تونس تعامل المزارعين كـ "معوزين"يستحقون الشفقة

الخميس 2014/05/29
الزار: تواصل تحكم اللوبيات القديمة في مسألة توزيع الأعلاف على مربي الماشية

تونس – قال عبدالمجيد الزار، رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، إن الدولة تتعامل مع قطاع الزراعة والمزارعين وكأنهم “معوزين تعطيهم الدولة ما يسمح لهم بالعيش”.

وأضاف أن المشكلة تتلخص في انعدام الإرادة السياسية في أن يكون للزراعة موقع في السياسات الحكومية الخاطئة منذ عقود.

وتابع أن إخراج الفلاحة من دائرة التنمية ومن الدائرة الاقتصادية وتحويلها إلى شأن اجتماعي، جعل الدعم التي تقدمه الدولة للفلاحين عبارة عن مساعدة اجتماعية.

وأكد أن الاتحاد أعلن عن حوار وطني بشأن مستقبل القطاع الزراعي لأن الحوار الوطني الاقتصادي لا يتسع للمشاكل التي يعاني منها القطاع، وقد أعربت رئاسة الدولة ورئاسة الحكومة ووزارة الفلاحة عن دعم هذا الطرح.

وأكد الزار استمرار تدهور أوضاع الفلاحين، مشيرا إلى “تواصل تحكم اللوبيات القديمة في مسألة توزيع الأعلاف على مربي الماشية”.

وقال لوكالة الأناضول إن اتحاد المزارعين نجح في تغيير الأمور لأول مرة على مستوى القوانين، لكن تفعيل تلك القوانين على الأرض يصطدم بإدارة تتصرف وفق تقاليد عمل قديمة تتداخل فيها المصالح والفساد.

وأضاف أن تشتت الملكية يحول دون استغلال جيد للأرض الزراعية، وأن ذلك لا يمس القوانين فقط بل يمس العادات وفي جوانب له أبعاد دينية عقائدية لأنك لا تستطيع أن تمنع أحد من الميراث.

واستدرك الزار قائلا “يمكن تأجير الأراضي حتى 99 سنة لتسهيل عمل المستثمرين إذا لم يمكن بيع الأرض أو توريثها”

وأكد أن اتحاد المزارعين وجد حلا بالنسبة للملكيات الخاصة تتمثل في “حث المزارعين على تكوين الشركات التعاونية… الملكية تبقى خاصة ولكن الشركة التعاونية يمكن أن تقوم بعمليات شراء واستثمارات موحدة.”

ونفي اهمال الاتحاد للمشاركة في الحوار الوطني مؤكدا أن الأطراف المشاركة في الحوار الوطني قامت بإقصائنا رغم أننا نحن الذين دعونا لذلك الحوار، لكنها لم تستجب لطلبنا. وأضاف أن “الفلاحين شريحة واسعة من المجتمع… ودعوة حكومة مهدي جمعة لنا للمشاركة في الحوار الوطني الاقتصادي ليس منة من الحكومة ولا صدقة.”

ولم يشارك الاتحاد في الحوار الوطني الذي أتى بحكومة مهدي جمعة في يناير الماضي، لكنه تلقى مؤخرا دعوة للمشاركة في الحوار الوطني الاقتصادي.

يذكر أن اتحاد المزارعين التونسيين تأسس عام 1950 تحت اسم الاتحاد العام للفلاحين التونسيين، واضمحل سنة 1955 بعد انحيازه لشق الزعيم التونسي صالح بن يوسف ذو الميول القومية والإسلامية ضد شق الرئيس السابق الحبيب بورقيبة.

وفي ديسمبر 1955 تأسست منظمة الاتحاد الوطني للفلاحين التونسيين وارتبطت بالسلطات التونسية، وغير الاتحاد اسمه سنة 1995 إلى الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري.

11