تونس تعتزم طرح سندات بقيمة مليار يورو لتغطية عجز الموازنة

السبت 2016/02/20
البحث عن حلول لإنعاش الاقتصاد

تونس - كشفت تونس أنها تعتزم طرح سندات مقومة باليورو خلال الأشهر المقبلة لتغطية جزء من العجز في موازنة السنة الحالية.

وقال مسؤول حكومي لرويترز، طلب عدم كشف عن هويته، الجمعة، “قررنا الخروج للسوق المالية العالمية لإصدار ما بين 750 مليون يورو ومليار يورو”، مشيرا إلى أن “العملية ستكون بين منتصف شهر مارس المقبل ونهاية مايو”.

وأوضح أن وزارة المالية طلبت من البنك المركزي التونسي البدء في الإجراءات الفنية اللازمة لإصدار السندات.

وفي هذه الأثناء بدأ وفد من صندوق النقد الدولي محادثات مع تونس، بشأن برنامج ائتماني جديد يرتبط بإجراءات لتعزيز اقتصادها. ومن المرجح ألا تقل قيمته عن 1.7 مليار دولار على مدى 4 سنوات.

وكان سليم شاكر، وزير المالية قد قال، أواخر العام الماضي، إن الحكومة تنوي طرح سندات في السوق الدولية بهدف الحصول على سيولة نقدية تساعدها على تجاوز تردي الوضع الاقتصادي.

وتواجه تونس صعوبات مع تراجع إيراداتها من السياحة بعد ثلاث هجمات نفذها مسلحون العام الماضي واحتجاجات بسبب البطالة وتباطؤ وتيرة التقدم في الإصلاحات الاقتصادية التي طلبها المقرضون الدوليون.

ويرى الخبراء أن السندات قادرة على مساعدة الاقتصاد التونسي المنكمش، لكن لا بد من توفر أمرين أساسيين هما تحديد شروط الاكتتاب والربح وأن تضمن الدولة قيمة تلك السندات في حال التفريط فيها لاحقا.

وكانت آخر مرة توجهت فيها تونس إلى السوق العالمية قبل أكثر من عام حين باعت سندات بقيمة مليار دولار، التي ذهب معظمها في النفقات العمومية والدعم.

وتوقعت حكومة الحبيب الصيد، في أكتوبر الماضي، أن يتقلص العجز في موازنة البلاد في 2016 إلى 3.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 4.4 بالمئة في توقعات عام 2015، وأكدت أنها بحاجة إلى تمويل بنحو 1.53 مليار دولار من المؤسسات المالية الدولية.

وانخفض معدل النمو الاقتصادي إلى 0.8 بالمئة العام الماضي، وهو ما يرجع في الأساس، وفق الخبراء، إلى تأثير الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها البلاد وتسببت في هروب السياح وعزوف المستثمرين.

يذكر أن المركزي التونسي جمع قرابة 5 مليارات دولار منذ 2012 بينها 1.7 مليار دولار من صندوق النقد ومثله في صورة ودائع من بنوك مركزية أجنبية ونحو 3.20 مليار دولار في شكل سندات تضمنها الولايات المتحدة.

10