصيقة بمرتفعات الشعانبي، ومنزل بن جدو كان على مرمى حجر من المرتفعات”.

وأشار جمعة إلى أنّ قوات الأمن نجحت في تحقيق مكاسب عديدة في الحرب على الإرهاب، قائلا: “نحن بصدد القيام بعمليات استباقية وتفكيك خلايا إرهابية ومخططات وحجز أسلحة، لكن مع ذلك ستبقى التهديدات موجودة على كامل المنطقة وهي ليست مقتصرة على تونس أو حتى جنوب حوض المتوسط، بل هي تمس شمال المتوسط كذلك”.

وعلى الرغم من تلك النجاحات، لا تزال تونس على فوهة مدفع حتى الآن، حيث تواجه البلاد خطرا أمنيا مضاعفا ليس فقط بسبب الفوضى الأمنية والصراع المسلح في الدولة الجارة ليبيا، ولكن أيضا مع التهديدات التي سترافق عودة المئات من الجهاديين التونسيين، الّذين شاركوا في القتال في سوريا، وتدرَّب الكثير منهم في معسكرات المتشدّدين بليبيا.

2