تونس تطلق أكبر عملية عسكرية لاجتثاث الإرهاب

الخميس 2014/05/01
الجيش التونسي يقوم بأكبر عملية لتجفيف منابع الإرهابيين

تونس - بدأت قوات الأمن التونسية عملية كبرى لاستئصال متشددين على صلة بتنظيم القاعدة، من مخبئهم الذي يتحصّنون به في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر. حيث انتشر آلاف الجنود في هذه المنطقة النّائية لتمشيط الجبل والقبض على المتشددين.

وقال توفيق الرحموني المتحدث باسم الجيش التونسي، في تصريحات إذاعيّة، “إنّ العملية الجارية في جبل الشعانبي، هي الأكبر في تاريخ الجيش، لأنّها تضمّ وحدات وتجهيزات كثيرة بما في ذلك؛ مشاة البحرية والجيش والطائرات الحربية وطائرات الهليكوبتر".

وأضاف الرحموني، “أن الجيش لن ينهي العملية إلا بالسيطرة على السلسلة الجبلية التي أُعلنت منطقة عسكرية مُغلقة هذا الشّهر للحد من دخول المواطنين إليها".

وفي الجانب الآخر للحدود، يقوم الجيش الجزائري بالتنسيق مع نظيره التونسي لا سيما في مجال تبادل المعلومات، حيث أكّد مصدر أمني جزائري أنّ “الجزائر ستضع حاجزا لمنع أيّ تسلل محتمل للإرهابيين إلى أراضيها، لكنّها لن تتجاوز حدودها أبدا".

ويقول محللون إن القوات التونسية قد تواجه صعوبة في السيطرة بسرعة على جبل الشّعانبي، حتى في ظل تعزيز التعاون على الحدود وتأمين المساندة الجويّة. حيث تزيد الألغام الأرضية البدائية وسهولة اختراق الحدود من صعوبة ملاحقة المتشددين الّذين يستخدمون هذه المنطقة كساحة للتدريبات القتاليّة. وقال نصر بن سلطانة، المتخصص في الشؤون الأمنية التونسية، “إن المعركة في جبل الشعانبي لن تكون خطوة نهائية، لكنها ستكون مهمة للغاية لأنها تستهدف معقل المتشددين".

توفيق الرحموني: العملية العسكرية في جبل الشعانبي هي الأكبر في تاريخ الجيش

ومنذ اندلاع الانتفاضة في تونس، وقوات الأمن تحارب إسلاميين متشددين. حيث بدأت في الآونة الأخيرة حملة عسكرية عليهم في الجبال الواقعة على الحدود مع الجزائر.

وقال رئيس الوزراء مهدي جمعة في وقت سابق "نحن نحقق تقدما على الإرهاب.. نحن نهاجمه في معقله في الشعانبي.. ونحن نتقدم لأعلى الجبل"، مؤكّدا أن تونس تسيطر حاليا على جماعة أنصار الشريعة المتشددة وأن أمن البلد تحسن كثيرا.

وفي نفس السياق، قال جمعة “إنّ تونس تسيطر حاليا على جماعة أنصار الشريعة المتشددة".

وأضاف: “حققنا بالفعل تقدما هائلا في ما يتعلق بقضايا الأمن. فقد نجحنا في إزاحة التهديد الخارجي…التهديد الإرهابي وكل أشكال التهديدات. تونس اليوم أكثر أمنا بكثير. وهي تستعيد هدوءها”.

2