تونس تضع رجال أعمال تحت الإقامة الجبرية ضمن الحرب على الفساد

الخميس 2017/06/08
عمل مشترك ضد مخططات التخريب

تونس - أكدت الحكومة التونسية الأربعاء، أنها وضعت 10 رجال أعمال تحت الإقامة الجبرية في نطاق الحرب التي أعلنتها ضد الفساد مع التعهد بالاستمرار في تفكيك شبكات الفساد التي تنخر الاقتصاد التونسي.

وأعلن الهادي مجدوب، وزير الداخلية التونسي، أن الإيقافات جاءت بالاستناد إلى قانون الطوارئ الساري في البلاد والذي يخول إخضاع أي شخص للإقامة الجبرية في منطقة جغرافية محددة أو ببلدة معينة يشكل نشاطه خطرا على الأمن والنظام العامين.

وعقد وزير الداخلية ندوة صحافية مشتركة، الأربعاء بقصر الحكومة بالقصبة، مع الناطق الرسمي باسم الحكومة إياد الدهماني وكاتب الدولة لدى وزيرة المالية المكلف بأملاك الدولة والشؤون العقارية مبروك كرشيد.

وأصدرت وزارة الداخلية 10 قرارات بالإقامة الجبرية ضد رجال أعمال متهمين بالفساد من بينهم رجل الأعمال المعروف شفيق جراية المرتبط بعلاقات واسعة بسياسيين في تونس والخارج ومن بينهم السياسي الليبي عبدالحكيم بالحاج المحسوب على الإسلاميين.

وأوضح مجدوب أن الأشخاص الذين تم وضعهم تحت الإقامة الجبرية منذ 23 مايو الماضي هم: شفيق جراية وياسين الشنوفي وأحمد الشيباني ونجيب إسماعيل وعلي القريري وفتحي جنيح وعادل جنيح وهلال بن بشير ومراد بن بشير وعكرمة الفضيلي الوذان.

وبدأ القضاء العسكري بالتحقيق مع جراية في تهم ترتبط بتهديد أمن الدولة. كما شملت الإيقافات الأخيرة ياسين الشنوفي المرشح للانتخابات الرئاسية 2014 وضابطا سابقا في الجمارك. كما أصدر القضاء العسكري الثلاثاء الماضي مذكرة توقيف بحق المدير العام (الحالي) للأمن السياحي والرئيس السابق للوحدة الأمنية للبحث في جرائم الإرهاب للاشتباه في علاقته بجراية.

وقال إياد الدهماني، المتحدث باسم حكومة الوحدة الوطنية، إن “الحكومة اضطرت إلى اتخاذ إجراءات استثنائية خلال مرحلة استثنائية وستستخدم كل الوسائل القانونية في حربها ضد الفساد”.

وأوضح الدهماني أن “الفساد في تونس بلغ درجة لا يمكن معها اعتماد الإجراءات العادية”.

وأضاف الدهماني “حملة مكافحة الفساد بدأت تعطي نتائجها”، مشيرا إلى أن الحكومة اتخذت قرارات ضرورية “وهي تتحمل مسؤوليتها”.

وقال كاتب الدولة لأملاك الدولة والشؤون العقارية مبروك كرشيد إن لجنة مصادرة مستقلة أصدرت قرارات بمصادرة أملاك ثمانية من الموقوفين بمحاضر رسمية وقاطعة تثبت عمليات تربّح غير مشروعة وعبر استخدام النفوذ. وبين كرشيد أن تلك الأملاك تشمل أموالا وعقارات وأرصدة ومنقولات وأسهما في البورصة ومساهمات في شركات.

وقال الدهماني إن الحملة ستشمل من تواطأوا مع الموقوفين والهدف منها تفكيك شبكات الفساد التي تنخر الاقتصاد الوطني. وأضاف أن “الحكومة تعمل منذ أشهر على تجميع ملفات الفساد”، مشيرا إلى “وجود متورطين مرتبطين بالموقوفين ممن سهلوا عمليات تسجيل العقارات بصفة غير قانونية.

4