تونس تستهدف زيادة المساعدات العسكرية الأميركية

تسعى السلطات التونسية إلى طلب دعم أميركي أكبر على المستويين الأمني والعسكري لتحقيق تقدم في محاربة المجموعات المتطرفة المتمركزة بالجبال، ومن المنتظر أن يتم مناقشة الطلبات التونسية في الزيارة التي يعتزم الرئيس التونسي القيام بها إلى واشنطن.
الثلاثاء 2015/05/19
مساعدات إضافية للجيش التونسي من شأنها حسم معركته مع التشدد

تونس - أعلن مصدر تونسي مسؤول، أمس الاثنين، أن بلاده تنتظر مضاعفة الدعم الأميركي العسكري والأمني إلى ما بين 30 و50 مليون دولار.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده بقصر قرطاج النّاطق باسم الرئاسة التونسية، معز السيناوي، لاستعراض زيارة الرئيس التّونسي الباجي قائد السبسي للولايات المتحدة الأميركية والتي من المنتظر أن تستمر من 20 إلى 21 مايو الحالي.

وقال السيناوي خلال المؤتمر إن “زيارة الرئيس السبسي للولايات المتحدة الأميركية ستفضي إلى إمضاء مذكرة تفاهم لها عنصر سياسي يقوم على تركيز حوار استراتيجي أهم ما سيتخلله ضبط كل أسس التعاون الثنائي بين البلدين وعنصر أمني وعسكري سيتركز على مجال مكافحة الإرهاب وسيكون محورا رئيسيا للقاءات الثنائية التي ستتم هناك”.

وأضاف أنه “من المنتظر مضاعفة الدعم الأميركي لتونس في المجالات العسكرية الأمنية فبعد أن قدرت بـ10 ملايين دولار في 2011 من المتوقّع أن ترتفع إلى ما بين 30 و50 مليون دولار بين معدات عسكرية وتدريبات (90 بالمئة معدات و10 بالمائة تدريبات)”.

ومضى قائلا إن “هذه الزّيارة لها بعد اقتصادي، فلأول مرة سيتم إنشاء لجنة اقتصادية مشتركة بين البلدين”.

وأشار السيناوي إلى أن “التطرق إلى الملف الليبي سيكون محور اللقاءات الثنائية مع الجانب الأميركي كون تونس تؤدّي دورا رئيسيا في هذا الخصوص”.

ومن المنتظر أن تشمل لقاءات السبسي خلال الزيارة، بالإضافة إلى لقاء أوباما، نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، ووزير الخارجية الأميركية جون كيري، ووزير الدفاع آشتون كارتر، وأعضاء بالكونغرس.

معز السيناوي: مكافحة الإرهاب ستكون محورا رئيسيا للقاء

وحسب الناطق باسم الرئاسة فإن “هذه الزيارة هي تتويج لجملة من الاتصالات التي جرت بين الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ونظيره الأميركي باراك أوباما وامتداد لعلاقات بدأت منذ سنة 2011 بالزيارة التي أداها السبسي كوزير أوّل لواشنطن في قمة مجموعة الثماني”.

وأشار السيناوي إلى أنه “بعد بضعة أيام من زيارة السبسي لأميركا ستلتئم الدّورة الـ29 للجنة العسكرية المشتركة بين البلدين وتحديدا يوم 26 مايو الحالي”.

وتعول تونس على دعم الدول الحليفة لها في حربها ضد الإرهاب وخاصة الجماعات الإرهابية المتحصنة بالجبال على الحدود مع الجزائر.

وتواجه جهود تونس في مكافحة الجماعات الإرهابية المتحصنة في الجبال والمرتفعات صعوبات ترتبط خاصة بالاستطلاع والرصد الليلي. كما تعرف تونس مصاعب مالية مرتبطة بحالة عدم الاستقرار في المنطقة والتي أثرت بشكل واضح على تدفق الاستثمارات الأجنبية وحركة السياحة.

وكان رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد كشف إثر الهجوم الإرهابي على متحف باردو عن أن اجتماعا للمجلس الأعلى للجيوش والأمن شدد على تدعيم المؤسستين العسكرية والأمنية بالإمكانيات والتجهيزات اللاّزمة بالتعاون مع الدول الصديقة والشقيقة ولا سيما الإسراع بإتمام صفقة لاقتناء ثماني طائرات عمودية من الولايات المتحدة.

ودقت الهجومات الإرهابية الأخيرة والتي استهدفت عناصر عسكرية وشرطية وأهدافا مدنية (متحف، نزل) ، جرس الخطر، ما سرع بالحكومة التونسية إلى اتخاذ جملة من الإجراءات الوقائية للتصدي لظاهرة الإرهـاب.

ويحمل مراقبون تونسيون حكومات الترويكا السابقة بقيادة حركة النهضة الإسلامية مسوؤلية تمادي شبكات تجنيد الجهاديين نظرا إلى تأخرها في تفعيل قوانين رادعة للإرهاب، علاوة على تساهلها مع التيار السلفي المتشدد بدعوى استمالته للعمل السياسي والتخلي عن السلوكات العنيفة.

ويشير خبراء في الشأن العسكري والأمني إلى أهمية وقوف الأميركيين إلى جانب تونس في مجال محاربة التطرف وخاصة على مستوى زيادة الدعم العسكري وتوفير التدريبات والتربصات لعناصر من الجيش والأمن وخاصة في الجانب الاستخباراتي لجمع المعلومات المتعلقة بالتنظيمات الإرهابية والخلايا النائمة.

وتمثّل المعركة التي تخوضها تونس مع الجماعات الجهادية العنيفة، وفقا لعدد من البحوث التي أجريت مؤخرا، التهديد الأكبر للعملية الانتقالية التي تشهدها البلاد في مسارها نحو الديمقراطية.

2