تونس تطور نظام الجمارك بالتعاون مع البنك الدولي

كشفت الحكومة التونسية عن ملامح نظام إلكتروني جديد لتطوير عمل الجمارك بالتعاون مع البنك الدولي، وذلك في إطار مساعيها لتفادي شبهات الفساد وتطوير أداء الجهاز الذي يعاني من مشكلات كثيرة منذ سنوات.
الخميس 2017/06/08
إجراءات بدائية بحاجة ماسة إلى تطوير

تونس - بدأت تونس أولى خطوات إصلاح جهاز الجمارك الذي يعاني من قصور على ما يبدو أدى إلى توجيه أصابع الاتهام له بالفساد.

وأعلن وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي ووزير المالية بالنيابة محمد عبدالكافي، أن بلاده تعمل على تطوير نظام جديد لجهاز الجمارك، وذلك بالتعاون مع البنك الدولي.

وقال إنه “سيتم تركيز منظومة إلكترونية جديدة لجهاز الجمارك في غضون الأشهر الأربعة المقبلة بهدف تطوير جهاز الجمارك”.

وستعوض المنظومة الجديدة التي تحتوي على منصة إلكترونية لتسهيل نفاذ المستثمرين لخدمات الجمارك وكذلك نافذة موحدة تسدي الخدمات للمتعاملين، المنظومة القديمة المعمول بها حاليا والمعروفة باسم “سندة”.

ويقول اقتصاديون إن عدم توفر نظام معلوماتي متطور ظل لسنوات يمثل أحد عوائق تطوير الجهاز، على الرغم من إشادة عبدالكافي بجهود موظفي الجمارك في مكافحة ظاهرتي الفساد والتهريب اللتين أرهقتا البلاد اقتصاديا.

وفي رده على بعض التدخلات لعدد من النواب تضمنت اتهامات بوجود شبهات فساد في الجمارك، أشار الوزير إلى أنه تمت إحالة المئات من الملفات على مجلس شرف الجمارك ممن يتمتع بعضهم برتبة ضابط للنظر في وضعيتهم.

محمد عبدالكافي: سيتم بناء منظومة إلكترونية جديدة للجمارك خلال الأشهر الأربعة المقبلة

وانتقد الوزير ترويج معلومات تفيد ببلوغ الاقتصاد الموازي نسبة تقدر بنحو 55 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، قائلا “لا وجود لمرجع علمي يثبت النسبة الحقيقية لقيمة الاقتصاد الموازي وكل النسب المتداولة غير دقيقة”.

ويثير الفساد في الجمارك لا سيما بعد تأكيد تورط عدد من الضباط في شبهات فساد، جدلا واسعا بسبب التراخي في عدم التصدي لهذه الآفة بالوسائل التقنية والقانونية.

وفي خطوة هي الأولى من نوعها، اعتقلت السلطات نهاية مايو الماضي، 3 رجال أعمال وموظف جمارك سابقا و3 مهربين، لتورطهم في جرائم فساد وتهريب والمساس بأمن الدولة.

وقالت الحكومة أمس إنها أخضعت 10 رجال أعمال تحت الإقامة الجبرية ضمن الحرب المعلنة ضد الفساد مع التعهد بالاستمرار في تفكيك شبكات الفساد التي تنخر الاقتصاد التونسي.

ويؤكد محللون أن منسوب الفساد الإداري والمالي والتهريب زاد منذ عام 2011 بشكل لم يعد يمكن معه التغاضي عنه باعتباره أحد أبرز العوامل التي تعطل التنمية، مشيرين إلى نقطة مكافحة الفساد التي أعلن عنها رئيس الحكومة يوسف الشاهد أثناء توليه منصبه.

وجاء حديث الوزير خلال جلسة أمام البرلمان الذي وافق على مشروع قانون يتعلق بانضمام تونس إلى الاتفاقية الدولية حول تبسيط ومواءمة الأنظمة الجمركية والمعروفة اختصارا باتفاقية كيوتو المصادق عليها في مايو 1974.

وترى الأوساط الاقتصادية أن انضمام تونـس إلى الاتفـاقية سيسـاهم بشكــل كبير في تعزيز المبادلات التجارية وتسيير الإجراءات الجمركية وتعزيزالعائدات الضريبية للدولة.

كما ستساعد الاتفاقية على التقليص من تكلفة البضائع الموردة وجلب المزيد من الاستثمارات الخارجية ودعم التنافسية الاقتصادية للمنتجات المحلية على الصعيد الدولي وتقليص التكلفة للمستهلك وتطوير الاستهلاك.

ويبلغ عدد الدول الأعضاء المنضوية تحت هذه الاتفاقية 103 دول منها الجزائر والمغرب والأردن ومصر، إلى جانب فرنسا وإيطاليا وغيرهما من الدول.

10