تونس تعتقل مئات المتشددين مع اقتراب الانتخابات

الأحد 2014/10/12
الأمن التونسي يضرب بقوة للقضاء على الإرهاب

تونس- تسعى الحكومة التونسية الحالية، التي ينتهي عملها مع إجراء الانتخابات، إلى تخفيف الاحتقان الاجتماعي والأمني الذي تعيشه البلاد بفضل سياسات الحكومتين السابقتين اللتين ترأستهما حركة النهضة الإسلامية.

وتركزت أولى مهامها على مطاردة المجموعات الإرهابية التي استفادت من تسامح حكومتي “النهضة” لتكديس الأسلحة وتجميع المقاتلين قبل أن تبدأ لاحقا مواجهة مفتوحة مع الدولة.

وقال رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة إن بلاده اعتقلت منذ بداية العام الحالي حوالي 1500 جهادي، مشيرا إلى استعداد حكومته للتصدي للمقاتلين العائدين من سوريا ضمن حملة تهدف لإنجاح الانتقال الديمقراطي أياما قبل إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.

وتخشى السلطات التونسية، التي شددت حملتها على الجهاديين منذ تعيين جمعة هذا العام، من أي تهديد قد يشكله المتشددون على التحول الديمقراطي الهش.

ومع ظهور جماعات متشددة بعد “ثورة” 2011 أصبحت تونس من أبرز المصدرين للمقاتلين الذين انضموا لداعش والجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة التي تقاتل في العراق وسوريا ويقدر عددهم بالآلاف.

وقال جمعة في مقابلة مع رويترز “منذ بداية العام الحالي اعتقلنا حوالي 1500 من المشتبه فيهم بالإرهاب وسيمثلون أمام القضاء في الأشهر المقبلة من بينهم حوالي 500 سيمثلون أمام القضاء هذا الشهر".

مهدي جمعة: منذ بداية العام الحالي اعتقلنا حوالي 1500 من المشتبه فيهم بالإرهاب

وأضاف أن عدد المقاتلين التونسيين في سوريا يصل إلى حوالي 3 آلاف مقاتل تونسي بينما عاد مئات منهم إلى تونس اعتقل بعضهم وتجري ملاحقة آخرين.

وردا على سؤال إن كان هؤلاء يمثلون نواة لتركيز تنظيم “الدولة الإسلامية” المتشدد في البلاد، قال رئيس الوزراء التونسي “نعم .. فعلا ممكن أن يكونوا نواة لها ونحن واعون بخطورة هذه المسألة وهذا مشكل نتقاسمه مع عدة دول أخرى".

وتتحسب تونس لأي هجمات من جماعات متشددة بينما يستعد ملايين التونسيين للتوجه إلى مكاتب الاقتراع لإجراء انتخابات برلمانية هذا الشهر وأخرى رئاسية الشهر المقبل.

وقال جمعة إن حكومته أعدت خططا للتصدي لأي محاولات محتملة من الجهاديين تهدف إلى إفشال الانتخابات المقبلة.

وأضاف “عززنا حضورنا الأمني خصوصا على الحدود مع الجزائر وليبيا وعشرات الآلاف من الجنود والشرطة سيؤمنون الانتخابات".

وتابع “رغم كل التهديدات الجدية، فإن الانتخابات ستنجح وستجرى في مناخ من الأمن ونحن انتهينا من وضع خطط أمنية (عاجلة) لمواجهة أي طوارئ".

ومنذ ثلاث سنوات شهدت تونس بروز جماعات إسلامية متشددة من بينها أنصار الشريعة التي أعلنتها تونس والولايات المتحدة منظمة إرهابية بعد هجوم استهدف السفارة الأميركية وبعد اغتيال اثنين من قادة المعارضة العلمانية العام الماضي، وهما شكري بلعيد (يساري) ومحمد البراهمي (قومي).

1