تونس تسعى لاستعادة رفات قائدها حنبعل

الجمعة 2015/06/12
حنبعل مُلهم الكثير من قادة الجيوش

تونس – بدأ مسؤولون في مدينة قرطاج التاريخية بتونس مساعي لاستعادة رفات القائد العسكري الشهير حنبعل من تركيا وإعادة دفنها في موطنه بعد أكثر من ألفي سنة من قرار نفيه عن المدينة من قبل الغزاة الرومان.

وبدأ عدد من وسائل الإعلام المحلية في تونس بالترويج لحملة “حدث الألفية” وهي استعادة رفات حنبعل الذي دفن في مدينة بورصا التركية، عبر موكب جنائزي رسمي.

وقال زياد الهاني رئيس بلدية قرطاج “لاتزال قرطاج تحمل جرحا تاريخيا ببقاء قائدها العسكري والتاريخي منفيا منذ أكثر من ألفي عام ونحن نسعى إلى إعادته إلى أرض الوطن في جنازة عسكرية ودولية مهيبة”.

وأوضح الهاني أنه يجري الإعداد لملف استعادة رفات حنبعل عبر التنسيق بين السلطة المحلية في بلدية قرطاج والرئاسة التونسية ونادي “أحباء حنبعل”.

وأضاف “نأمل أن تتم العملية في الربيع المقبل”. وذاع صيت حنبعل (247 قبل الميلاد-182 قبل الميلاد) كعسكري عبقري في العصر القديم حيث ينسب إليه الفضل في اختراع عدة تكتيكات حربية ظلت تستخدم في العصور المتقدمة.

وأشهر إنجازاته العسكرية عندما قاد حملة عسكرية ضخمة ضد روما عبر غرب أوروبا (أسبانيا) وقطع بجيشه المدجج بالفيلة جبال الآلب ثم بدأ بحصد انتصارات كبرى في إيطاليا متقدما باتجاه الجنوب نحو روما لكن الأخيرة قررت في النهاية نقل الحرب إلى أرض قرطاج. وعاد حنبعل إلى قرطاج بجيش منهك لحماية المدينة لكنه هزم في معركة “زاما” الشهيرة ونفاه الرومان بعدها إلى الشرق، وتشير روايات المؤرخين إلى أنه خير الانتحار بدل تسليمه لأعدائه.

وقال الهاني “حنبعل هو من أعظم العسكريين الذين عرفهم التاريخ وهو معلم ألهم الكثير من قادة الجيوش واستراتيجياته تدرس في أشهر الأكاديميات العسكرية العالمية لذلك سنسعى لأن يقع تكريمه من قبل شخصيات وقادة عسكريين خلال الجنازة التي ستقام له”.

ولا تزال بقايا المدينة الأثرية لقرطاج التي تأسست عام 814 قبل الميلاد واستمرت حتى عام 146 قبل الميلاد على حالها في الضاحية الشمالية للعاصمة على ضفاف المتوسط.

وعلى مدى قرون ظلت قرطاج قوة تجارية عظمى في حوض المتوسط واشتهرت بنهضتها الثقافية وتطور نظامها السياسي لكنها اصطدمت بالإمبراطورية الرومانية الصاعدة وخاضت ضدها 3 حروب طاحنة سميت ”الحروب البونية” انتهت آخرها بتدمير قرطاج وإلحاقها بالمستعمرات الرومانية.

وقال الهاني إن قرطاج لديها ثأر تاريخي وباستعادة رفات حنبعل ستعلن الرئاسة التونسية بشكل رمزي عن انتهاء الحرب البونية بين قرطاج وروما، نريد التأكيد على أن قرطاج حرة وسيدة وهي أرض حضارة وليست أرض قحط وجدب كما أراد لها الرومان.

24