تونس تطلق المرحلة الأولى من برنامج شبكة الكهرباء الذكية

الشركة التونسية للكهرباء والغاز ستطرح مناقصة دولية خلال الربع الأول من سنة 2019 للبدء في المرحلة الأولى من البرنامج.
الجمعة 2018/11/23
التحول إلى الطاقات المتجددة

تونس - كشفت تونس عن خطط لإطلاق مشروع لتطوير شبكة كهرباء ذكية، في خطوة تهدف للتحول إلى الطاقات المتجددة وإنقاذ الشركة التونسية للكهرباء والغاز والطاقة المتجددة (ستاغ) من أزمتها المالية.

وأعلن الرئيس المدير العام للشركة منصف الهرابي خلال القمة الأفريقية للشبكة الذكية، التي اختتمت فعالياتها أمس في تونس أن الـ”ستاغ” ستطرح مناقصة دولية خلال الربع الأول من سنة 2019 للبدء في المرحلة الأولى من البرنامج.

وتسير خطوات التحول إلى الشبكة الذكية بخطى متثاقلة، خاصة وأن المشروع تأجل لفترة طويلة بعد أن أعلنت ستاغ في مارس من العام الماضي، أن تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع “سمارت غرد” سيبدأ مطلع 2018 لتشمل كامل البلاد بحلول 2023.

وتقدر تكلفة المرحلة الأولى للمشروع نحو 250 مليون دينار (86 مليون دولار)، سيتم تخصصيها لتطوير محطات التحكم ووسائل الاتصالات وتطوير البنية التحتية.

وتشمل المرحلة تركيز 430 ألف عداد كهربائي ذكي في ولاية صفاقس على مدى ثلاث سنوات، على أن يتم تعميم التجربة في باقي الولايات في مرحلة ثانية.

سليم الفرياني: رقمنة قطاع الطاقة التونسي تتطلب تنسيق كل الجهود لإنجاح التجربة
سليم الفرياني: رقمنة قطاع الطاقة التونسي تتطلب تنسيق كل الجهود لإنجاح التجربة

وأكدت شركة ستاغ في بيان أنها اتخذت إجراءات عملية لضمان التحول للشبكة الذكية خاصة وأن المجال الرقمي يحتل مكانة هامة في قطاع الطاقة باعتبار مساهمته في تسهيل عملية التصرف في شبكات الكهرباء.

وسيتم إنجاز المشروع الذي يترجم خطط تونس المستقبلية في قطاع الطاقة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص بهدف الوصول إلى إنتاج 30 بالمئة من حاجة البلاد للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول 2025.

وتقول وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، التي أصبحت ملحقة برئاسة الحكومة بعد فضيحة فساد في عقود نفطية تم الكشف عنها قبل أشهر، إن المشروع يمثل نقلة نوعية وتحولا من نظام تقليدي إلى نظام تكنولوجي حديث.

وسيتيح تطوير شبكة الكهرباء التونسية بالاستفادة من التكنولوجيا لشركة الكهرباء الحكومية، متابعة طريقة الاستهلاك ومراقبة كافة التجاوزات المحتملة مع متابعة إمدادات الشبكة عن بعد.

وقال وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة سليم الفرياني خلال القمة إن “الشبكة الذكية ستغير من وجه النظام الطاقي في تونس نحو استعمال الطاقات المتجددة”.

وأكد أن رقمنة قطاع الطاقة لا تتطلب فقط الاستثمار في التكنولوجيات الحديثة لكن أيضا تغيير العقليات والنظام الاقتصادي والتنسيق بين الأطراف المتداخلة وسن تشريعات تتلاءم مع أعلى مستويات السلامة الإلكترونية.

وأبرمت الشركة الصناعية للأجهزة والآلات الكهربائية التونسية (سيام) مطلع 2017 عقدا مع شركة هواوي الصينية بهدف تطوير عدادات ذكية لتونس، دون الكشف عن قيمة الصفقة.

وتعتبر الشبكة الذكية حلا للحد من نسبة خسائر شبكة الكهرباء والحد من الغش، فضلا عن تطوير النظام البيئي والاقتصادي وزيادة مستوى التنافس بين كافة المجالات المتعلقة بالقطاع، كما أن تبادل البيانات يسمح لشركات توليد الطاقة بتنسيق إنتاج الكهرباء مع حجم الطلب الفعلي.

وتسعى ستاغ، التي بلغت ديونها وفق الهرابي نحو مليار دينار (340 مليون دولار) في السنوات السبع الماضية، إلى تلافي المزيد من الخسائر واسترداد أموالها لدى الشركات والمواطنين الذين لم يدفعوا مستحقاتها مقابل الاستهلاك.

10