تونس تسعى لزيادة عوائد الصادرات إلى 50 مليار دولار

تسارع تونس نحو تنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية لإنعاش اقتصادها المتعثر عبر تطوير قطاع التصدير الذي مر بصعوبات كثيرة خلال السنوات الخمس الماضية باعتماد الدبلوماسية الاقتصادية نظرا لكونه إحدى ركائز تحقيق النموّ بعد الاستهلاك والاستثمار.
الأربعاء 2016/06/01
فائض انتاج

تونس – أكد محسن حسن وزير التجارة التونسي أن بلاده قادرة على تطوير مداخيل الصادرات من مستواها الحالي والتي تبلغ قرابة 20 مليار دولار لتصل إلى 50 مليار دولار عبر “انتهاج خطة اقتصادية واضحة”.

وقال أمام الصحافيين الثلاثاء في مقر رئاسة الحكومة إن “الوزارة أعدت خطة لدفع التصدير وتطوير مساهمته في اقتصاد البلاد سواء من خلال تنشيط الدبلوماسية التجارية والاقتصاديّة أو عبر معالجة الإخلالات على المستوى اللوجيستي”.

وتكابد تونس من أجل إعادة عجلة النمو الاقتصادي إلى الدوران مجددا وسط توقعات مؤسسات دولية بألا يتجاوز النمو هذا العام حاجز 1.6 بالمئة في ظل تراجع قطاع السياحة وتعطل العديد من الاستثمارات المحلية والأجنبية وهشاشة القطاع البنكي وارتفاع معدلات البطالة.

وكانت حكومة الحبيب الصيد قد أعلنت منتصف الشهر الماضي عن استراتجية جديدة لزيادة صادراتها تحت شعار “حلنا في التصدير” بهدف استعادة قيمة التصدير المسجلة قبل 2011. وتضمنت الخطة إقرار حزمة من الإجراءات الطارئة في مجال سياسات الترويج ترمي إلى اعتماد مقاربة جديدة لتنمية الصادرات والقيام بمبادرات في اتجاه الأسواق المجاورة وفي مقدمتها ليبيا والجزائر والأسواق الأفريقية الواعدة.

وتسعى الحكومة إلى تمويل تصدير المنتجات الفلاحية وإحداث صندوق استثمار للمساهمة في رأسمال الشركات التونسية الموجهة إلى الأسواق الأفريقية ودعم طاقة الشحن الجوي نحو تلك الأسواق.

محسن حسن: أعددنا خطة لتطوير التصدير عبر تنشيط الدبلوماسية التجارية والاقتصادية

وتساهم الصادرات التونسية بأكثر من 38 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، كما تحقق نسبة تغطية مرتفعة للواردات مقارنة بعدد من البلدان ذات الاقتصاد المشابه، فقد بلغت الواردات قرابة 70 بالمئة خلال العقد الأخير، بحسب محسن.

وتأمل تونس في الاستفادة من المنطقتين الحرتين اللتين بدأت الحكومة في إنشائهما، الأولى في منطقة بن قردان على الحدود الليبية بتكلفة 60 مليون دولار، والثانية على الحدود الجزائرية وتضم 14 منطقة. ويتوقع أن يدخلا حيز الاستغلال بحلول نهاية العام المقبل. ورغم الظروف التي عاشتها البلاد بعد ثلاث ضربات إرهابية العام الماضي أثرت بشكل ملحوظ على الوضع الاقتصادي، لكن وداد بوشماوي رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية أكدت أن مداخيل الصادرات بلغت 20 مليار دولار منها 12 مليار دولار للمنتجات.

ويعد الاتحاد الأوروبي أهم شريك تجاري لتونس بنحو 73.3 بالمئة من مجموع الصادرات خلال الفترة 2011-2014 ثم تأتي بلدان المغرب العربي بنسبة 8.95 بالمئة وبلدان الشرق الأقصى بنسبة 4.1 بالمئة وبلدان أوروبية خارج الاتحاد الأوروبي بنسبة 2.86 بالمئة.

وتعاني تونس من تراجع كبير في التدفقات المالية، التي زادت من العجز التجاري في موازنة العام الحالي البالغ نسبته 3.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بسبب تراجع عائدات قطاع السياحة في البلاد.

واضطرت الحكومة إلى اللجوء إلى الاقتراض مجددا لتغطية العجز في الموازنة حيث يتوقع أن تحصل على 5 مليارات دولار في شكل قروض من صندوق النقد الدولي خلال السنوات الخمس المقبلة، فضلا عن القروض التي حصلت عليها من مؤسسات مالية أوروبية.

يذكر أن صندوق النقد الدولي قد خفض في تقريره حول آفاق الاقتصاد العالمي الذي أصدره في أبريل الماضي، توقعاته المتعلقة بالنمو في تونس لسنة 2106 إلى 2 بالمئة مقابل 3 بالمئة سابقا، مشيرا إلى أن هذه النسبة قد تصل إلى 3 بالمئة خلال السنة القادمة.

11