تونس تسعى لمضاعفة تدفق الاستثمارات البريطانية

الجمعة 2015/10/23
الوزير التونسي يأمل في حصد المزيد

لندن - انطلاقا من سعي بلاده لتشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية، قام وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي التونسي ياسين إبراهيم بزيارة إلى العاصمة البريطانية لندن للمشاركة في جلسة نقاشية ضمن غرفة التجارة العربية البريطانية عن الاقتصاد التونسي وترأس الجلسة سايمونز رئيسة مجلس إدارة الغرفة.

وأكدت البارونة سايمونز في افتتاح الجلسة أنه رغم مرور تونس بمراحل صعبة، سواء من خلال مرحلة الانتقال السياسي التي تشهدها البلاد والحرب التي تخوضها الدولة على الإرهاب، إلا أن ثقة المستثمر الأجنبي وخصوصا البريطاني ظلت قائمة، مما سيمهد الطريق لعودة تدفق الاستثمارات في فترة زمنية قريبة، إذا استمر الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.

من جهته قال الوزير التونسي إن حكومة بلاده تقدمت بحل لجملة المشاكل السياسية التي تمر بها البلاد بالتعاون مع المجتمع المدني النشيط لأجل تحقيق استقرار سياسي في وقت قياسي بفضل التفاهم الداخلي بين القوى السياسية وتمكنها من وضع آليات للتفاهم على إدارة البلاد.

وأكد الوزير التونسي أن الثورة قامت ليس من أجل الحرية السياسية فحسب بل لحل مشاكل اقتصادية واجتماعية يعانيها الشباب التونسي وعلى رأسها البطالة وتحسين فرص العمل. معتبرا أن هذه التحديات تظل من أكبر المهام التي تواجه حكومة بلاده في المديين المتوسط والطويل.

وأضاف الوزير أنه لحل هذه المشاكل عملت تونس على إعادة هيكلة القطاعات الاقتصادية بشكل يحث القطاع الصناعي على مواصلة معدلات النمو واستيعاب الكفاءات الشابة المتعلمة لإيجاد فرص عمل تتناسب مع خبراتهم ومعرفتهم المهنية. يذكر أن القطاع الصناعي في تونس شهد تحسنا ملحوظا في مجال صناعة خاصة في مجال تركيب السيارات والطائرات من خلال استثمارات أجنبية ومحلية.

وحث الوزير المستثمرين البريطانيين على الاهتمام أكثر بقطاع الطاقة المتجددة لتوفير فرص كبيرة في تونس، وأكد أن الاستثمار في هذا القطاع الواعد لا يزال دون الحد الأدنى لتطلعات الحكومة التونسية التي قدمت الكثير من التسهيلات للاستثمار في الطاقة النظيفة. واعتبر الوزير التونسي أن العلاقات التونسية الأوروبية تتطور بشكل تصاعدي، حيث بدأت المحادثات الجديدة مع الجانب الأوروبي لرفع التعاون المشترك.

وقد تعهد الاتحاد الأوروبي بتعزيز دعمه الاقتصادي لتونس، خاصة في القطاع السياحي، ورفع المساعدات الأمنية والعسكرية خاصة بعد الاعتداءين الدمويين في كل من باردو وسوسة والتي راح ضحيتهما سياح أجانب. وعلى الرغم من ارتدادات الثورة التونسية على النشاط الاقتصادي عامة، فإن وزارة الاستثمار والتعاون الدولي تؤكد أن الاقتصاد التونسي سيتعافى بسرعة من الركود الذي لازمه.

جدير بالإشارة إلى أن تونس وقعت على اتفاقية الانضمام للمنظمة العالمية للتجارة واتفاقية للتبادل الحر مع دول الاتحاد الأوروبي وعلى اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتقوم وزارة الاستثمار والتعاون الدولي بالإعداد لوضع قانون استثماري متطور وعصري يتضمن العديد من الحوافز والتشجيعات لفائدة المستثمرين بتونس منها دعم حرية الاستثمار وتحويل رؤوس الأموال المستثمرة والمرابيح وإنشاء نظام مصرفي متطور.

11