تونس تطلب دعما أميركيا لمراقبة حدودها مع ليبيا

السبت 2015/11/14
كيري: أميركا تريد النجاح لتونس

تونس - طلب وزير الخارجية التونسي الطيب البكوش الجمعة من نظيره الأميركي جون كيري الذي زار تونس "دعم" بلاده في مراقبة حدودها مع جارتها ليبيا الغارقة في الفوضى، لمنع تدفق الأسلحة والجهاديين نحو تونس.

وقال البكوش في مؤتمر صحافي مشترك مع كيري "نحن في حاجة إلى (...) دعم الولايات المتحدة لتونس لكي تكون أقدر على مراقبة حدودها (...) وحتى يحصل منع دخول الاسلحة والارهابيين الى تونس".

وأفاد ان "فنيين ومختصين (أميركيين وتونسيين) في المجال العسكري" سيجتمعون في "الأيام القادمة" من أجل "تفعيل" التعاون بين البلدين في مجال مراقبة الحدود.

كمن جهته، وعد وزير الخارجية الأميركي جون كيري الجمعة بمزيد من الدعم للإصلاحات الأمنية والاقتصادية ولعملية التحول الديمقراطي في تونس وقال إنه وقع اتفاقية لبدء مفاوضات بشأن دفعة ثالثة من ضمانات القروض الأميركية لهذا البلد.

وقال كيري بعد محادثات في تونس العاصمة إن مسؤولين عسكريين أميركيين سيزورون تونس في غضون أسبوعين لإجراء محادثات حول تقديم طائرات هليكوبتر وجمع معلومات باستخدام طائرات بدون طيار.

وفي مايو الماضي منحت واشنطن تونس صفة "حليف رئيسي غير عضو في حلف شمال الاطلسي" خلال زيارة الباجي قائد السبسي اول رئيس تونسي منتخب ديموقراطيا بشكل مباشر، للولايات المتحدة. ويتيح هذا الوضع لتونس الحصول على تعاون عسكري اميركي معزز.

واضاف الطيب البكوش "نحن متفقون (مع الولايات المتحدة) على ضرورة التوصل بأسرع وقت ممكن الى حل سلمي سياسي في ليبيا لان ليبيا بالنسبة الى تونس مصدر قلق كبير من الناحية الامنية حيث بدأ يعشش الإرهاب وحيث يتم تسليح شباب تونسي وارساله للقتال في بؤر التوتر، ويهدد رجوعه احيانا امن تونس".

وبحسب وزارة الداخلية التونسية فإن منفذي الهجومين الدمويين في 18 مارس الماضي على متحف باردو في العاصمة تونس، وفي 26 يونيو الماضي على فندق امبريال مرحبا في سوسة (وسط شرق) تلقوا تدريبات في معسكرات جهاديين بليبيا.

وأسفر الهجومان اللذان تبناهما تنظيم الدولة الاسلامية عن مقتل 59 سائحا أجنبيا وألحقا اضرارا بالغة بالسياحة أحد أعمدة الاقتصاد التونسي.

واشرف الطيب البكوش وجون كيري على افتتاح اعمال "الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي التونسي الاميركي" الذي يشتمل على ثلاث مجموعات عمل تتعلق بالأمن والاقتصاد والشراكة السياسية.

وقال البكوش "وقعنا وثيقة للتعبير عن النوايا في ما يتعلق بالضمان الاميركي للقروض التونسية حتى يمكن لهذه القروض ان تكون مناسبة وغير مجحفة لتحقيق مزيد من التنمية السريعة لتونس".

وتابع "نحن نتطلع في تونس الى اقرار برنامج مساعدات اميركية على مدى خمس سنوات، يمكن (بفضله) للبرنامج الاصلاحي التونسي ان يتحقق بصفة متدرجة ولكن بنسق سريع خاصة بالتركيز على (التنمية في) المناطق الاقل تطورا ونموا وهي المناطق الحدودية او الداخلية التي يجب ان يكون عليها تركيز خاص".

واعلن كيري ان الولايات المتحدة منحت تونس مساعدات بأكثر من 700 مليون دولار منها 250 مليون دولار مساعدات امنية منذ الاطاحة مطلع 2011 بنظام الرئيس الاسبق زين العابدين بن علي، لافتا الى ان واشنطن ستواصل دعم هذا البلد.

واضاف ان فريقا امنيا اميركيا سيزور تونس في الايام القادمة لبحث التعاون مع تونس خصوصا في المجال الاستخباراتي.

والخميس اعطى وزير الداخلية التونسي ناجم الغرسلي ومسؤول اميركي اشارة انطلاق بناء اكاديمية لتكوين الشرطة بتمويل اميركي بمبلغ 50 مليون دولار.

وقال جون كيري "عيون العالم تنصب على تونس وأميركا تريد النجاح لتونس التي انطلق منها الربيع العربي وولد فيها هذا الربيع الذي يزدهر ويمكن لدور اخرى ان تحذو حذو تونس".

1