تونس تصادق على إستراتيجية لمكافحة التطرف والإرهاب

الاثنين 2016/11/07
أكثر من 5500 انضموا إلى التنظيمات الجهادية في سوريا والعراق وليبيا

تونس- صادق "مجلس الأمن القومي" التونسي الاثنين على استراتيجية وطنيّة لمقاومة التطرّف والإرهاب، وذلك بعد يومين من مقتل جندي في هجوم تبناه تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف. ويضم المجلس وزراء الدفاع والداخلية والعدل وكبار القادة الامنيين والعسكريين في تونس ويشرف على اجتماعاته رئيس الجمهورية، ويحضرها رئيسا الحكومة والبرلمان.

وقالت رئاسة الجمهورية في بيان ان المجلس صادق على "الاستراتيجية الوطنيّة لمقاومة التطرّف والإرهاب" التي وقعها رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي. و"ترتكز هذه الاستراتيجية التي تم إعدادها عبر مراحل عديدة وبتشريك المجتمع المدني على أربعة أسس وهي: الوقاية، الحماية، التتبّع والردّ" وفق نص البيان.

ومساء السبت، قتل مسلحون رقيبا في الجيش التونسي بمنزله في منطقة جبلية بولاية القصرين (وسط غرب) الحدودية مع الجزائر، في هجوم تبناه الأحد تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف. وبعد الثورة التي أطاحت مطلع 2011 بنظام الرئيس الدكتاتور زين العابدين بن علي، تصاعدت في تونس هجمات جماعات جهادية مسلحة.

وحصلت الهجمات الكبرى سنة 2015 واستهدفت متحف باردو في العاصمة وفندقا في ولاية سوسة، وحافلة للامن الرئاسي في قلب العاصمة. وأوقعت الهجمات الثلاث 72 قتيلا بينهم 59 سائحا اجنبيا وتبناها تنظيم الدولة الاسلامية.

ويتحصن عناصر مجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي في جبال ثلاث ولايات تونسية حدودية مع الجزائر هي القصرين (وسط غرب) وجندوبة والكاف (شمال غرب). وخططت هذه المجموعة التي تسمي نفسها "كتيبة عقبة بن نافع" لتحويل تونس الى "اول إمارة اسلامية في شمال إفريقيا" بعد الاطاحة ببن علي، وفق وزارة الداخلية التونسية.

ومنذ الاطاحة بنظام زين العابدين بن علي وحتى اليوم قتل في تونس 68 عسكريا و41 عنصر أمن و59 سائحا اجنبيا و20 مدنيا في هجمات لجماعات جهادية أو في مواجهات بين هذه الجماعات وقوات الامن والجيش، أو في انفجار ألغام زرعتها بمناطق جبلية.

وذكر تقرير صدر في 2015 عن "فريق عمل الأمم المتحدة حول استخدام المرتزقة" ان أكثر من 5500 تونسي، تتراوح أعمار معظمهم بين 18 و35 عاما، انضموا إلى التنظيمات الجهادية في سوريا والعراق وليبيا. وأشار الى ان عدد المقاتلين التونسيين في هذه التنظيمات "هو من بين الأعلى ضمن الاجانب الذين يسافرون للالتحاق بمناطق النزاع".

غير أن السلطات التونسية ترى أن تلك التقديرات مبالغ فيها، إذ تقول إن المعطيات التي بحوزتها تُقدر عدد الشبان التونسيين الذين التحقوا بالجماعات الإرهابية في بؤر التوتر لا يتجاوز 3 آلاف شخص، قُتل منهم خلال السنوات الخمس الماضية نحو 800 شخص في سوريا والعراق وليبيا.

وتُقر في المقابل بأن أكثر من 600 منهم عادوا إلى تونس، منهم 95 شخصا رُفعت ضدهم قضايا عدلية، بينما لا يزال نحو 200 شخص يخضعون للتحقيق الأمني، في حين تم الإبقاء على البقية في حالة سراح ، ولكن تحت الرقابة الأمنية اليومية.

1