تونس تشدد إجراءاتها في خضم تفاقم الوضع الوبائي

تعليق الدروس في كافة المدارس واعتماد التعليم عن بعد في الجامعات على غرار حظر حركة السيارات ليلا للتصدي لانتشار الفايروس.
الأحد 2021/04/18
تحذيرات من انهيار منظومة الصحة في تونس

تونس - قررت السلطات التونسية تعليق الدروس في كافة المدارس والمعاهد الثانوية واعتماد التعليم عن بعد في الجامعات، من أجل مكافحة عودة تفشي فايروس كوفيد - 19 في البلاد، التي تشهد إصابات قياسية وسط تحذيرات من انهيار المنظومة الصحية.

وقالت المتحدثة الرسمية باسم الحكومة حسناء بن سليمان إن هذا القرار الذي يمتد من 18 إلى 30 أبريل "يشمل التعليم الابتدائي والإعدادي والمعاهد واعتماد التعليم عن بعد في التعليم العالي".

وأقرّت اللجنة العلمية خلال الاجتماع الذي عقد السبت بمقر رئاسة الحكومة "منع جولان السيارات ووسائل النقل من الساعة السابعة مساء إلى حدود الخامسة صباحا باستثناء حالات الطوارئ".

ووصفت المتحدثة باسم وزارة الصحة نصاف بن علية الوضع الصحي في البلاد "بالخطير جدا ويتميز بارتفاع نسق حالات الإصابات".

وحذّر المستشار لدى منظمة الصحة العالمية سهيل العلويني من انهيار المنظومة الصحية بتونس بسبب الإصابات المتصاعدة لفايروس كورونا.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن العلويني تحذيره من "انهيار المنظومة الصحية في حال تواصل ارتفاع عدد إصابات كورونا في تونس".

وعبّر عن "تخوفه من بلوغ أسرّة الأكسجين بمختلف المستشفيات طاقاتها القصوى جراء ارتفاع نسق الإصابات".

واعتبر العلويني أن السلالة البريطانية المتحورة "أخطر من السلالة الأولى من حيث سرعة انتشارها، والأضرار التي يمكن أن تلحقها بالجهاز التنفسي، التي تفوق بدرجة أكبر السلالة الأولى، فضلا عن كونها تمس بنسب أكبر كبار السن".

كما دعا إلى المزيد "من اتخاذ إجراءات صارمة وتطبيقها على أرض الواقع"، مشددا على ضرورة "تطبيق البروتوكولات الصحية وتوعية المواطنين بالإجراءات الوقائية والتسريع بعملية التلقيح التي تعتبر أولوية قصوى".

وتزداد مخاوف التونسيين من سيناريو انهيار المنظومة الصحية التي تعاني نقائص عدة بالتوازي مع أزمة تفشّي وباء كورونا المستجد، ويرى خبراء الصحة أن تحديث المستشفيات العمومية بات ضرورة ملحة تستوجب إرادة سياسية على الرغم من الأزمة الاقتصادية.

يأتي ذلك في ظل ارتفاع حصيلة الفايروس منذ بداية الشهر في البلد الذي يعد نحو 12 مليون نسمة، لتبلغ العشرات من الوفيات وأكثر من ألف إصابة يوميا. ووصلت الحصيلة الإجمالية إلى 9637 وفاة، وحوالي 280 ألف إصابة.

وحسب إحصاءات وزارة التربية التونسية فقد تم تسجيل 9783 إصابة و44 وفاة بين التلاميذ والمسؤولين منذ منتصف سبتمبر الفائت.

وخفف رئيس الوزراء التونسي هشام المشيشي منذ أسبوع حظر التجول الليلي بطلب من الرئيس قيس سعيّد، بعد أيام على تشديده لكبح التفشي المتزايد لكوفيد - 19.

ويمتد حظر التجول من العاشرة ليلا إلى الخامسة صباحا ويتزامن مع شهر رمضان الذي يشهد عادة تجمعات واحتفالات ليلية.

ومنذ انطلاق حملة التطعيم ضد الفايروس في تونس في منتصف مارس الفائت، تم تلقيح 203 آلاف شخص. ونبّه مسؤولون في القطاع الصحيّ هذا الأسبوع إلى بلوغ بعض أقسام المستشفيات طاقة استيعابها القصوى، وخاصة في المحافظات الكبرى.

وقال المدير الجهوي للصحة في محافظة سوسة (شرق) محمد الغضباني في تصريحات إعلامية إن "أقسام الإنعاش وأسرّة الأكسجين ممتلئة بـ80 في المئة"، محذرا "نخاف من انهيار المنظومة الصحية".