تونس تصدر أول سندات محلية منذ 28 عاما

السبت 2014/05/10
احتياجات تونس من القروض الأجنبية تقدر بنحو 8 مليارات دولار

تونس – أعلنت وزارة الاقتصاد التونسية أن الاكتتاب في السندات الحكومية المحلية سيبدأ رسميا يوم الاثنين المقبل بهدف جمع 500 مليون دينار (311 مليون دولار) للمساهمة في تمويل ميزانية الدولة للعام الحالي.

وقال حكيم بن حمودة وزير الاقتصاد التونسي خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر البنك المركزي بالعاصمة تونس، أنه يعول كثيرا على تفهم التونسيين وتضامنهم من أجل الاقبال على هذا الاكتتاب والمساهمة في انجاحه.

ويعد هذا الاكتتاب الثالث من نوعه في تاريخ تونس منذ حصولها على الاستقلال، وكان الأول عام 964، والثاني عام 1986.

وبحسب توقعات الحكومة التونسية، فإن حجم الدين العام سيتجاوز هذا العام نحو 50 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأكد أن وزارة الاقتصاد التونسية، مستعدة من الناحية اللوجستية لإطلاق الاكتتاب، مشيرا إلى أنه سيتم اطلاق حملة اعلامية في يوم الاثنين تتضمن حزمة من البرامج الترويجية، للاكتتاب في الاصدار الوطنى.

وقال الوزير إن كل أعضاء الحكومة سيساهمون فى الاكتتاب بنسبة 10 بالمئة من رواتب الشهر الجاري لصالح الاكتتاب.

وكانت الحكومة التونسية قد كشفت عن عزمها إطلاق عملية الاكتتاب الوطني لتمويل صناديق الدولة منذ بداية مارس الماضي.

ويقول خبراء الاقتصاد في تونس، إن عملية الاكتتاب الوطني هي عملية مالية تتم بين الدولة ورجال الأعمال والمؤسسات لشراء سندات من الدولة، بدلا من الاستثمار في البنوك، وعلى اثر ذلك تقوم الدولة بتسديد تلك الأموال لأصحابها مع نسبة العوائد المحددة بموجب الاصدار.

وصادق مجلس الوزراء على شروط الإصدار وضوابط تسديده في العاشر من ابريل الماضي، ولم يتم تحديد تاريخ غلق عملية الاكتتاب.

وحذرت الحكومة الحالية من صعوبة الوضع الاقتصادي في البلاد، داعية جميع التونسيين إلى توحيد جهودهم، في سبيل تحقيق المصلحة الوطنية.

ودق رئيس الوزراء مهدي جمعة، ناقوس الخطر بعد نحو شهر من توليه منصبه على رأس الحكومة التونسية، ليؤكد أن احتياجات بلاده من القروض الأجنبية تقدر بنحو 8 مليارات دولار، وذلك خلافا لما تم تقديره ضمن الموازنة العامة للعام الحالي، والتي وضعتها الحكومة السابقة التي كانت تهيمن عليها حركة النهضة الإسلامية، وصادق عليها البرلمان التونسي بأغلبية الأصوات.

ويقدر حجم الموازنة العامة لهذا العام بنحو 17.5 مليار دولار ومن المتوقع أن تغطي الايرادات العامة نحو 72 بالمئة من الإنفاق، فيما ستعتمد الحكومة على الاقتراض والمنح في تغطية 28 بالمئة من الإنفاق.

10